مقابلة خاصة لرئيس تحرير الهدف مع جريدة القدس

حجم الخط
في الذكرى السادسة والاربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر شحادة رئيس تحرير مجلة "الهدف"في مقابلة خاصة بجريدة القدس: نطالب حركتي فتح وحماس تحمل المسؤولية الوطنية امام شعبنا الشعبية ترفض خطة كيري قلبا وقالبا وانعقاد مؤتمر الجبهة تجسيدا لمبدأ الأصالة والتواصل والتجديد ماذا تقول الجبهة في ذكرى الانطلاقة؟ في ذكرى الانطلاقة العزيزة على قلوبنا، نجدد عهد الجبهة ووعدها لشعبنا وامتنا، ونحني الهامات امام تضحيات شعبنا ومناضليه وشهدائه واسراه، الذين قدموا ويقدمون الغالي والنفيس من اجل تحرير الوطن، من اجل الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير. في الذكرى السادسة والاربعين للانطلاقة والسادسة والعشرين لانتفاضة الحجارة ، انتفاضة الحرية والاستقلال، نتوجه بالتحية لكل شهداء وشهيدات شعبنا وقادته وفي المقدمة للقائد المؤسس الرفيق د. جورج حبش وقمر الشهداء فارس الانتفاضة الامين العام السابق لحزبنا الرفيق ابو علي مصطفى وللقادة ابو ماهر اليماني ووديع حداد وغسان كنفاني وجيفارا غزة وشادية ابو غزالة وابو الرامز ومها نصار. نتوجه بالتحية لارواح القادة الشهداء ياسر عرفات (ابو عمار) وابو جهاد والشيخ احمد ياسين وكل قيادات الثورة ومنظمة التحرير الذين قضوا على مذبح حرية الارض والانسان. نتوجه بالتحية لآلاف الاسرى والاسيرات وعمداء الحركة الوطنية الاسيرة والقيادات الوطنية في سجون الاحتلال الذين يتقدمون الصفوف في خنادق المواجهة اليومية مع الاحتلال وجلاديه، ويثبتون بان ارادتهم اقوى من ارادة الاحتلال وأعلى من اسوار سجونه، وفي المقدمة الى الامين العام لحزبنا الرفيق المناضل احمد سعدات والاخوة القادة مروان البرغوثي والشيخ حسن يوسف. - ماذا عن عقد المؤتمر الوطني السابع للجبهة الشعبية؟ ان انعقاد المؤتمر الوطني السابع لحزبنا عشية ذكرى الانطلاقة، يمثل خطوة نحو تجسيد مغزى الانطلاقة في تعميق المحتوى الوطني والديمقراطي والاجتماعي للثورة الفلسطينية والترابط العضوي بين النضال الوطني والنضال القومي والاممي والانساني، وصيانة الوحدة الوطنية والدم الفلسطيني والتمسك بحقوق واهداف شعبنا الراهنة والاستراتيجية في اقامة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني، وما انعقاد هذا المؤتمر الا سعيا لتجسيد مبدأ الاصالة والتواصل والتجديد الذي يحكم حياة حزبنا، ومساهمة في تعزيز دوره في مغادرة الازمة الوطنية الشاملة التي تلف القضية الفلسطينية بكل مكوناتها. - كيف تقرأ الجبهة الشعبية التطورات الاقليمية والدولية المحيطة؟ يأتي احتفالنا بالذكرى السادسة والاربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والسادسة والعشرين لانتفاضة الحجارة ... انتفاضة الحرية والاستقلال، في لحظة تتشكل فيها مقدمات توازن اقليمي ودولي جديد لصالح الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، حيث انهارت مخططات ما يسمى بالشرق الاوسط الجديد الذي تتربع على عرشه دولة الاحتلال، وكذلك عالم القطب الاوحد الامريكي وما سمي بنهاية التاريخ، وفي لحظة تاريخية تمضي فيها الشعوب