عن التحريض كبنية عنصرية

حجم الخط
[ المضمون: عندما لا يكون التحريض حادثا عابرا أو رد فعل عادي تتخذه الضحية كتعبير عن ألمها ورفضها للاذعان، يتحول إلى أداة عنصرية بغيضة يستخدمها الجلاد للاستمرار في اخضاع ضحاياه واذلالهم. والتحريض في السياسة التعليمية الاسرائيلية ليس حدثا بقدر ما هو بنية شاملة ، ومنتج طبيعي لفلسفة وسياسات وآليات التربية الاسرائيلية. وبالتالي يصبح الحديث عن لجان لمكافحة التحريض نوع من الهزل، لأن المعالجة الحقيقية لا يمكن أن تتجاوز جوهر الراع، بأنه صراع على روايتين، وذاكرتين وقصة حياة] في مطلع كانون ثاني/يناير المنصرم، خصصت الحكومة الإسرائيلية قسما كبيرا من جلستها الأسبوعية لمناقشة ما وصف بأنه (التحريض الفلسطيني). جاء هذا الاجتماع تتويجا لحملة إسرائيلية تتهم المناهج الدراسية والاعلام الفلسطيني بشن حملة تحريض في المجتمع الفلسطيني ضد اسرائيل، ويوم 29/من الشهر عينه عقدت الحكومة الاسرائيلية اجتماعا خاصا لمناقشة موضوع اتساع رقعة المقاطعة لإسرائيل. قد يبدو الموضوعان بعيدان عن بعضهما، إلا انهما في الحقيقة وثيقا الصلة، ادعاءات وجود تحريض وارتفاع مستوى المقاطعة ودعوات نزع الشرعية، كلها جزء من حرب يشنها الـ(المتطرفون) الفلسطينيون ضد إسرائيل الساعية إلى السلام. ورغم اهمية موضوع التحريض إلا إن الاهتمام الإسرائيلي المتصاعد فيه والسلوك الإسرائيلي تجاه الموضوع يكشف زيف الدعاوى الإسرائيلية وتعميتها على الحقائق، ويبدو الاهتمام الحالي كنوع من قلق جانبي مرتبط بتسجيل نقاط اضافية في ماراثون المفاوضات الجارية حيث يتحول كل شيء إلى مجال للمساومة وعنصر لتركيم قوة على الطاولة. ومن هنا رفض إسرائيللإحياء لجان مكافحة التطبيع والهجوم العدمي الذي شنته ضد الدراسة التي قام بها سامي عدوان من جامعة بيت لحم ودانيال بارتال من جامعة تل أبيب بالتعاون مع باحثين دوليين والتي برأت المناهج الفلسطينية من تهمة التحريض، الدراسة التي دعمتها وزارة الخارجية الأميركية رفضتإسرائيل التعاون معها واعتبرتها قبل اتمامها متحيزة وغير ذات صلة. تهميش فكرة أن يكون المجتمع الفلسطيني (محَرَضا) ضد إسرائيل نابع من جوهر النظرة الإسرائيليةللفلسطينيين، وحالة اللااعتبار تجاههم، فهم ومشاعرهم واعتباراتهم باعتبارهم أعداء منمطين وغير قابلين للإصلاح ليسوا مرئيين بالنسبة لدولة الصهيونية ومؤسساتها. وقد عبر وزير التعليم شاي ميرون (يش عتيد) عن هذه الحقيقة بأنه لا يؤمن بأنه سيكون هناك اتفاق سلام مع الفلسطينيين سواء في زمنه أو زمن أولاده. أحادية الرؤية هذه لخصها الباحث اليهودي سيفريد ليحمان عبر تشريحه لنظرة الإجماع القومي الإسرائيلي تجاه العرب" نحن كيهود نميل إلى رؤية العربي كغير اليهودي، كأحد الأغيار، نحن كأوربيين نراه أسيوياً خصما لتطلعاتنا القومية، وكاشتراكيين نحن نراه كممثل لأشد أنواع الرجعية سواداً" تنشغل إسرائيل كثيرا بموضوع التحريض متجاوزة أن من تتحدث عنهم يصنفون (أعداء) وهم يصنفونها (كعدو) أيضاً، وبالتالي من الطبيعي أن حوارات الغزل لن تكون هي السائدة، في الأطر والمنصات الاجتماعية أو المناهج أو الاعلام، ولكن الموضوع التحريضي صهيونيا يتضمن ما هو أبعد، حيث استهداف العدو في الفكر الصهيوني يتضمن ابادته أو إخضاعه على الأقل اخضاعاً كلياً يمتنع فيه عن الاحتجاج، فالضحية مطلوب منها الاستسلام التام وممنوع عليها الصراخ. وإذا كان موضوع العداء بديهي ولا أحد ينكره، ومن الطبيعي أن تكون الكراهية سائدة لدى قطاعات واسعة من جمهور الطرفين، إلا أن موضوع التحريض الذي تمارسه إسرائيل بهيئاتها السياسية والتعليمية والاعلامية يتخذ بعداً آخر يرتبط بجوهر المشروع الصهيوني ويستهدف إكمال المهمة، ان صح التعبير، والاثبات يومياً للنفس والعالم أن الفلسطينيين يجب أن يبقوا خارج