مدير عمليات ‘الاونروا’: الاوضاع في غزة في أسوأ أحوالها ولا مؤشرات للتحسن

 أعلن روبرت تيرنر مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’ في قطاع غزة أن الوضع
حجم الخط
أعلن روبرت تيرنر مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’ في قطاع غزة أن الوضع العام في القطاع ‘يزداد سوءا’، وأنه لا توجد أي ‘مؤشرات إيجابية’ على تحسن هذه الأوضاع الخاصة باللاجئين، في ظل النقص الكبير المتوقع لمشاريع المنظمة الدولية العام المقبل، وقال أن أنفاق التهريب أسفل الحدود مع مصر كانت تشكل ‘خط حياة ضرورة’ في ظل الإغلاق الإسرائيلي. وقال تيرنر خلال لقائه بعدد من الصحافيين في مكتبه بمدينة غزة أن هناك قلقا كبيرا لدى ‘الأونروا’ على الوضع العام في قطاع غزة، سواء الاقتصادي أو السياسي، وأن القلق يزاد لعدم معرفة إلا ما ستؤول إليه الأمور في السنوات المقبلة. وتابع وهو يشرح وضع الخدمات المقدمة للاجئي غزة والبالغ نسبتهم أكثر من 72′ من مجمل عدد السكان الذي يفوق الـ 1.7 مليون نسمة ‘لا نرى أي مؤشرات إيجابية في غزة، وهذا بالتأكيد أمر مقلق’، كما عبر عنه. وتطرق إلى موازنة برنامج الطوارئ لـ’الأونروا’ وقال أنه بلغ في العام الجاري 117 مليون دولار، وأنه كان يواجه عجزا كبيرا، دفعهم لوقف بعض خدمات الطوارئ، والمتمثلة بوقف الوجبات المدرسية والمساعدات المالية لفقراء اللاجئين، كاشفا بأن الاتصالات التي يجريها مسؤولو المنظمة الدولية تشير إلى أن هذه الموازنة سيجرى عليها تقليص أخر في العام المقبل، وأن ما هو متوفر يشير إلى أن هذه الموازنة قد تصل فقط إلى 94 مليون دولار. وأشار إلى أن ‘الأونروا’ واجهت عجز العام الجاري بلغ 55 مليون دولار، وأنه الرقم سيكون أكبر في العام المقبل، جراء ‘النقص الكبير والدراماتيكي’. وعبر المسؤول الدولي الرفيع عن قلقه في ظل الظروف الحالية في ظل زيادة احتياجات اللاجئين خلال الأشهر القلية المقبلة، مشيرا إلى أن مفوض عام ‘الأونروا’ بات يعمل الآن كـ ‘موظف لجمع التمويل بدوام كامل’. ورغم ذلك تحدث تيرنر عن مواصلة ‘الأونروا’ لتقديم خدماتها لسكان القطاع، في مجالات التعليم والصحة، وقال أنه يجرى تقديم خدمات لنحو 67′ من العائلات، وأن 830 ألف لاجئ يتلقون مساعدات غذائية. وبخصوص وقف المساعدات عن بعض الأسر قال أن الأمر يتم من خلال برنامج ‘مسح الفقر’، وقال في ذات الوقت أن ‘الأونروا’ تضطر لاتخاذ ‘قرارات صعبة’. هذا وأكد المسؤول الدولي أن الوضع في قطاع غزة بشكل عام يشهد تدهور خطير، لافتا إلى نقص السلع وسوء الأوضاع الاقتصادية، وتوقف مشاريع البناء والانشاءات بسبب الإغلاق الإسرائيلي. وأشار إلى أن مشاريع الانشاءات في قطاع غزة التي تنفذها ‘الأونروا’ وعددها 20 مشروعا توقفت عدا واحد، وهو مشروع إقامة جسر يربط شمال القطاع بجنوبه، بسبب منع إسرائيل مرور مواد البناء لقطاع غزة منذ أربعة أسابيع. وأشار إلى مواد البناء المتوفرة سوف تنفذ قريبا، مشيرا إلى أن هذا الأمر يؤثر على تواريخ تنفيذ مشاريع ‘الأونروا’ وهي عبارة عن وحدات سكنية ومدارس ومراكز صحية. ولم يقدم تيرنر أرقاما دقيقة عن عدد العمل الذين يتضررون من وقف مشاريع البناء التي تنفذها الوكالة الدولية، لكنه قال أن العدد قد يصل إلى 5000 عامل، ينفذون مشاريع تخص 12 مدرسة، ومركزا صحيا، ومشروعا إسكانيا، قيمتها تقدر بنحو 75 مليون دولار. وتحدث عن اتصالات تجريها منظمات ‘الأونروا’ و ‘اليونسكو’ مع إسرائيل من اجل إعادة السماح بإدخال مواد البناء لصالح بناء المدارس، لكنه رغم ذلك قال أنه لا توجد مواعيد ولا وعود حقيقية لتنفيذ الأمر، وقال أيضا أنه لا يرى أي احتمالية لرفع الإغلاق عن غزة، ولا فتح أنفاق التهريب المقاومة أسفل الحدود مع مصر. وقال في سياق حديثه ‘لا نقوم بالموافقة على فتح الأنفاق، لكننا ندافع عن رفع الإغلاق، بحيث توفر للناس حرية الوصول للأفراد والبضائع′، مشيرا في ذات الوقت إلى أن الأنفاق كانت تشكل ‘خط حياة ضروريا’. وأوقفت إسرائيل عمليات إدخال مواد البناء لقطاع غزة، سواء لصالح المشاريع الخاصة أو التي تنفذها جهات دولية، عقب اكتشاف نفق لحركة حماس حفر أسفل حدودها مع غزة شهر، كذلك أغلقت مصر معظم أنفاق التهريب مع غزة، منذ أن شرعت بحملة أمنية على طول الحدود جرى تنفيذها مع بداية عزل الرئيس محمد مرسي.