التقرير اليومي : مقتطفات من صحافة العدو 10/1/2012


جاء في الصحافة الصهيونية اليوم الثلاثاء 10/1/2012  :


معاريف - مقال - 10/1/2012
<b>
سيكون مش
حجم الخط
جاء في الصحافة الصهيونية اليوم الثلاثاء 10/1/2012 : معاريف - مقال - 10/1/2012 سيكون مشوقا بقلم: بن كاسبيت تحذير: للاستطلاعات، في هذه المرحلة من المعركة الانتخابية (التي لم تبدأ بعد) لا توجد أي قيمة. فهذه هي استطلاعات أجواء، ألوان، أمزجة واتجاهات عامة. لا يعرف أحد بعد متى ستكون الانتخابات (وان كان التقدير بتشرين الاول 2012 نشر في "معاريف" قبل أسابيع عديدة)، على ماذا ستكون هذه الانتخابات وماذا ستكون عليه الاجندة؛ أحد لا يعرف اذا كان درعي سيتنافس حقا وأين؛ كما أن قائمة لبيد غير موجودة بعد، وفي كديما أيضا ليس واضحا من سيكون الرئيس، لفني أم موفاز. فلماذا رغم ذلك نقوم بهذه الاستطلاعات؟ لان هذا يعطي مؤشرا على التيارات في الرأي العام، وهذه نقطة موقف الى الوراء، وكذا الى الامام. والان الى الوضع: انضمام يئير لبيد يوسع (ليس كثيرا) كتلة الوسط – اليسار. العمل، كديما، لبيد، ميرتس والعرب، 57 مقعدا. اذا أضفنا اليهم آريه درعي الذي يعتبر "عابر للمعسكرات"، فسنحصل على أغلبية مانعة لليسار. هذا وضع نادر، لم نشهد مثيله منذ الكثير من الوقت في الاستطلاعات. هذا هش، غامض، ولكنه يوجد في مكان ما في الكتب. ماذا يتبين أيضا من هذا الاستطلاع؟ أن ليئير لبيد قاعدة تأييد هامة. السؤال هو هل 12 مقعدا في هذا الاستطلاع هي نقطة ذروته. اذا كان صحيحا، فانه بالتالي في مشكلة. بعد دقيقة من الاعلان عن الدخول الى السباق يفترض بالتأييد ان يكون في ذروته. ومحظور النسيان بان التآكل لم يبدأ بعد، والتشهيرات لم تتراكم بعد، والهياكل لم تسحب بعد من الخزانة. ولكن إذا ما تمكن لبيد من الادارة السليمة وشكل قائمة توجد فيها نوعية أكثر مما يوجد الاعيب، (غاليا ماءور، لنفترض، افضل من كرنيت غولدفاسر، مع كل الأسى في الامر)، فيحتمل أن يكون يركض الى مسافات طويلة وسيكون محفلا هاما في تركيبة الكنيست القادمة. الليكود، برئاسة بنيامين نتنياهو بالطبع، يواصل اجتراف معطيات جميلة. انخفاض 4 مقاعد عن الاستطلاع السابق في شهر ايار 2011، ولكن لا يزال عدد كبير ومستقر. محظور أن ننسى بانه حتى اذا ما نجح كديما، لبيد، العمل، ميرتس والعرب في لمس الـ 60، فانه اذا ما حقق بيبي الرقم الذي يجلبه اليوم، فان الرئيس سيكلفه (مع شد على الاسنان) بتشكيل الحكومة. لمن يفقد الليكود المقاعد الاربعة؟ للبيد؟ لا أحد يعرف. أقدر بان لبيد يأخذ من كديما، ولكن ليس فقط من كديما. وذلك لان العمل ايضا، الذي يرتفع الى 17 مقعدا (اكثر بمقعدين من الاستطلاع السابق) يأخذ من كديما. لا يمكن ان يكون الجميع يأخذ من كديما (الذي يفقد 12 مقعدا). يحيموفتش تضيف 9 مقاعد ولبيد يجلب 12، وهذا معا 21 مقعدا. لنفترض ان 12 منها جاءت من كديما، فمن أين جاءت 9 مقاعد اخرى؟ هذا هو سؤال الاسئلة. يتبين أيضا ان الليكود قابل للاصابة، ليس فقط للتسرب يمينا، بل وبالاساس، للتسرب يسارا. محق الوزير ميخائيل ايتان الذي كان الوحيد في الليكود (كالمعتاد) الذي أعرب أمس عن قلقه من هذه الظاهرة. على شيلي يحيموفتش ان تكون راضية جدا من هذا الاستطلاع، والذي جعل العمل الحزب المعارض الاكبر، على حساب كديما، ويثبت أن انتعاش العمل بعد انتصارها هناك ليس مؤقتا. كديما؟ أنا، لو كنت مكان الاعضاء المخولين هناك، لكنت راضيا من هذا الاستطلاع. واضح ان كديما في أسفل الدرك في كل الازمنة، واذا كان في هذا الدرك يجلب 14 مقعدا، فمن هنا يمكن فقط الصعود. من جهة اخرى، عندما أتذكر مع من نتعامل هناك، عندها فانهم يمكنهم أيضا من هنا أن ينزلوا فقط. كله مسألة سلوك ومدح متبادل. ولا يزال، محظور أن ننسى أنه عندما أعلن ليبكين شاحك عن تنافسه كان ملك الاستطلاعات. وعندما احصوا الاصوات، كان ايهود باراك في رئاسة العمل القديم هو رئيس الوزراء. لبيد يأمل الا يكون ليبكين شاحك الجديد. لفني وموفاز يأملان بان هكذا يكون. بالنسبة لدرعي نفسه، نوع من خيبة الأمل. وإن كان، في موضوع الاحزاب الاصولية من الصعب تحليل انماط التصويت وكل شيء ممكن. لدى درعي توجد استطلاعات يجلب فيها أرقاما من منزلتين، ومن يعرف قدراته في الحملات يعرف بان هذا ممكن. على هذه الخلفية سننتظر بصبر تقرير المراقب في موضوع الحريق في الكرمل. بعد ذلك الجميع سيكونون أكثر ذكاءا. وشيء آخر: في التنافس امام نتنياهو على من هو أكثر مناسبا ليكون في منصب رئيس الوزراء، فان الوحيدة، حتى الان، التي تعطي قتالا، هي لفني. نتنياهو يهزمها بنسبة 1 الى 2، ولكنه يهزم موفاز بنسبة 1 الى 6، وهذه منذ الان إهانة، ولبيد يجلب نتيجة معقولة أكثر، أكثر من 1 الى 3. وما هو الاستنتاج من كل هذا؟ أن ليس واضحا ماذا بالضبط سيكون عليه الحال، ولكن مؤكد انه سيكون مشوقا. --------------------------------- هآرتس - مقال - 10/1/2012 يعودون الى صناديق الاقتراع بقلم: سافي راخلفسكي تكون الارقام احيانا كل شيء. في انتخابات 1999 اقترع نحو من 3 ملايين و300 ألف مواطن. وفي 2009 اقترع عدد مشابه. بيد انه في تلك الاثناء أضيف نحو من مليون صاحب حق تصويت. فالحديث عن 800 ألف مقترع غابوا عن صناديق الاقتراع اذا أخذنا في الحسبان نسبة التصويت التي بلغت 80 في المائة في اسرائيل حتى 1999. ان المقترعين الغائبين يوشكون ان يهزوا اسرائيل. ان الـ 800 ألف المقترع غير الموجودين لا يتقسمون بصورة متساوية. فليسوا جميعا يميلون الى اللايمين لكن أكثريتهم الغالبة تميل. ان الحريديين والمستوطنين والمتدينين والمهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق – وهي الفئات السكانية التي يستمد اليمين قوته منها – حافظوا على نسب مشاركتهم. وانحصر انخفاض الاقتراع في جمهورين: العرب الذين انخفضت مشاركتهم من 80 في المائة الى 50 في المائة؛ واليهود غير المتدينين من الشباب ومن يقلون عنهم شبابا، الذين يئسوا وأبعدوا أنفسهم عن صناديق الاقتراع. من المحتمل ان يحدث في الانتخابات القريبة تغيير حاد. فيتوقع ان يعود العرب ليقترعوا بنسب عالية انتقاما من العنصرية المُقصية عند السلطة، وبتأثير الاقتراع في الدول العربية. وأضيف الى الشباب اليهود – الى جانب احتجاج الصيف الذي يشجع على المشاركة – القلق من التهديد الديني المتطرف. في خسارات اليمين الثلاث منذ 1977 كانت الهيمنة للعامل نفسه: حينما جُرب في اسرائيل الى جانب الخوف من تهديد خارجي تهديد من تدين متطرف، جعل اليمين في مشكلة. في 1992 استعمل اسحق رابين شعار "المال للأحياء لا للمستوطنات"؛ واستعمل اهود باراك في 1999 شعار "شعب واحد وتجنيد واحد"، وهجوم آريه درعي على المحكمة؛ وفي 2006 أثرت المواجهة مع مستوطني غزة وعمونة. والآن زادت الامور سوءا. فحينما