الوعي الانساني ما يعني إنهم لا يستحقون مجرد الحياة. ولا يمكن النظر إلى التحريض والعنصرية في المناهج وأجهزة التعليم الصهيونية دون ملاحظة الأعمدة الثلاث التي يقوم عليها وهي التمييز ضد التلاميذ العرب داخل الدولة والقمع المستمر ضد كل رؤية مخالفة داخل هذا الجهاز نفسه وعملية صناعة الوعي التربوي الاسرائيلي وخلفياته الايدلوجية وآلياته. : التمييز في قطاع التربية والأكاديميا: يتصف تعليم الأقلية العربية الفلسطينية بتبعيته التامة للقيم والمناهج بالتعليم اليهودي، حيث تعكس السياسة التعليمية الاسرائيلية المخصصة للمواطنين الفلسطينيين أهداف الدولة تجاههم ونوعية السياسة المتبعة بهدف طمس الوعي الجماعي والهوية وتغييب التاريخ واعادة صياغة الذاكرة الجماعية للمجتمع الفلسطيني. ويتعدى الفرق بين الجهاز التعليمي اليهودي والعربي الفلسطيني التمييز والاجحاف في رصد الموارد والميزانيات إلى الأهداف والغايات التدريسية، وحسب سميح القاسم فان 4% من حصص التاريخ في المنهاج العربي مخصصة للتاريخ اليهودي والصهيوني ونسبة التاريخ العربي لا تتجاوز 20%في مجال الثقافة والأدب فيتحتم على خريج الثانوية الفلسطيني أن يعرف عن بياليك (الصهيوني) أكثر مما يعرف عن المتنبي شاعر العربية(1).وفي دراسة أجراها البروفيسور ماجد الحاج بحث فيها أهداف التعليم العربي، ومضامينه مقارنة مع التعليم اليهودي في مواضيع التاريخ واللغتين العربية والعبرية، والمدنيات والدين، استنتج الحاج أن السياسة الرسمية في مناهج التعليم تجذر الشعور القومي في المدارس اليهودية وتحاول في المقابل طمس المضامين القومية في المدارس العربية بحجة السعي لخلق جيل عربي مخلص لإسرائيل بينما الهدف في الحقيقة هو إبعاد الطلاب العرب الفلسطينيين عن كل ما ينمي لديهم الشعور القومي عكس أهداف التربية اليهودية(2). و المستوى التعليمي لدى الأقلية العربية غير متناسب مع التغييرات البنيوية التي طرأت على سوق العمل ولا مع متطلبات الاقتصاد الجديد. حيث خلقت السياسات المتبعة فجوة مقدارها 20 سنة في مستوى التعليم أي أن نوعية التعليم المخصص للأقلية تتناسب مع سوق العمل قبل 20 عاماً، مع العلم أن القبول في التعليم العالي أصلا تعترضه عدد من المعيقات، حيث على الطالب اجتياز ثلاث شروط أهمها الحصول على البجروت الكامل، ومعظم الطلاب العرب لا يقبلون إما بسبب علاماتهم في البجروت الذي لا يتلاءم مع معارفهم حيث أنه مصمم حسب مستوى المدارس اليهودية ومناهجها أو بسبب امتحان البسيخومتري المصمم ايضا بنفس الطريقة أو بسبب ارتفاع الرسوم الجامعية التي لا تتناسب مع متوسط الدخل في الوسط العربي. وفي المدارس يخضع التعليم العربي لتمييز في طريقة تعيين المديرين والمدرسين وترقيتهم ارتباطا بمعايير سياسية وأمنية تمييزية في جوهرها حيث يخضع التوظيف لفحص الصلاحية الأمنية الذي يخضع له المعلمون العرب دون علمهم للحصول على موافقة سرية من أجهزة الأمن في وقت يشغل فيه مندوب المخابرات وظيفة رئيس لجنة التعيين في الجهاز التربوي العربي ولا يمكن توظيف أي معلم أو مدير دون موافقته، مما يحول مهمة الجهاز التعليمي إلى مراقبة والتحكم بالأقلية العربية. كما أن الطالب العربي يحصل على تمويل 17% فقط مما يحصل عليه الطالب اليهودي وتستثمر الدولة 862 شاقلا سنويا في الطالب العربي مقابل 4935 شاقل الاستثمار في الطالب اليهودي. ويشير تقرير لجمعية (ابن خلدون)(3)إلى وجود فرق ثابت من حيث عدد الساعات التعليمية المخصصة للوسط العربي بنسبة تفوق 20% مقارنة بالساعات المخصصة للوسط اليهودي، ويعاني جهاز التعليم العربي من نقص بقدر 1500- 2000 غرفة دراسية، وفي التقرير الذي أصدره مركز (مساواة)(4) يتضح أن هناك فارق يصل إلى1500غرفة تدريسية بين الميزانية التي وضعتها المعارف سنة 2004 لبناء غرف في البلدات العربية وتقدر بـ 94.6 مليون شاقل بينما (الخطة الخمسية )التي أعدتها الوزارة حددت تكلفة الاحتياجات في السنة بحوالي 20مليون شاقل، الميزانية المعينة تكفي لبناء 190غرفة فقط، والميزانية المحددة لتطوير التعليم للــ«أقليات» العام2005 هي حوالي 39.2 مليون شاقل «ضمن ميزانية شاملة تبلغ 1.048 مليار شاقل للدائرة التربوية أي أقل من 4%.