بعد ساعات من محاولة فلسطيني تنفيذ عملية فدائية في مدينة "بيت يام" القريبة من ما يسمى مدينة "تل أبيب"، نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت الصهيونية في عددها الصادر اليوم عن مسئول أمني رفيع المستوى قوله "إن جهاز الشاباك الصهيوني يحاول معرفة من وراء تنفيذ هذه العملية"، في الوقت نفسه ادعت "الكيان" بأن تقديراتها تشير إلى أن الفلسطينيين لا يسعون لتصعيد الوضع الأمني.
وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز الشاباك الصهيوني حتى هذه اللحظات لا زال يبحث منذ أمس الأحد عن منفذ العملية ومن وضع العبوة بداخل الحافلة، موضحة أن الشاباك يفحص ويقوم بتحقيقات واسعة ما إذا كان الحديث يدور عن مبادرة شخصية لفلسطيني كالعمليات التي سبقت في الأشهر الماضية في مناطق الضفة الغربية، أم أن هناك خلية جهادية وراء تنفيذ تلك العملية.
وعلى الرغم من عدم وضوح نتائج التحقيقات إلا أن مسئولين في المنظومة الأمنية يقدرون بأن الفلسطينيون غير معنيون بالانزلاق وراء انتفاضة جديدة، والذهاب إلى تصعيد الوضع الأمني في الضفة الغربية.
ووفقاً للصحيفة فإن حركة حماس لم تتبنى بشكل رسمي تنفيذ العملية، لكنها باركت جهود منفذيها، موضحة أنه على الرغم من الفترة الحساسة التي تمر بها العلاقات الفلسطينية الصهيونية على أثر المفاوضات بين السلطة والكيان ، في إسرائيل لم يسارعوا في ربط محاولة العملية بالعملية السلمية.
وفي تفاصيل الحادث التي أوردتها صحيفة يديعوت أحرنوت على موقعها فإن بداية الحادث وقعت عندما أثارت إحدى النساء الراكبات في الحافلة انتباه السائق لحقيبة سوداء متوسطة الحجم كانت موضوعة في أحد المقاعد الخلفية، وبعد عمليات من الفحص والتحقيق استدعى السائق على الفور الشرطة الصهيونية وأمر الركاب بالنزول من الحافلة، وفي هذه الأثناء بدأت قوات الأمن بالتواجد في مكان الحدث.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وبينما كان الركاب على بعد مسافة نحو 15 متراً من الحافلة وقع الانفجار، الذي أدى إلى إصابة أحد خبراء المتفجرات الذين كانوا في المكان والذي نقل على إثرها إلى مستشفى "وينلسون" في مدينة حولون.