التقرير اليومي : مقتطفات من صحافة العدو 4/1/2011

نشرت صحيفة معاريف الصهيونية خبرا مفاده ان وزارة الخارجية لدولة الكيان الصهيوني أقرت للسفير الصهيوني
حجم الخط
نشرت صحيفة معاريف الصهيونية خبرا مفاده ان وزارة الخارجية لدولة الكيان الصهيوني أقرت للسفير الصهيوني بمصر بدء المحادثات والحوار مع إسلاميي مصر وجاء الخبر كما نشرته الصحيفة بعنوان : وزارة الخارجية تُقر الحديث مع الاخوان المسلمين قالت فيه : صادقت وزارة الخارجية للسفير الاسرائيلي في مصر يعقوب اميتال بالشروع في حوار مع الاخوان المسلمين ومع السلفيين. في رسالة تلقاها اميتال من ادارة الوزارة جاء أنهم يتركون لتفكره القرار في الحديث مع الاحزاب الاسلامية، التي منذ وقت غير بعيد فازت بالاغلبية في البرلمان. (..) وفي الموضوع السوري تناولت هآرتس أقوال ضابط في هيئة الأركان الصهيونية توقعاته بسقوط نظام الأسد وعرضت المخاوف والتحليلات الصهيونية بهذا الشان تحت عنوان : ضابط كبير في هيئة الاركان: الاسد سيسقط هذه السنة والسلاح الكيماوي سينتقل الى حزب الله ، وقالت : في الجيش الاسرائيلي يقدرون بان نظام الاسد في سوريا سيسقط هذا العام وهناك تخوف من أن تنتقل ترسانة السلاح الكيماوي السورية، الكبيرة على نحن خاص الى حزب الله. وعلى حد قول ضابط كبير في هيئة الاركان فان العام 2012 هو العام الذي "سيحسم فيه الامر" في سوريا، ومؤشرات الفرار في الجيش السوري، الاخذة في التصاعد حتى في أوساط كبار الضباط – عشرات الضباط في رتبة رائد فما فوق، وكذا عدة عقداء – تؤكد فقط هذه الفرضية. كما أنهم في الجيش الاسرائيلي يلاحظون ارتفاعا في عدد رجال الجهاد العالمي في الدولة، ممن يستغلون فقدان القدرة على الحكم. "التخوف الاساس ينبع في هذه اللحظة بقدر أكبر من المنظومة الاستراتيجية، مع التشديد على التهديد الشمولي وعمليا السلاح الكيماوي. يقلقنا الى اين سيذهب هذا: الى محافل المعارضة، ام الى حزب الله او غيره"، قال الضابط الكبير. وبتقديره، الاحتمال الاعلى هو أن تبقى مخزونات السلاح في أيدي نظام الاسد حتى سقوطه أو تنتقل الى حزب الله. تقدير آخر في الجيش الاسرائيلي هو أن ايران ستصل الى سلاح نووي تنفيذي في السنوات الخمسة القريبة القادمة. وحسب الضابط الكبير، فانهم اذا قرروا في ايران الاختراق للقنبلة النووية، فستمر في اقصى الاحوال سنة ونصف الى أن يكون في نطاقها منشآت عسكرية يمكنها أن تنتج رؤوس متفجرة نووية. "الان هذه علامة استفهام بالنسبة لنا. النقاش هو ليس عن القدرة بل عن اتخاذ القرار. سنة ونصف اخريين للمنشأة، ومن هناك الى وجود قنابل يحتاج الى بضع سنوات. كل شيء بات جاهزا"، قال الضابط الكبير. كما أن تهديد مضادات الدبابات هو تحدٍ للجيش الاسرائيلي. في السنوات الاخيرة طرأ ارتفاع في تسلح الجيش السوري، حزب الله ومنظمات الارهاب في غزة بصواريخ مضادة للدبابات. وحدد الجيش الاسرائيلي مضادات الدبابات بانها "تهديد على وتيرة ومدى الحرب القادمة". وأوضح الضابط الكبير بان هذا هو مس بقدرة المناورة العسكرية. وحسب التقدير فان لدى سوريا نحو 11.500 صاروخ مضاد للدبابات؛ لدى حزب الله 3.000 حتى 