وتعترف وزارة المعارف أن 365 من الاحتياجات في المباني المدرسية هي في الوسط العربي ما يشمل 36% من الغرف في حين أن 37% من المدارس تفتقر للمكتبات، و8% منها بدون وسائل رياضية وقاعات محاضرات. وهناك مجالات أخرى للتمييز يمكن ادراجها في ما يلي: - موضوع التسرب: يوفر جهاز التعليم الاسرائيلي حلولا للطلاب الذين لا يستطيعون متابعة الدراسة من خلال برامج تربوية وبرامج العلاج والتأهيل ويقيم مؤسسات خاصة، ويلاحظ أن 7% فقط من هذه المؤسسات مقامة في الوسط العربي ما يمثل 31 من أصل 427 مؤسسة. - برامج شاحر: وهو قسم خاص لبرامج الاثراء التعليمي وأنشأ منذ السبعينيات لمساعدة الطلاب الضعفاء دراسيا من الطبقات الاجتماعية-الاقتصادية المتدنية لتحسين مهاراتهم وعلاماتهم لمنعهم من التسرب والملفت أن المناطق العربية التي تعتبر من مستوى اجتماعي –اقتصادي يجب أن يكون مستهدفا من البرنامج إلا أن المعمول به أن أغلب هذه البرامج لا تطرح في المناطق العربية. - برامج الأفضلية الوطنية: وهي تقوم على منح امتيازات للمدارس في مناطق الأفضلية الوطنية المصنفة (أ) وتشمل زيادة في عدد ساعات التعليم والاعفاء من الرسوم وغيرها، وبما أن المناطق العربية ليست ضمن التصنيف (أ) فهي محرومة من هذه الامتيازات باستثناء أربع مواقع ضمت إثر التماس للمحكمة العليا من بين 429 موقعاً. - برامج الاحتياجات الخاصة: حيث هناك نقص كبير في التسهيلات للتلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة في جهاز التعليم العربي بل إن المئات منهم لا يذهبونإلى المدارس أصلا، ويصل النقص إلى 1500 ساعة لتلاميذ التعليم الخاص ورغم أن الدراسات الرسمية تقدر أن القطاع العربي يستحق 18% من مجموع ساعات التعليم الخاص في المدارس الابتدائية و6% من ساعات التعليم في المدارس الاعدادية إلا أن المدارس الابتدائية لا تحصل إلا على 4.6% والاعدادية أقل من 1%. العنصرية في الجهاز التعليمي: تعكس قصة آدم فيرتي معلم مادة المدنيات في مدرسة ثانوية أورط غرينبرغ في كريات طبعون، طبيعة النظام التعليمي الإسرائيلي وتقولبه في اطار المسلمات الصهيونية، حيث خضع المعلم المذكور لتحقيقات مطولة على خلفية رسالة من طابة نشرت على صفحة وزير التربية، اتهمت فيها المعلم بعرض أراء (يسارية متطرفة) وأنه يدعم الفلسطينيين، وكانت الملاحظات المقصودة تتعلق بردة فعل المعلم على قول الطالبة انه يجب رمي العرب في البحر، واعتراضه على التسليم المسبق بطهارة السلاح في الجيش، وكاد المعلم يفصل بعد أن تعرض لتأنيب شديد لتطرقه لموضوعات تتعارض مع التيار المركزي الصهيوني ولأنه يطرح أمام تلاميذه خيارات أخرى موازية لما تطرحه الايدلوجية المسيطرة. ويلاحظ الباحثون أن نظام التربية والتعليم يتعرض لعملية قمع مستمرة مفادها غسل البرامج التعليمية في توجيهات يمينية –قومية واسكات كل صوت معارض لـ "عبادة أرض إسرائيل" و "قداسة الجيش" وللتفسير الأحادي للأرثوذكسية اليهودية. قضية فيرتي تذكر بحادثة أخرى عام 2012 حيث واستجابة لضغوط شديدة مارستها الأحزاب اليمينية على المديرة العامة السابقة للوزارة داليت شتاوبر، قامت بفصل مفتش المدنيات أدار كوهين على خلفية المصادقة على كتاب جديد لتدريس المدنيات بعنوان "على درب المواطنة" بسبب ما تضمنه الكتاب من اشارات إلى وجود رواية فلسطينية إلى جانب الرواية الإسرائيلية الصهيونية، وتضع هذه الاجراءات شارة تحذير أمام