المحبوبة مها ..

حجم الخط
"ام وديع"، المناضلة الفلسطينية مها نصار... المناضلة الطليعية الرفيقة مها. "مها" بالعربية الفصحى تعني الغزال العربي الذي لا يشبهه غزال آخر، اسم على مسمى... جمال المظهر والمخبر، جمال الروح الذي لا يخطئه الاعمى والبصير. حين ودعتنا على حين غرة في العاشر من تشرين الاول قبل خمس سنين، أول ما تبادر لرفيقاتها ورفاقها من كلام مختصر مفيد لطبعه على بوستر الشهادة كان من القلب والعقل : "نجمة في سماء الكفاح.. زيتونة في أرض العطاء". دون اي إدعاء .... رمز لا تفتخر به نساء فلسطين ولا رفيقاتها ورفاقها في الجبهة الشعبية فحسب، بل عشرات طلائع نساء العرب والعالم . لم تغرها امراض الجندرة وشهوة الاسترجال، أو تأسرها مظهريات التحرر الساذجة او فتنة الاستغلال الانثوي للحرية المزعومة... ما جلب لها محبة النساء والرفيقات قبل الرفاق . "مها" المقدسية كانت قدوة في العمل والتعليم، فنالت حب طالباتها وطلابها وزملائها، قدوة في النضال الجاد المتنوع ضد الاحتلال والاستبداد، ما جلب لها حب ابناء مدينتها المقدسة ووطنها في الضفة والقطاع ومناطق48، حب الفقيرات والفقراء الذين شكلت خدمتهم هاجسها الاول، حب الاطفال في روضات غسان كنفاني، حب رفيقاتها في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، الماضيات على العهد والدرب الذي رسمنه معاً. "مها".. أيقونة النضال الوطني والديمقراطي، ايتها الإنسانة.. الفلسطينية الأممية الثائرة، قدوتنا.. محبوبة اسرتها الصغيرة والكبيرة ، رفيقاتنا ورفاقنا.. محبوبتنا جميعاً .. لك الوفاء.