شيع مئات المواطنين، اليوم الأربعاء، جثامين أربعة شهداء، سلمتهم سلطات الاحتلال، بعد احتجازهم في مقابر الأرقام.
ففي مدينة البيرة شيع العشرات رفات الشقيقين عماد وعادل عوض الله، فيما شيع جثمان الاستشهادي عز الدين المصري، في بلدة عقابا بمحافظة طوباس، بينما شيع رفات الشهيد توفيق محاميد في جنين.
وكانت سلطات الاحتلال سلمت، فجرا، رفات قياديين شقيقين من حركة حماس في الضفة الغربية قتلتهما في العام 1998، وفق ما أفادت الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء.
وسلمت اسرائيل رفات عماد عوض الله ( 48 عاما) وشقيقه عادل (46) من ضمن عملية تسليم أربع رفات عند حاجز الطيبة شمال الضفة الغربية.
وساد غموض حول مصير الشقيقين بعدما أعلن عن مقتلهما في أيلول (سبتمبر) 1998، في مزرعة نائية في مدينة الخليل، خاصة وأنهما كانا ملاحقين من السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الاسرائيلية، حيث تمكن عماد من الهرب من احد سجون السلطة الفلسطينية في أريحا.
وحسب بيان صادر عن الحملة الوطنية فان الغموض كان يكتنف مقتل الشقيقين، بسبب "عدم ثبوت أي وقائع حول جريمة اغتيالهما".
وجاء في البيان: "ظلت هناك إمكانية تفسير وقائع قضيتهما بان يكون تم اعتقالهما وهما على قيد الحياة".
وسلمت "اسرائيل" أيضا رفات ناشطين آخرين هما عز الدين المصري وتوفيق محاميد.
وكانت اسر هؤلاء تقدمت بطلب إلى المحاكم الاسرائيلية لتسيلم رفات أبنائهما، من خلال محامين فلسطينيين وإسرائيليين، تمكنوا في النهاية من الحصول قرار بتسليم 38 جثة.
وأجرى الاحتلال الصهيوني التحليل الطيبي الجيني لإفراد من اسر الجثث للتأكد من هوياتهم، خاصة وان هذه الجثث كانت تحللت طوال السنوات الماضية.
وحسب الحملة الوطنية فان دولة الاحتلال سلمت حتى الآن 29 رفات ممن كانوا محتجزين في مقابر إسرائيلية خاصة تعرف بـ"مقابر الأرقام".