كل من يحاول الخروج عن المسار الرسمي المركزي. قائمة الممنوعات من النقاش في الاطار التربوي الإسرائيلي تتسع باستمرار، لتشمل كل ما يتعلق بحقوق الانسان وحقوق الأقلية العربية في الدولة ذات الأغلبية اليهودية، ويمنع معلوما التاريخ من طرح ومناقشة أي مواضيع تتعلق بالمسؤولية اليهودية عن طرد الفلسطينيين في العام 1948 أو حدود 1967 أو أي تنازلات محتملة للجانب الفلسطيني. الوجه الفاشي للتربية في إسرائيل: تعد التربية العنصر الحاسم في بناء المجتمعات وتوجيه الموارد البشرية لهذه المجتمعات ضمن الفلسفة العامة للمجتمع المعين المقصود بالدراسة، ولا شك أن دراسة التربية في إسرائيل من حيث مصادرها الفلسفية ومناهجها ومسلكها اعملي هو أفضل طريقة للكشف عن حقيقة التربية في إسرائيل باعتبارها أداة في يد الفاشية الصهيونية. يجمع الباحثون على أن الفلسفة التربوية اليهودية تعود إلى ثلاث مصادر رئيسية تستمد منها موضوعها واستراتيجياتها وأهدافها. ولعل أهم هذه المصادر كتب العقيدة اليهودية (التوراة، الأنبياء) وكتب الشراح والمفسرين وخصوصا التلمود بقسميه (المشناه والجمارا) وكذلك المدراش والهلاخاه والهجدا. وشرح المضمون العنصري لهذه المراجع ومدى ما تحمله نصوصها من حقد وعنصرية وإلغاء ودعوة لقتل كل من ليس يهودياً يحتاج بحثا اضافيا مطولا. أما المصدر الثاني للفلسفة التربوية في الكيان الصهيوني فهي قرارات الحركة الصهيونيةالتي تم تداولها في 23 مؤتمراً (منذ 1897 حتى 1951) ثم أخيرا وثالثاً مؤلفات مؤسسي الصهيونية الأوائل مثل (روما القدس) لموسى هس (1812-1875) و (التحرير الذاتي) ليتسكر رئيس جمعية محبي صهيون (1821-1891) و (الدولة اليهودية) لهرتزل (1860-1904)(5) وكذلك مؤلفات آحاد هاعام صاحب فلسفة الصهيونية الثقافية وآرون دافيد جوردون صاحب فلسفة دين العمل وجابوتنسكي صاحب فلسفة القوة(6). أما المعالم الرئيسية لهذه التربية فقد أجمع الباحثون على تلخيصها بعدد من المبادئ الأساسية : فلسفة الاضطهاد: وتقوم هذه الفلسفة على ركيزتين أساسيتين: أولاهما إثارة العطف تجاه اليهود والشعور بالذنب لدى مختلف الشعوب لتساعد اليهود، وثانيهما إقناع اليهود أنفسهم بضرورة الترابط والتنظيم. وقد نجحت الصهيونية في ذلك مما جعلها تؤكد على هذا المعنى في المناهج الدراسية لتعميق هذه المفاهيم ومحاربة فكرة الاندماج. وقد كتب هرتسل «إنني أعتبر أن الاضطهاد ضرورة من ضرورات الصهيونية، فاللاسامية فيها بعض عناصر الكره الفاشي والمنافسة التجارية، والتعصب الموروث واللا تسامح الديني ولكنني أجد فيها أيضا الحاجة الملحة للدفاع عن النفس»(7). القومية اليهودية ومقوماتها: يزعم الصهاينة أن اليهود ينتمون جميعا إلى قومية يهودية لها ذاتياتها ومعالمها وقيمها الروحية والمادية. ارتباط الدين بالقومية في الحركة الصهيونية: وقد ورد في كتاب مدرسي تعريف الدين اليهودي بأنه دين وقومية، ومن يخرج من الدين اليهودي ويعتنق دينا آخر يخرج بذلك من قوميته(8). العنصرية والعدوانية: يرى هيس أن الشخص الذي لا يقول «إن الشعب اليهودي هو شعب الله المختار لا بد أن يكون أعمى»(9) وقد بينا عنصرية وعدوانية الصهيونية بما يكفي في هذا البحث. فلسفة دين العمل: استولت فكرة العمل العبري على أذهان زعماء الصهيونية وأول من نادى بها هو جوردون الذي أنشأ حركة الرواد وهي تعني تطهير النفس اليهودية عن طريق العمل اليدوي والجسدي، وجاء تطبيق هذه الفلسفة في التربية عبر اقامة مدارس الزراعة والمعاهد الفلاحية والمستعمرات التعاونية (الكيبوتسات). اللغة العبرية: بما أن اليهود شعب واحد بزعم الصهيونية فلا بد أن يكون هناك لغة واحدة هي العبرية التي كتبت بها التوراة، وهكذا حوربت اللغات الأصلية لليهود القادمين لاستعمار فلسطين بل وشنت أحيانا حرب شعواء ضد هذه اللغات كما