4.000 صاروخ وفي قطاع غزة نحو 1.700 صاروخ كهذا. والتقدير هو ان هذه الحجوم ستزداد بـ 40 في المائة في السنوات الخمسة القادمة. كما أن تهديد مضادات الدبابات بات أكثر فأكثر معنى في ساحة القتال، ولا سيما في الشمال. وحسب تحليل جرى في الجيش الاسرائيلي، فان التقدير هو أنه اذا اندلعت حرب تستمر ثلاثة أسابيع، ستتعرض اسرائيل الى نحو 8 الاف صاروخ. وحسب هذه القاعدة، ففي العام 2017 ستواجه الجبهة الاسرائيلية الداخلية هجوما صاروخيا واسع النطاق مع اطلاق نحو 15 الف صاروخ ستسقط في الدولة وتوقع مئات القتلى. ويعتقدون في الجيش الاسرائيلي أنه في هذه السنوات سيكون ارتفاع في عدد الصواريخ الدقيقة التي ستوجه نحو البنى التحتية الحيوية، محطات توليد الطاقة والمنشآت الاستراتيجية. وعلى هذه الخلفية تعتقد أوساط الجيش بانه سيحتاج الجيش في العام 2012 الى 7.7 مليار شيكل اضافية. فيما يخص الوضع الداخلي الصهيوني والاستيطان جاء في هآرتس الصهيونية خبر بعنوان : الملايين من اموال السكن العام نقلت الى حراسة المستوطنين تدعي وزارة الاسكان بانها اضطرت الى تحويل 5 مليون شيكل من ميزانية السكن العام وترميم الاحياء في صالح علاوة لتمويل الحراسة على المستوطنات في شرقي القدس. في وزارة المالية ينفون بانه كان اضرار بالبنود الاجتماعية. منذ التسعينيات وحراسة النطاقات اليهودية في الاحياء العربية في شرقي المدينة مودعة في أيدي وزارة الاسكان التي تستخدم لهذا الغرض منظومة حراسة كبيرة وباهظة الثمن، باشراف الشرطة. في العشرين سنة الاخيرة ازدادت ميزانية الحراسة بسرعة، بالتوازي مع انتشار الاحياء اليهودية في هذه المنطقة وتعاظم اعمال العنف ضد التواجد اليهودي هناك. ويتضح من التماس رفعته جمعية حقوق المواطن – قبل نحو شهرين ضد الحراسة الخاصة التي يحظى بها المستوطنون – بانه بينما في العام 1991 بلغت الميزانية 7 مليون شيكل فقط، الا انها اتسعت في العام 2010 حتى بلغت 54 مليون شيكل وفي العام 2011 وصلت الى ما لا يقل عن 76 مليون شيكل. مع نهاية العام الماضي، طرحت الشرطة مطالب اخرى وبموجبها يفترض بوزارة الاسكان أن توفر 5 مليون شيكل اخرى لتغطية نفقات الحراسة. وهكذا تصل الميزانية في العام الماضي الى 81 مليون شيكل. رفضت وزارة المالية طلب وزارة الاسكان تمويل العلاوة، وتوجهت الى لجنة المالية في الكنيست بطلب اقرار تحويل المال من بنود اخرى في ميزانية الوزارة. وأعربت اوساط وزارة الاسكان عن استيائها من التقليص الذي يمس بميزانيتها الضيقة اصلا والرامية الى تحقيق غايات اجتماعية – حيث أنه بزعم محافل في الوزارة البنود التي ستتضرر هي حراسة مؤسسات عامة، ترميم أحياء وصيانة السكن العام. وعلم أمس من قناة الكنيست التلفزيونية بانه في الشهر الماضي صادقت لجنة المالية على الخطة. وفي صحيفة يديعوت كتب شلومو كوهين افتتاحية الصحيفة بعنوان : اليمين الاسرائيلي الجديد، قال فيها : ان برنامج العمل والخطاب العام في اسرائيل تُمليهما في السنين الاخيرة قلة هي اليمين الاسرائيلي الجديد من الحريديين القوميين والمستوطنين والأعشاب الضارة في الليكود وكديما ومجموعات قومية ("اسرائيل