يحل يوم المرأة العالمي لهذا العام وما تزال النساء الفلسطينيات عرضة لأبشع أشكال العنف الممارس بحقهن، فهن من ناحية ضحية للسياسات المنتهجة من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومن ناحية أخرى ضحية لممارسات المجتمع المحلي.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان انه وثق منذ 8 مارس 2013 وحتى يومنا هذا مقتل 13 إمرأة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بأيد فلسطينية في سياقات متعددة عنوانها الرئيسي الفلتان الأمني والعنف المحلي بحق النساء، مقارنة بـ 5 نساء قتلن خلال العام المنصرم. بين ضحايا العام، 5 نساء قتلن على أيدي أفراد من عوائلهن على خلفية ما يسمى بجرائم الشرف، 5 نساء قتلن أثناء شجارات عائلية، إمرأتان قتلن في حوادث سوء استخدام السلاح والعبث به، وإمرأة قتلت جراء تعذيبها على أيدى أفراد من أسرتها.
ووقعت أحدث جرائم القتل التي طالت نساء فلسطينيات بتاريخ 4 مارس 2014، عندما أقدم محامي على قتل زوجته طعناً في مدينة رام الله على خلفية خلاف نشب بينهما، سبق هذه الجريمة مقتل فتاة لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها من سكان محافظة شمال القطاع جراء تعرضها للتعذيب داخل منزل عائلتها وذلك بتاريخ 20 فبراير 2014.
أما على مستوى الانتهاكات الصهيونية المتصاعدة، فقد وثق المركز خلال الفترة ذاتها مقتل إمرأتين فلسطينيتين، قضت إحداهما متأثرة بإصابة سابقة، فيما شكل مقتل الثانية وهي المواطنة آمنة قديح، 56 عاماً، مريضة نفسياً، دليلاً جديداً على استهتار قوات الاحتلال الإسرائيلي بأرواح المدنيين الفلسطينيين، حيث استهدفتها القوات المتمركزة قرب الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل في منطقة عبسان الكبيرة بتاريخ 20/2/2014 بعيار ناري اخترق جانبها الأيسر ونفذ من الجانب الأيمن، وتركت تنزف حتى الموت. وقد عثر عدد من أقارب الضحية الذين خرجوا للبحث عنها بعد تغيبها عن المنزل على جثمانها في اليوم التالي لوفاتها.
واكد المركز على أن المرأة الفلسطينية بأمس الحاجة لدعم ومساندة المجتمعين المحلي والدولي فكلاهما ملزم بحمايتها وضمان تمتعها بحقوقها المختلفة داعيا المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته المتصلة بضرورة العمل الجاد على وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين وضمنهن النساء.
كما دعا السلطة الوطنية الفلسطينية إلى اتخاذ إجراءات جدية من شأنها أن تضمن معاقبة مقترفي جرائم قتل النساء، وأن تحول دون استمرار وتصاعد هذه الجرائم.