هو حال اللغة العربية التي يتكلمها مئات الآلاف من اليهود العرب القادمين إلى فلسطين وصار التخلص من اللغة الأم كما من التاريخ الخاص والعادات والتقاليد بطاقة الدخول إلى المجتمع الصهيوني الجديد. قوننة الفلسفة الصهيونية في التعليم جاءت مبكرة جداً ففي عام 1953 سن الكيان الصهيوني قانون التعليم للدولة حيث تنص المادة الثانية منه على أن «التعليم في دولة إسرائيل يجب أن يرتكز على قيم الثقافة اليهودية والولاء لدولة إسرائيل والشعب اليهودي وتحقيق مبادئ الريادة في العمل الطلائعي الصهيوني»، وكتب آحاد هاعام وهو أول من دعا إلى إنشاء جامعة عبرية في فلسطين «من الضروري اقامة المدارس ليتخرج منها جيل يهودي سليم الروح والعقل والجسم ومن الضروري تجديد العمل العبري لتقوية الانتماء لهذه الأمة» ثم يمضي في توضيح الأسلوب التربوي المدرسي سيكولوجيا واجتماعياً مما يساهم في تخريج جيل من الشباب قادر على «دخول المعارك ضد العدمية وغير اليهود»(10). من جهة أخرى فقد بينت المناهج التربوية بناء على هذه التعليمات والوصايا حيث يؤكد اثنان ممن اشتغلوا في الدراسات التحليلية لقصص وكتب وأدبيات الطفولة وهما البروفيسور أدير كوهين في كتابه وجوه قبيحة في المرآة الصادر عام 1985 في تل أبيب ونيلي مندلر الصحفية المتخصصة في شؤون التعليم في هآرتس «هناك أكثر من 1500 كتاب من عدة أصناف بين أيدي الناشئة اليهود، تمثل ما لا يمكن وصفه من فوقية واستعلاء وتحقير لكل ما هو عربي ومسلم ويمكن العثور على هذه الكتب في كل شارع ومكتبة في أي مدينة أو مستوطنة(11) . وتقول مندلر(12) «إن استعراضنا سريعا لمضامين كتب مباحث العلوم الإنسانية ومن بينها كتب المطالعة المقررة رسميا للطلبة من الصف الأول حتى الثامن (قراءات إسرائيل) و(قراءات إسرائيل المدنية) يبين لنا كم هي محشوة بعبارات التحقير والأوصاف غير الإنسانية المتوحشة، فالكتب والمراجع التي تقرها وزارة المعارف والثقافة الإسرائيلية لتكون بين أيدي المعلمين هي أشد عنصرية وأكثر فظاعة مما يستخدمه الطلبة، وهذه الكتب يتم مراجعتها أو إدخال أي تعديل عليها منذ ظهورها في الستينات لأن أي تعديل سيكشف زيف الصهيونية وتحريفها للتاريخ». في كتابه (تأثير عملية السلام على مضامين كتب التدريس) عام 1967، أقر البروفيسور داني بارل طال حقيقة صهيونية راسخة ترتبط بعدم تنازل التربية الصهيونية مطلقا عن توجهاتها التعليمية، التلقينية لطلابها(13)«في البحث الذي أجريته على كتب التعليم التي ألفت بعد أوسلو في سنوات (1995- 1996) وجدت أن التغيرات التي أجريت على المناهج الإسرائيلية لم تكن سوى تغييرات تجميلية، وبعد أن قمت بتحليل 124 كتابا في اللغة، الأدب العبري، التاريخ والجغرافيا، والمدنيات (التربية الوطنية) المقررة كلها للتدريس بعد عام 1944 وجدت أن غالبية هذه الكتب تشدد على بطولة الشعب اليهودي وتبرزه بشكل فوقي سوبرماني، فهو صاحب قضية عادلة ويحارب من أجلها ضد عدو عربي ومسلم». في كتب مباحث تدريس التاريخ نجد ارتباطا بغايتين أساسيتين(14) الأولى مسألة تهميش الوجود المتجذر مع تهميش القرى والمدن التي هجرها أهلها عنوة بفعل القتل والتدمير وممارسة الإرهاب حيث لا يرد أي ذكر لوجود فلسطيني بارز في أي من الكتب إلا من خلال السياق الضعيف أو إيراد الأمثال والنماذج. والغاية الثانية تهميش الدور الإسرائيلي في حلول النكبة وتحميل تبعاتها على الشعب الفلسطيني نفسه. فعلى سبيل المثال نجد في موجز تاريخ الصهيونية الصادر في العام 1988، للدكتور مناحيم كيدم أنه لا يأتي على ذكر شعب فلسطين على الإطلاق ولم يعترف بفلسطين كحيز جغرافي وتاريخي له صلة بالتاريخ الحضاري والإنساني المدون الذي يعود إلى أكثر من 3250 عاما وقبلها إلى أكثر من خمسة آلاف عام حين كانت تسمى أرض كنعان. وفي كتاب (القرن العشرون) من