يُرسل الأكثرون من اولاد اسرائيل الذين يُعرفون بأنهم يهود الى الفصول الاولى الحريدية والدينية – التي ترسخ فصل النساء – يصبح التهديد مباشرا ومعه التوق الى التغيير. هذا هو سبب الغليان التشريعي في اليمين المتدين، ولهذا ليس الهجوم "فقط" على الديمقراطية الجوهرية بل على الديمقراطية المضيقة – على نزاهة الانتخابات. ولهذا جاء الهجوم على المحكمة العليا كي لا تعود لتشارك في الغاء حزب عربي كالتجمع الديمقراطي – بقصد إحداث قطيعة عربية مع صناديق الاقتراع؛ ولهذا يخططون لاقتراع يهود ومهاجرين الى الخارج؛ ولهذا حيكت الفضيحة المعادية للدستور: "قانون لبيد". وهي فضيحة لم تغب مع استقالته وتحاول ان تُقصي صحفيين لفترة تبريد أطول من المائة يوم لمديرين عامين حكوميين وهي فترة تبريد غير موجودة في العالم. ان الحق في ان تُنتخب هو لب الديمقراطية. والمس به ممكن فقط في حالات متطرفة. والتعبير الصحفي هو من أشد التعبيرات سياسية في المجتمع. فمن بنيامين زئيف هرتسل الى شيلي يحيموفيتش ونتسان هوروفيتش أُغنيت السياسة بأشخاص انتقلوا اليها فورا. والصحفيون وآراؤهم من أكثر الاشياء الموجودة انكشافا. والرغبة في إبعادهم وتبريدهم هي رغبة داحضة آثمة أبعد كثيرا من معاداة الدستورية. بحسب منطق اقتراح القانون هذا يحق لاعضاء الكنيست ان يحموا مناصبهم من منافسين بابعاد كل شخص جمع ثروة جماهيرية. ستُلزم عيدا يونات ان تنتظر عشر سنين قبل دخول السياسة كي تتلاشى ميزة جائزة نوبل. وينتظر شلومو يناي سنة الى ان يُنسى نجاح "تيفع". ويُلزم الأثرياء بجمع صدقات قبل السياسة؛ ويُلزم الحكماء ان ينتظروا الى ان تزول حكمتهم. وينتظر الحسان الى ان يزول حُسنهم. هذه انعطافة. الانتخابات في اسرائيل يُبكر موعدها دائما. وبسبب الحق الأساسي في الانتخاب – وللثبات في فترة تبريد داحضة لمدة سنة – يُلزم الصحفي ان يفقد مصدر عيشه سنتين قبل انتخابات يحتمل ان يُبكر موعدها ويُمحى حق الصحفيين في ان يُنتخبوا. اليمين محق. وقلقه على سلطته حقيقي. وغضب الجمهور لأن الثائرين على اسرائيل ليسوا "أعشابا" له ما يعتمد عليه. وقد أفتى واحد من كبيري الحاخامين الاشكناز هو اهارون شتايمن هذا الاسبوع بأن "العلمانيين خليط كثير يكره اليهود". والخليط الكثير هم عماليق يتنكرون بلباس يهود يتحملون التبعة عن جميع الكوارث. وهذا التعبير يشبه في قسوته اللاهوتي تعبير "نازي". وهذه بصقة أشد مما فعلوا بالبنت الصغيرة ابنة الثمانية. كان ماكبيث شكسبير واثقا بنبوءة ان سلطته ستدوم ما لم تتحرك غابة برنام. وبازاء البصقات بدأت تتحرك غابة كاملة هي مئات الآلاف من الغائبين عن صناديق الاقتراع. وقرار لبيد جزء من الغابة. فبدل ان يختبيء بنيامين نتنياهو وراء قوانين ستلغى يحسن ان يدرك ان وقته في السلطة يوشك ان يزول. ----------------------------------------------------- هآرتس - مقال - 10/1/2012 عذابات الاصولية الصهيونية بقلم: يحزقال درور ان النظر فيما يجري قد يسبب الكآبة. فهناك اعمال عداء واتهامات متبادلة وعداء يزداد وقرارات انفعالية تجتمع في فسيفساء سريالية تبدو مثل ورطة. وهذا خطأ بصري ينبع من حصر العناية بالاعراض لا في الاسباب. وكل الشواهد تشهد على ان الحديث عن معضلات أساسية فهمها ضروري من اجل قراءة صحيحة للواقع. هناك قضية تصاحب المجتمع الاسرائيلي منذ بدء الدولة بل قبل ذلك ايضا وهي التوتر بين