العربية قدما في حراكها الشعبي، رغم محاولات حرفها عن اهدافها في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والوحدة، ورغم شتى اشكال التدخل السياسي والعسكري الامبريالي الصهيوني، الهادفة لإدامة التبعية وانظمة الفساد والاستبداد، ومواصلة ما يسمى بمفاوضات اوسلو والحلول الثنائية بالمرجعية الامريكية والتفرد بالطرف الفلسطيني بعيدا عن الشرعية الدولية والراي العام الشعبي والدولي، واستخدامها غطاءً للاستيطان وجرائم الحرب التي تقترف ليل نهار بحق الارض والانسان والمقدسات على امتداد ارض فلسطين. - كيف تنظر الجبهة لمسيرة السلام والمفاوضات؟ لقد قالت الجبهة الشعبية كلمتها في اتفاق اوسلو وما يسمى مسيرة السلام ومآلها المأساوي قبل ما يزيد عن عشرين عاما: بانها ترفض التنازلات المجانية والاعتراف بدولة الاحتلال مجهولة الحدود على انقاض الوطن والحريةوالاستقلال، وترفض وسم نضال شعبنا بالارهاب، والتنسيق الامني والالحاق الاقتصادي واستباحة امن المواطن وممتلكاته، ونرى اليوم بان انتفاضة الحجارة التي شقت قبل ستة وعشرين عاماً طريق الحرية والاستقلال والامكانية الواقعية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة دون شروط، كيف تذهب منجزاتها الوطنية هباءً منثوراً بعد عشرين عاما من مفاوضات عبثية انتهت الى تقطيع اوصال ارض الدولة الفلسطينية المنشودة واوصال الشعب والقضية ومنظمة التحرير. كما ويظهر اليوم اكثر من اي وقت مضى ما انتهى اليه نهج اوسلو و خيار السلام المزعوم، من مشروع - امني واتفاق اطار - قائم على تبني "الدولة اليهودية" وخطب ود وسكوت حكومة الاحتلال على الاتفاق النووي الايراني،حمله وزير الخارجية الامريكي كيري،نقيضا مطلقاً وشاملاً لامن الشعب الفلسطيني ومصالحه الحيوية وحقه في تقرير مصيره وعودة لاجئيه وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وأسلوباً مبيتاً لتجويف وهدم مكونات منظمة التحرير الفلسطينية المنجز الوطني الاهم لنضال شعبنا، وتقويضاً لمناعته الوطنية المكتسبة ومنجزاته الديمقراطية والاجتماعية واضعافاً واظهاراً له بلا حول ولا قوة، وزرعا لليأس في اوساطه والعودة به الى مؤسسات الإغاثة ومجاهل الوصاية والتبعية والضياع داخل وطنه وفي مناطق اللجوء والشتات. - كيف ترون التعامل مع مشروع كيري لانقاذ المفاوضات؟ مشروع كيري لانقاذ السياسة الامريكية في المنطقة والاقليم وحماية دولة الاحتلال وتنكرها لوجود الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير والعودة والحرية والاستقلال الناجز،اننا نرفض مشروع كيري قلبا وقالبا ونرى فيه وسيلة للمزيد من كسب الوقت لتوسيع الاستيطان وتهويد القدس وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها وترسيخ الانقسام والتمزق والهزال الوطني وتشريع تقادم الامر الواقع الذي يفرضه الاحتلال، وندعو القيادة الفلسطينية وجامعة الدول العربية لرفض مشروع كيري التصفوي وكشف الحقائق المتصلة بهوبهذه المفاوضات السرية امام الرأي العام والكف عن محاولات احياء ما يسمى بالمبادرة العربية وهي رميم ومغادرة نهج مدريد اوسلو التدميري نهائيا، شرطا لعودة التوازن والانسجام السياسي والقانوني