أكد مركز الأسرى للدراسات أن حالة الأسرى المضربين في تدهور مستمر ، ووصل الأمر لحد الاغماءات وعدم القدرة على القيام وعلى الصلاة وقوفا.
وأوضح المركز في بيان صحفي، هنالك انخفاض عام لدى الأسرى في نسبة السكر ومستوى الضغط وشعور عام بالإرهاق والتعب والدوخان وخطورة حقيقية على حياة الأسرى .
وأشار إلى أن الأسرى قرروا توسيع مساحة المعركة مع السجان، وذلك بفتح باب التطوع لمن أراد التجند والدخول في الاضراب بكل السجون.
وأشار المركز لمجموعة من الانتهاكات كمحاولات لكسر الاضراب ومنها عرض الطعام من الأطباء وتجاهل علاج المرضى ومصادرة الملح وزجت بالبعض منهم في الزنازين ، ووضعت عراقيل أمام زيارات المحامين ، وصادرت كافة محتوياتهم الشخصية والأجهزة الكهربائية واستخدمت وسائل القوة والضغط عليهم بطريقة تعسفية لثنيهم عن خطوتهم .
من ناحيته طالب رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات، الكل الوطني والعربي بموجة دعم ومساندة للأسرى الإداريين اللذين وصل إضرابهم لليوم الرابع والعشرين على التوالي في حين وصل إضراب الأسير أيمن اطبيش لتسعة وسبعين يومًا متتالية.
ودعا حمدونة كل شرائح المجتمع الفلسطيني من مؤسسات ومراكز خاصة بالأسرى، ومنظمات حقوقية وإنسانية، ووسائل إعلام محلية وعربية لنقل تفاصيل انتهاكات إدارة السجون بحق الأسرى ، والضغط على الاحتلال لإنجاح خطوتهم والعمل على إنقاذ حياتهم.
ارتقاء أسرى شهداء
من جهته حذرت جمعية واعد للأسرى والمحررين من ارتقاء أسرى شهداء بين صفوف الأسرى المضربين عن الطعام مع دخول الإضراب يومه الرابع والعشرون على التوالي وسط ظروفة معيشية بالغة السوء تتفنن قوات السجون في تنفيذ ملامحها.
وقالت واعد في بيان صحفي, إن "الخطورة تكمن في أن تعامل قوات السجون مع الأسرى المضربين إضرابا جماعيا يختلف عن التعامل مع الإضراب الفردي، ولذلك لاحظنا صمودا أطول من الأسرى الذين كانوا يضربون عن الطعام إضرابا فرديا".
وأوضحت واعد أن الملح والمدعمات أو الفيتامينات غير موجودة وتم منعها عن المضربين، إضافة إلى الإهمال الطبي الممنهج بحق المضربين لإرغامهم على فك الإضراب، ما ينذر بارتقاء أسرى شهداء مع تصاعد أيام الإضراب ودخول الإضراب أسبوعه الرابع.
وأكدت على أن المعركة الحالية التي يخوضها الأسرى الإداريون والتي انضم إليها وسينضم بعد غد المئات من الأسرى المحكومين من أهم الأحداث في تاريخ الحركة الأسيرة لأن المطلب هو جوهري ويتعلق بإسقاط سياسة كارثية جرت الويلات على عدد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني حيث أصبح ما يعرف بقانون الاعتقال الإداري وسيلة سهلة للاحتلال لاعتقال من يشاء من المواطنين.
ونوهت واعد إلى أن ما يزيد على 90% من الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام هم من كبار السن والمرضى والذين تجاوزوا عقدهم الخامس مما يفاقم الأزمة ويضاعف المعاناة.
وطالب واعد بتحرك شعبي وجماهيري تقوده الفصائل والمؤسسات للضغط على الاحتلال لإرغامه على تقديم حلول لإنهاء الأزمة المستعصية.