تأليف ايال بار نافيه الصادر عن وزارة المعارف والثقافي الإسرائيلية عام 1995 فيما يخص تهميش دور إسرائيل واليهود في التسبب بخلق مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وتحميل العرب أسباب مصائبهم قوله «إن سكان البلاد العربية لاذوا بالفرار الجماعي وهزم (الاستيطان) العربي في أرض إسرائيل». وفي كتاب كيرشنفويم (تاريخ إسرائيل في العصور الأخيرة)(15) يتهم الكاتب المواطن العربي ببيع أرضه دون أدنى دليل في محاولة لتهميش جرائم إسرائيل في الاستيلاء على الأراضي العربية ومصادرتها وهو يزعم أن الحكومة قامت بشراء أراضي دون أي إثبات أأن المؤلف أراد من خلال ذلك إبعاد الطالب اليهودي عن مصطلح «مصادرة الأراضي». وفي كتاب (الجولان والجليل والغور الشمالي والكرمل) لمؤلفه أليعازر فيتكين(16) نرى أن خيوط النسيج التربوي الإسرائيلي والصهيوني قد اكتملت من أجل تحقيق الأهداف الصهيونية عبر 1- التأكيد على التطور الحضاري اليهودي مقابل الخراب والتخلف العربي.2- تغريب العالم العربي وشعوبه عن فلسطين. 3- التشويه والإيحاء بالفضل اليهودي منذ القدم على إعمار فلسطين. 4- النظرة إلى المناضلين الفلسطينيين والعرب على أنهم مشاغبون قتلة وعدائيون وإرهابيون. 5- التحدي بإقامة المستوطنات. 6- الجولان شأنه شأن فلسطين في التدمير والتحول الديمغرافي عبر الترانسفير المبرمج. 7- الاحتلال الإسرائيلي نقل من نقمة إلى نعمة. في كتاب البروفيسور (أرنون سوفير) (تحولات جذرية في جغرافيا الشرق الأوسط) المقر تدريسه لطلبة المدارس الثانوية العليا والتعليم العالي منذ 1948 والذي أعيدت طباعته للمرة الخامسة عام 1995 فان أبرز القيم التي يتم التركيز عليها: 1- الإيحاء بوجوب ضم أراضي ومناطق من الأقطار العربية إلى الدولة العبرية وأن عدم القيام بذلك هو إجحاف بحق إسرائيل. 2- اعتبار السيطرة على مصادر المياه في الأقطار العربية المجاورة حق مكتسب. 3- ترسيخ هاجس العدوان العربي لدى كل حادثة وعند كل موقع مقابل التسامح الإسرائيلي. 4- الطبيعة العدوانية للعرب تولدها حالة استنفار دائم لدى إسرائيل والصهيونية لذلك فالتحفز واليقظة والحذر حالات ملازمة للإسرائيلي. 5- شبكات الطرق والمواصلات بين الأقطار العربية المجاورة تعتبرها إسرائيل خطراً على وجودها.6- على العرب أن يذكروا إسرائيل بالخير فاحتلالها لبعض أقطارهم جلب لهم النعمة لا النقمة. 7- التنامي السكاني في أقطار الوطن العربي يشكل خطرا داهما على إسرائيل. 8- التركيز على وصف حالة التخلف والجهل لدى الفلاح العربي. من جهة آخر بادرت مؤسستان إسرائيليتان إلى دراسة ما آلت إليه التربية الإسرائيلية عبر 53 عاماً، والنتائج التي انعكست على المسيرة الإسرائيلية الداخلية ثم على العلاقات العربية الإسرائيلية خلال السنوات بعد مؤتمر مدريد واتفاق أوسلو عام 1993.وقد تجلت النتائج في يومين دراسيين حمل الأول منهما عنوان (اليوم التالي) والثاني عنوان (العسكرة والتربية: نظرة نقدية). خلصت الكاتبة أرنا كازين إلى إعداد تقرير نشر في هآرتس ملخصه، أشارت فيه إلى الملامح العامة للتربية الإسرائيلية مبنية على روح العسكرة منذ الحضانة تثبت «في الواقع ليست هناك أية غرابة في القرارات الأخيرة التي اتخذتها وزيرة المعارف في حكومة شارون ربيبة الليكود المدللة (ليمور ليفنات) فهي تنسجم مع الرياح التي تهب منذ سنوات في هذه المؤسسة التي تصنع التربية الإسرائيلية وتصيغها لتلائم تعاليم جابوتنسكي ويوسف ترومبلدور ومناحيم بيغن ومنظمة بيتار، لقد ألغت ما بعد الصهيونية بحيث ردت على ذلك بإقرار تدريس موضوع جديد أشد عنصرية تحت عنوان (تراث إسرائيل ) لتطبق بذلك توصيات لجنة شنهار التي أوصت بتوسيع الدراسات اليهودية وهذا التوجه ليس سوى استمرار طبيعي للتوجه القديم القائم على تولي جهاز التعليم