والنضالي الوطني والعربي والدولي وتعديل موازين القوى المختل والخلاص من التفرد الامريكي الصهيوني على المستوى الدولي في معالجة القضية الفلسطينية. وفي ضوء تفاقم احتقان الوضع الداخلي المأزوم والمفتوح على مخاطر الفتنة والاحتراب والتكفير والتخوين واستدعاء الصراعات الوهمية والمذهبية على حساب الصراع الحقيقي مع المحتل وحليفه الامريكي، وفي ظل التردي غير المسبوق لاوضاع شعبنا وانهيار نظام الحماية السياسية والاجتماعية والقانونية للمخيمات في الشتات واستفحال السياسات العنصرية والتطهير العرقي في مناطق ال 48، وبعد فشل ووصول حكومتي غزة ورام الله الى طريق مسدود،نطالب حركتي فتح وحماس تحمل المسؤولية الوطنية امام شعبنا بوضع حد للانقسام الذي يفتك بمقومات الصمود الوطني والانساني ومنجزات شعبنا على امتداد عقود من التضحيات. ومن هنا فاننا نرى،بأن المهمة المركزية للشعب الفلسطيني هي استلهام دروس النضال المنبثقة من طبيعة واهداف عدونا الذي نواجه وحليفه الاستراتيجي في واشنطن، ومن طبيعة المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بوصفها مرحلة تحرر وطني وديمقراطي، تحتّم علينا رفع القيود عن حركة الجماهير الفلسطينية واطلاق حرياتها والتمسك بالمقاومة الشاملة بكل اشكالها، بديلاً لما يسمى بالتهدئة والتنسيق الامني، طريقا لدحر الاحتلال والاستيطان وتحرير الاسرى والظفر بالحرية والاستقلال والعودة، وتتطلب الإنهاء الفوري للانقسام ودفع شروره وازاحة اثقاله السياسية والامنية والاجتماعية والاخلاقية عن كاهل شعبنا ونضاله واستعادة الوحدة الوطنية، الشرط الذي لا غنى عنه لحل التناقض الرئيسي مع الاحتلال. وهو الامر الذي يستوجب وقف المفاوضات والعودة بملف القضية الفلسطينية الى هيئة الامم المتحدة ومنظماتها المختصة،بما فيها محكمة الجنايات الدولية لوضع الاحتلال والاستيطان موضع المسائلة والمقاطعة والعقاب، ونيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين وتوفير الحماية الدولية المؤقتة للشعب الفلسطيني من ارهاب الدولة ومستوطنيها تحت اشراف الامم المتحدة وبالضد من مفاهيم الوصاية والانتداب الاستعماري القديم والحديث عبر القوات الامريكية او حلف الاطلسي، وعقد المؤتمر الدولي من كافة الاطراف المعنية، لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، أخذاً بالحقائق على الارض والمتغيرات الوطنية المطلوبة وبالمتغيرات الاقليمية و الدولية الجارية على قدم وساق. وفي الوقت نفسه ترتيب البيت الفلسطيني، بالتنادي الفوري لعقد اجتماع الاطار القيادي المؤقت، للتوافق على بناء نظام سياسي ديمقراطي تشاركي مقاوم نواته منظمة التحرير، وانتخاب مجلس وطني جديد على اساس التمثيل النسبي الكامل، يمثل ابناء شعبنا داخل الوطن وخارجه ويضع حداً لحالة التفرد والاستحواذ والصراع على سلطة وهمية تحت الاحتلال، يعيد مكانة منظمة التحرير ويجدد شرعيتها على اساس برنامجها الجامع ووثائق المصالحة والوفاق الوطني قائداً وممثلاً شرعياً وحيدا لشعبنا ونضاله التحرري، ويستعيد مكانة وموقع القضية الفلسطينية بوصفها جوهر الصراع في المنطقة وقضية الامة العربية باسرها، وكل الاحرار والشرفاء في العالم.