رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي يكشف عن سيناريو يبدأ بأسر ضابط

كشف سيناريو أعدّه جيش الاحتلال الإسرائيليّ حول كيفية الحرب القادمة على الحدود مع سوريّة، عن وجود توج
حجم الخط
كشف سيناريو أعدّه جيش الاحتلال الإسرائيليّ حول كيفية الحرب القادمة على الحدود مع سوريّة، عن وجود توجس لدى المنظومة الأمنيّة في الدولة العبريّة من قيام عناصر تابعة لتنظيم القاعدة بشنّ هجوم على هضبة الجولان بصواريخ ضدّ الدبابات من طراز (لاو)، تمهيدًا للقيام بعملية أسر جنود من جيش الاحتلال. ويُعتبر هذا السيناريو قريبًا إلى الواقع لأنّ رئيس هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، الجنرال بيني غانتس، هو الذي قام بالكشف عنه يوم أمس الثلاثاء، خلال الكلمة التي ألقاها أمام مؤتمر جامعة بار إيلان، القريبة من تل أبيب، والذي تمحور حول الإستراتيجيّة الإسرائيليّة في العقدين القادمين. وبحسب موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على الإنترنت فقد قال الجنرال غانتس أنّ السيناريو المتوقّع يشمل هجومًا بصواريخ من طراز لاو على دوريّة عاديّة للجيش الإسرائيليّ تقوم بعملية تمشيط اعتيادّية على امتداد الحدود مع سوريّة، وعند ذلك، أضاف، تتّم مهاجمتها بصواريخ لاو، أمّا الخطوة الثانية فتكون عن طريق وصول جيب عسكريّ تابع لتنظيم القاعدة يكثف من الهجوم على أفراد الدورية، ليتم في نهاية المطاف أسر الجنود واقتيادهم إلى داخل الأراضي السوريّة، على حدّ قوله. ولفت الموقع إلى أنّ الجنرال غانتس أكّد للحضور على أنّ السيناريو الذي قام بعرضه ليس مبنيًا أوْ معتمدًا على معلومات مخابراتيّة، ولكنّه استدرك قائلاً إنّه أيضًا ليس سيناريو خياليًا. وشدد الجنرال الإسرائيليّ على أنّ تنظيم القاعدة سيعمل على أسر ضابط إسرائيليّ برتبة عالية ويكون قائدًا لوحدة عسكريّة كبيرة. وتابع قائلاً، كما أفاد الموقع العبريّ، أنّ ردّ الفعل من قبل الجيش الإسرائيليّ سيؤدّي إلى تعرّض المستوطنات في شمال الدولة العبريّة إلى قصف صاروخيّ، وبموازاة ذلك، أضاف، سيقوم تنظيم إرهابيّ آخر بإطلاق الصواريخ باتجاه جنوب الدولة العبريّة من شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا ستُوجّه الصواريخ إلى مدينة إيلات، الواقعة في أقصى الجنوب، علاوة على ذلك، فإنّ المئات من عناصر حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) في قطاع غزّة، سيتوجهون إلى معبر إيرز وإلى الشريط الحدوديّ، كما أنّه على الجبهة السوريّة، بحسب الجنرال الإسرائيليّ، ستقوم خلايا إرهابيّة بمحاولة الدخول إلى المستوطنات الإسرائيليّة لتنفيذ عمليات فدائيّة، على حدّ قوله. ولن يتوقّف الأمر بحسب السيناريو المتوقّع عن هذا الحد، بل سيبدأ أيضًا هجومًا الكترونيًا، حرب السايبر، ضدّ منظومات الحواسيب المنديّة والعسكريّة في معركة لخلق أخطاء، كما أنّهم سيعملون على توجيه رسائل مغلوطة لسكّان الدولة العبريّة. بالإضافة إلى ذلك، قال الجنرال غانتس إنّ يومًا من هذا القبيل، يُمكن أنْ يبدأ أيضًا عن طريق إصابة مبنى هيئة الأركان العامّة (الكرياه) في تل أبيب بصاروخ دقيق جدًا، أوْ عن طريق هجوم سايبريّ، التي ستؤدّي إلى تعطيل جميع الشارات الضوئيّة في الدولة العبريّة، أوْ أنّه اليوم المذكور سيبدأ من خلال هجوم فدائيّ على مستوطنة إسرائيليّة قريبة من الحدود، لافتًا إلى أنّه وفق السيناريو الذي يعرضه لن تكون مرّة أخرى قيام الجيش المصريّ بعبور قناة السويس، كما جرى في حرب أكتوبر 1973 أوْ أننّا نرى الحقول المزروعة بالألغام على الحدود السوريّة، ولكننّا سنكون أمام حرب متعددة الجبهات، وهذه ستكون حربًا شفافة، تقوم جميع قنوات التلفزيون في العالم ببثها بشكل مباشر، على حدّ قول الجنرال غانتس. وأشار الجنرال غنتس إلى أنّ ردّ الفعل الإسرائيليّ على عملية الأسر سيشمل في ما سيشمل إصابة مدنيين من الطرف الثاني، الأمر الذي سيفتح المجال أمام تقديم دعاوى قضائيّة ضد الجيش الإسرائيليّ في المحكمة الدولية في لاهاي في اليوم نفسه، بالإضافة إلى المظاهرات التي ستندلع في مختلف أنحاء العالم ضد الدولة العبريّة، مشددًا على أنّه من شأن المنظر الطبيعيّ الخلاب في هضبة الجولان العربيّة السوريّة المحتلّة أن يتحول خلال لحظات إلى ميدان قتال ينزف دمًا ويشتعل نارًا وتتصاعد منه أعمدة الدخان، لافتًا إلى أنّ هذا الأمر سيُلزم القائد العام لهيئة الأركان أنْ يأمر بتفعيل أكبر قوة من النيران باتجاه الأعداء، إلى جانب الأخذ بالحسبان الاعتبارات الإستراتيجيّة، وعندها ستنقلب الساعة الرمليّة للدولة العبريّة لندفع كل ساعة ثمنًا باهظًا في حرب دمويّة، الأمر الذي يُحتّم على الجيش الإسرائيليّ حسمها بسرعة، على حدّ قوله.