الشعبية تحذر من تصاعد اعتداءات المستوطنين على القدس والأقصى

تصريح صحفي منذ فترة ليست قصيرة تتصاعد اعتداءات وجرائم المستوطنين ضد المواطنين والمدن والقرى الفلسطينية. وقد تكثفت في الآونة الأخيرة الاعتداءات ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى في محاولة لاستكمال تهويد المدينة بما في ذلك أماكنها المقدسة متذرعين بهلوسات وخرافات وادعاءات بالحق الإلهي لهم في أرض فلسطين. وتمّثل اعتداءات المستوطنين المتواصلة والمنظمة ضد المسجد الأقصى بما يمثله من مكانة دينية لملايين العرب والمسلمين طوراً جديداً في المساعي لتحقيق المشروع الصهيوني على أرض فلسطين بتواطؤ كامل من قبل الحكومة الصهيونية الفاشية التي تعتمد الاستيطان والقتل والاغتيال والتي كان آخرها جريمة اغتيال الرفيق معتز وشحة، ونفي حقوق الشعب الفلسطيني قاعدة جامعة وموجهة لسياساتها في التعامل مع الفلسطينيين على مختلف المستويات. وبدون شك، فإن واقع الحال الفلسطيني المنقسم على نفسه، واستمرار المراهنة على المفاوضات خياراً وحيداً رغم نتائجها الكارثية على الشعب الفلسطيني وحقوقه، فضلاً عن حالة الانشغال العربي بالأوضاع الداخلية وبصراعات دموية تخدم في مصلحتها أعداء الأمة العربية، كلها عوامل تشكّل بيئة مناسبة ومشجعة للحكومة الصهيونية والمستوطنين الفاشيين للاستمرار، بل وفي الإسراع لتنفيذ المشروع الصهيوني بما في ذلك تجاه المسجد الأقصى، وإدارة الظهر لكل القرارات الدولية والمواقف التي تطالب بوقف هذه الاعتداءات. إن خطورة ما يجري يستدعي من القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية ومن السلطة وقف المراهنة على المفاوضات والانسحاب الفوري منها، والدعوة للقاء وطني عاجل ينهي الانقسام ويبحث إستراتيجية وطنية تعتمد خيار المقاومة الشاملة سبيلاً في التعامل مع العدو، والعمل مع المجتمع الدول لمساءلة ومعاقبة دولة الاحتلال على سياساتها هذه التي تتناقض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وفي ذات الوقت دعوة الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي تكون هي مرجعيته وهدفه وضع الآليات لتنفيذ قراراتها المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حق العودة وتقرير المصير والدولة الفلسطينية. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دائرة الإعلام المركزي 2/3/2014