الواقع والاصولية اليهودية الصهيونية في سياقين: الدولة اليهودية وارض الميعاد. وبخلاف التطرف، لا يحمل مصطلح الاصولية مضامين سلبية بل يتناول التمسك بقيم مع التصميم على تحقيقها حتى لو كان في ذلك إتلاف النفس. والصهيونية القائمة على اليهودية هي حركة أصولية وفي هذا سر نجاحها وإن يكن مستقبلها غير واضح. ليس للشعب اليهودي خبرة بادارة دولة يهودية حديثة، وليس واضحا ما هو مكان الدين في العالم في المستقبل وبين الشعب اليهودي ايضا. لهذا من الحماقة اعتقاد ان التشريع وحسم الأكثرية يمكن ان يحددا المستقبل في هذا الشأن. فينبغي ترك القضية لتطور تاريخي مع خطوات بينية تحافظ على وحدة تعددية للمجتمع الاسرائيلي قدر المستطاع. فهذا موضوع لادارة الاختلاف لا لحل الصراعات. ان مستقبل يهودا والسامرة هو قضية مختلفة. فالاصولية هناك تصادم الواقع وجها لوجه، وهو تصادم يقتضي مهادنات. وفي وضع كهذا نشأت اختلافات في الرأي شديدة بين "المتكيفين" وبين "المتحصنين في اعتقادهم" الذين يميلون الى التطرف. ويزيد على التعقيد تناقض ما بين الاصولية اليهودية الصهيونية والديمقراطية (التي هي اعتقاد اصولي ايضا). فالاصولية اليهودية الصهيونية تعطي قيمها التفضيل وهي التي تشتمل في رأي كثيرين على فرض استيطان يهودا والسامرة باعتبارهما جزءا مركزيا من ارض الميعاد. ان مواجهة هذه الاوضاع في دولة ديمقراطية يقتضي جهدا لاقناع الجميع بقبول سلطة الديمقراطية الى جانب جهد لاعتبار اولئك الذين يرفضون فعل ذلك اذا لم يسبب الامر ضررا حقيقيا. ان مباديء الديمقراطية ايضا توجب استعمالا متناسبا للقوة لفرض قرارات حاسمة ديمقراطية على أقلية عنيدة. ان الوضع عندنا مركب لأن كثيرين من كبار السلطة متمسكون بقدر ما برؤيا "ارض الميعاد" وإن يكونوا عالمين بأنه لا يمكن تحقيقها. ان التقديرات الامنية والسياسية تضيف تناقضات وتكون النتيجة مراوحة في المكان وامتناعا عن قرارات حاسمة مؤلمة وصعبة من جهة سياسية واجتماعية. وهذا برغم الثمن الباهظ في الأمد البعيد لادارة ازمات بلا حسم في الشأن الحاسم لمسيرة السلام الذي يقتضي على عجل مبادرة اقليمية اسرائيلية بمقياس اقليمي. ان معضلة موازية بين مباديء الديمقراطية والواقع السياسي العملي تقوم في أساس الاختلافات في صلاحيات المحكمة العليا وتركيبتها. بحسب واحد من التصورات في نظرية القضاء والفلسفة السياسية، تحتاج الدولة الديمقراطية الى كوابح تكبح طغيان أكثرية متغيرة وتقديرات أعمالية لحظية. لهذا ينبغي تقوية المحاكم في مواجهة ضغط سياسي وجماهيري. ويرى هذا التصور ان تمثيل الجمهور في تركيب القضاة ذو أهمية ثانوية. لكن الواقع السياسي الحالي يدفع الى تحديد صلاحيات المحكمة العليا ويستعمل ضغوطا على تركيبتها مع دعاوى بعضها ذو أساس، عن سيادة الكنيست والحاجة الى تبديل في النخب. في الوضع الحالي البائس للقسم الأكبر من السياسة الاسرائيلية، يفضل ألا يُمس بصلاحيات المحاكم وتركيبتها كي لا يُمس باستقلالها. وحينما يصبح الجهاز السياسي في وضع أكثر استقرارا يكون هناك مكان لوزن تغييرات ليس فيها مس باستقلال المحاكم مثل انشاء قسم دستوري ذي تركيبة خاصة في المحكمة العليا. في الأكثرية الغالبة من الموضوعات، لا تستطيع جهود لحل معضلات عميقة بواسطة ارتجال من غير تغلغل الى عمقها، اعطاء جواب ذي بقاء. وفي حالات كثيرة يكون الضرر أكبر من الفائدة. ان سطحية أكثر