بيتنا" وغيره)، ومهرجي بلاط مدعومين اقتصاديا ("اذا شئتم"). هذا اليمين الجديد هو بعد صهيوني: فالواقع الذي يريد ان ينشئه في اسرائيل سيجعلها دولة ليس فيها شيء يهودي (سوى العبادات والحجارة). ومن المؤكد أنها ليست ديمقراطية. ان اليمين الاسرائيلي الجديد نجح في ان يجعل برنامج العمل العام والخطاب السياسي في اسرائيل لا يتناولان اسئلة الوجود المصيرية كالسلام والتهديد الايراني والرد على الربيع العربي والنسيج الذي يتمزق بين المجموعات المختلفة في المجتمع. بدل هذا ينحصر برنامج العمل العام في موضوعات هامشية لا يخطها كتحريم ذكر النكبة، ومحاولات تجفيف "منظمات اليسار"، وقانون المواطنة، وأذان المؤذن و"ديكتاتورية المحكمة العليا" وغير ذلك. واليمين الاسرائيلي الجديد كعادة كل يمين متطرف يلوح بعلم الوطنية ويتهم من لا يشاركه في آرائه بالخيانة. وفي مقابلة الضجيج الكبير الذي يُحدثه بسبب سخافات يضج صمته بازاء زعرنة أخذت تزداد واعمال تخريب واضرار تُذكر بأعمال تنكيل في ايام خلت. ان واحدة من الظواهر المحزنة جدا في هذا السياق هي كثرة أبناء الهجرة من الاتحاد السوفييتي السابق في قيادة اليمين الاسرائيلي الجديد. ان الهجرة من دول الاتحاد السوفييتي السابق في السبعينيات والتسعينيات هي أكبر معجزة حدثت للصهيونية. فقد أحضرت لاسرائيل مليون من أبناء الحضارة أسهموا اسهاما كبيرا جدا في حياتنا هنا. لكن هذه الهجرة الرائعة نجمت عنها في الأساس قيادة سياسية من طراز ليبرمان – شمالوف – كيرشنباوم. ان المتضرر الرئيس من اليمين الاسرائيلي الجديد هو اليمين المعتدل بالطبع. ان للمشاغبين من اليمين الاسرائيلي الجديد سواء أكانوا مغطي الوجوه أم غير مغطي الوجوه تفوقا غوغائيا واضحا على اليمين المعتدل الذي يعترف بقصورات هذا العالم. هذا الى ان اليمين المعتدل صهيوني ويلتزم باسرائيل الديمقراطية واليهودية. ان اليمين المسؤول لبيغن ومريدور وآرنس يقف خائفا خجلا من قوة غوغائية اليمين الاسرائيلي الجديد. ان بنيامين نتنياهو الذي يتباهى بقيادة اليمين المعتدل في اسرائيل يتلعثم مرة اخرى. فبدل ان يقوم ويجابه اليمين الاسرائيلي الجديد العنصري والمُفسد يُظهر كعادته استخذاءا وعجزا. وهو لم يستوعب بعد ان الواجب على الزعيم ان يقود وان يواجه جماعة وفريقا قد يفضيان الى كارثة. فاذا استمر في نهجه فسيأكل الأسماك الفاسدة ويُطرد من المدينة ايضا. ان سيطرة اليمين الاسرائيلي الجديد على برنامج العمل الاسرائيلي، وضعف اليمين المعتدل وعدم زعامة بنيامين نتنياهو تحث على مقاطعة أخذت تزداد عمقا داخل اسرائيل وبين اسرائيل وصديقاتها ومؤيداتها الأكثر قربا – الولايات المتحدة وغرب اوروبا وأكثر الجماعة اليهودية في اوروبا وامريكا الشمالية. وهذه الصدوع على خلفية قيمية أساسية جدا يصعب رأبها. ان لها معنى استراتيجيا مخيفا سيتبين بعد الانتخابات القادمة في الولايات المتحدة في تشرين الثاني. إننا مثل المانيا وايطاليا واسبانيا – وهي شعوب تبنت يمينا قوميا متطرفا وجلبت على نفسها (وعلى آخرين معها) كوارث طبيعة – قد نأكل العصيدة التي يطبخها اليمين الاسرائيلي الجديد اذا لم ننجح في صده سريعا.