نشر قيم الجيش وليس قيم الديمقراطية(17). وفي اليوم الدراسي حول العسكرة والتربية الذي عقد في الجامعة العبرية ومعهد الكيبوتسات يوم 30-5-2001 عاد الباحثون ليؤكدوا أن جهاز التعليم الإسرائيلي لا يخلو فقط من التربية على المواطنة والديمقراطية وإنما تقوم المدارس بالتربية على العسكرية، إن التصعيد في الصراع مع الفلسطينيين وتقبل المواطنين الإسرائيليين لهذا التصعيد دون مقاومة هو نتيجة لهذه التربية، تقول الباحثة حاجيت غور زئيف من مركز التربية النقدية في معهد الكيبوتسات بأن التربية على العسكرة تتم بأساليب مختلفة، ففي يوم الاستقلال يتسلق أطفال الروضات على الدبابات ويزينون روضاتهم بأعلام وحدات الجيش الإسرائيلي بدلا من الاحتفال بقيم الديمقراطية والمساواة والسلم، وتضيف بأن كل معاني الديمقراطية تغيب عن برامج التعليم بسبب التأكيد على قاعدة نحن وهم . ويؤخذ الطلبة لمشاهدة معارض فنية لتخليد ذكرى الجنود الإسرائيليين (ياد لبنيم) وهناك يكتشفون الرابط والعلاقة بين الفن والجيش، وتقول الباحثة فيرد شورون أن هذه الطريقة تجند الفن من أجل التغطية المؤسساتية على بشاعة الحرب وويلاتها، وخارج المدرسة يطلع الطلاب على إعلانات تجارية لشركات أغذية تمجد الجيش مثل(تنوفا) في إعلان للجبنة يقول (50% لوحدة المظليين و50% لوحدة جولاني و100% للعائلة). وفي برامج الصباح تجري مقابلات مع رجال الجيش كجنرال في شؤون الصراع وفي الكنيست والحكومة يرى الطلاب جنرالات متقاعدين أو رجال دين يقررون مصيرهم. وتذهب الباحثة (ريلي مزالي) في عرضها لروح التربية على العسكرة إلى القول «يدخل الجنود إلى الصفوف ويتحدثون أمام الطلبة عن الفظائع التي يقوم بها الجيش دون أن يشير ذلك إلى أي تحفظ من الأهالي» وتضيف غور ئيف «في جهاز التعليم يبحثون في سائر المواضيع مناهج التعليم، أساليب التدريس، تخصيص الميزانيات، لكن هناك صمت تام عن العلاقة بين المدرسة والجيش، في جهاز التعليم هناك ظواهر عديدة يمكن اعتبارها بسهولة مظاهر لنظام مناهض للديمقراطية». إحدى الظواهر البارزة في هذا السياق هي تسلم ضباط كبار في الجيش مناصب ووظائف إدارية في المدارس بعد إنهائهم الخدمة، وكذلك مشروع (شافتا) لدى وزارة المعارف الذي يؤهل ضباطا متقاعدين من الجيش وجهاز المخابرات (الشاباك) كمربين في معهد بيت بيرل حيث تخرج حتى 2001 أكثر من 300 ضابط ألحقوا بمدارس مختلفة في جميع أنحاء البلاد. والتربية من هذا النوع تنعكس جذريا بالطبع في تهيئة وإنتاج أولئك الذين سيصبحون مواطنين وقادة في هذه الدولة. في دراسة قام بها عالم النفس الإسرائيلي (جورج نامارين) لبحث آثار التعصب على الأحكام الأخلاقية توصل إلى : 1- وجود التعصب في أيدلوجية الشباب الإسرائيلي. 2- تأثير تدريس التوراة بطريقة غير نقدية . وقد ركز تامارين على أكثر صور التعصب تطرفا وهي صورة الإبادة الكاملة للجماعة المعادية وأعد لها 1066 استبيانا أجاب عليها 563 فتى و 503 فتاة من مختلف الأعمار ومختلف المدارس. وقد تطرقت الاستمارة لسفر (يوشع بن نون) الذي يدرس من الصف الرابع وحتى الثامن وكان السؤال كما يلي «انك تعرف جيدا المقتطفات من سفر يشوع واتي تقول" فهتف الشعب وضربوا الأبواق ، كان حين سمع الشعب صوت البوق أن هتف هتافا عظيما، فسقط السور من مكانه وصعد الشعب إلى كل رجل وأخذوا المدينة وقضوا على كل من فيها، بغير تفرقة بين رجل وامرأة وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف" (يشوع 6 ، 20). و " خذ يشوع مقيدة في ذلك اليوم وضربها بحد السيف وحرم ملكها هو وكل نفس بها، لم يبق شاردا، وفعل بملك مقيدة كما فعل بملك أريحا ثم اجتاز يشوع من مقيدة وكل إسرائيل معه إلى لبنة وحارب لبنة فدفعها الرب هي أيضا بيد إسرائيل مع ملكها فضربها بحد السيف وكل نفس بها فلم يبق بها شاردا، وقتل ملكها كما فعل بملك أريحا" (يوشع 10 ، 28 ، 30)، أجب على السؤالين التاليين : 1- هل تعتقد أن يوشع بن نون والإسرائيليين قد تصرفوا تصرفا صحيحاً أو غير صحيح؟ اشرح لماذا اخترت هذا الرأي. 2- لنفترض أن الجيش الإسرائيلي احتل خلال الحرب قرية عربية فهل هو حسن أو سيء أن يتصرف على هذا النحو مع سكان هذه القرية كما تصرف يشوع بن نون مع شعب أريحا؟ اشرح لماذا؟» وقد اختار الإبادة الكاملة كما يشوع ما بين 66% و 95% من إجابات التلاميذ الأطفال على السؤال الأول. ومما جاء في تبرير بعض التلاميذ «ليس من المرغوب فيه أن يكون في إسرائيل عنصر غريب». السؤال الثاني 30% من التلاميذ أجابوا بنعم، وقد أحدثت هذه الدراسة ونتائجها ضجة كبرى في إسرائيل والسبب أنها كشفت بطريقة علمية وموضوعية عنصرية المجتمع الإسرائيلي. في كتابه "الصراع العربي الاسرائيلي في كتب التاريخ المدرسية الإسرائيلية" (2006)عالج ايلي بوديه المواقف السلبية لكتب التاريخ تجاه العرب واستنتج أن "كتب التدريس الإسرائيلية حالت دون تحقيق السلام مع العرب ورأى أن كتب التعليم ساهمت طيلة الخمسين عام الأخيرة في اذكاء جذوة الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي وأرست حالة الحرب وحالت دون التوصل إلى السلام. ووصف مناهج التدريس الإسرائيلية بـ (المنحرفة) التي تتميز بطغيان الصورة النمطية والأفكار المقولبة حيال العرب وزرع كراهيتهم في نفوس التلاميذ الاسرائيليين. خاتمة.. عندما لا يكون التحريض حادثا عابرا أو رد فعل عادي تتخذه الضحية كتعبير عن ألمها ورفضها للاذعان، يتحول إلى أداة عنصرية بغيضة يستخدمها الجلاد للاستمرار في اخضاع ضحاياه واذلالهم. والتحريض في السياسة التعليمية الاسرائيلية ليس حدثا بقدر ما هو بنية شاملة ، ومنتج طبيعي لفلسفة وسياسات وآليات التربية الاسرائيلية. وبالتالي يصبح الحديث عن لجان لمكافحة التحريض نوع من الهزل، لأن المعالجة الحقيقية لا يمكن أن تتجاوز جوهر الراع، بأنه صراع على روايتين، وذاكرتين وقصة حياة. 1. سميح القاسم. العرب في إسرائيل: حرب الثلاثين عاماً من أجل البقاء والهوية والقومية. مجلة الجديد، عدد 10 (حيفا: تشرين أول 1978 ) ص9، و عزيز حيدر، التنظيم والعمل السياسي الفلسطيني في إسرائيل. مجلة دراسات عربية السنة 31 عدد 3/4 (بيروت: كانون ثاني –شباط 1995 ) ص 48. 2. Majedalhaj, education, empowerment and control: the case of the Arabs in "Israel" (new York: state university of the new York press) 1995,p.150 ولمزيد من التفاصيل حول واقع التعليم العربي راجع: 1- وليد ياسين، تقرير الاتحاد الحيفاوية 26/1/1997 ص7، ورالي ساعر. التعليم العربي في السنوات 90-96 في هآرتس 27/7/1999، ويوسف الغازي في هآرتس 20/9/1989 ورالي ساعر في هآرتس 19/4/1999وآمال شحادة: المعارف تخفي الغسيل الوسخ، في الاتحاد 5/6/1998 والفصل الأخير من ماجد الحاج. 3. تقريرالتطور المدني للأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل 2004/جمعية ابن خلدون 4. تقرير مركز مساواة:(الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع العربي 2004) 5. خليل السواحري وسمير سمعان، التوجهات العنصرية في مناهج التعليم الاسرائيلية. (دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 2004) 6. عبد القادر فارس، العنصرية الصهيونية وفلسفة التربية اليهودية، رؤية عدد9(www.sis.gov.ps) 7. صالح عبد الله سرية، تعليم العرب في اسرائيل (بيروت: مركز الأبحاث الفلسطينية، 1974) ص30 8. نفس المرجع. ص35 9. المرجع السابق 10. خليل السواحري، سبق ذكره ص10 11. المرجع السابق. ص12 12. هآرتس 20/11/1984 13. السواحري. مرجع سابق . ص19 14. المرجع نفسه . ص45 15. نفس المرجع . ص43. 16. نفس المرجع . ص60 17. هآرتس 30/5/2001