الساسة والخطاب العام قذى في عيوننا. ----------------------------------------------------- يديعوت - مقال - 10/1/2012 ثلاثة مقابل واحد بقلم: سيفر بلوتسكر أربعة أعلنوا منذ بداية الشهر اعتزالهم مناصبهم الرفيعة: المديرة العامة لبنك ليئومي غاليا ماءور، مدير عام شركة تيفع شلومو يناي، مدير عام شركة كيل عكيفا موزيس والصحفي والمذيع التلفزيوني يئير لبيد. الثلاثة الاوائل وقفوا على رأس التجمعات الاقتصادية الثلاثة الكبرى في الدولة، والتي توفر عملا لمائة الف عاملة وعامل وتؤثر على حياة ما لا يقل عن مائة الف آخرين. الثلاثة، امرأة ورجلين، تميزوا بالادارة، بالزعامة، بالابحار في مياه عاصفة. لبيد تميز بالكتابة وبتقديم البرامج التلفزيونية. بالنسبة للمديرة العامة والمديرين العامين المعتزلين لم تبدأ أحجية اعلامية حول مسألة كم نائبا سيزداد الحزب الذي ينضمون الى صفوفه. يناي سُئل في مقابلة مع "يديعوت احرونوت" اذا كان ستيوجه الى السياسة (تملص من الاجابة)، أما بالنسبة لماءور وموزيس – فقد اسقط خيار السياسة من جدول الاعمال مسبقا. ليس جديدا وفي واقع الامر جديد بالفعل. في الماضي أيضا امتنع رجال أعمال جديون عن الدخول الى الساحة السياسية خشية ان يقال: المال يعانق السلطة. وقد سبق ان اعتدنا على هذا، خيرا كان أم شرا. غير أن الاغتراب الان عن الانشغال السياسي ينزل درجة ويصبح نمط سلوك دارج حتى لدى المدراء العامين الاجيرين المعتزلين من الشركات. وهذا هو منذ الان خسارة كبرى. خسارة للحياة السياسية، خسارة للقيادة، خسارة لمخزون العقول المؤثرة على السياسة، وخسارة لنا، نحن المواطنين، اذا كان بوسعنا أن نتمتع بمشوراتهم و/أو ادارتهم. فكروا بعكيفا موزيس في منصب وزير المقدرات الوطنية. فكروا بغاليا ماءور في منصب وزيرة الخارجية. فكروا بشلومو يناي في منصب وزير الدفاع. فكروا في وجه الحكومة التي يكون فيها الثلاثة في مثل هذه المناصب – أو في غيرها. وهم ليسوا الوحيدين. ولكن لا تقلقوا، هنا هذا لن يحصل. لن يحصل هذا التنوع الرائع في طيف الالوان السياسي. الشاذ الاقصى المحتمل في الساحة هو أحد ما مثيل يئير لبيد. أحد ما يمكن لقدامى السياسيين أن يربتوا على كتفه، ان يعانقوه قليلا تحت الحزام، وبرضى ذاتي تظاهري الهمس في اذنه: أنت ستتعلم ما هي السياسة، أنت لا بد ستتعلم... هذا هو الخطر الذي يهدد لبيد: ان يتعاطوا معه كشبه رضيع. صحفية اخرى، شيلي يحيموفتش، اجتازت تدريب النار الاول بنجاح بعد ان اشتبكت غير قليل مع دائرتي تعاطيها، الصحافة والسياسة. كما ان والد يئير لبيد الراحل نجح في أن يكون حتى نهاية أيامه سياسيا غير عادي وليس مقررا مسبقا. بقي فيه، حتى يومه الاخير، الانتعاش المثير للغضب للشباب المشاغبين. لدى أناس فوق سن 60 هذه ميزة رائعة. لدى أناس تحت سن 60 هذه ميزة مثيرة للاعصاب. ويئير لبيد بعيد عن الـ 60. أنا اؤيد دخول لبيد الى المجال السياسي. فهو سيساهم في الخطاب، سيساهم في اللون، وسيساهم في العمق. أهميته الاصيلة أعمق من أهمية العديد من النواب (هذا ليس مديحا خاصا)، وفكره أكثر تركيبا من التبسيط الذي يقسم فيه السياسي العادي العالم – إما معنا أم ضدنا. لبيد ليس رجل الاختيار المطلق بين الاسود والابيض، بين الـ "لا" والـ "نعم". وعليه لا فكرة لديه عما سيختار عمله بعد أن يقفز الى وعاء السياسة المتلظي وأي حزب، اذا كان سيكون مثل هذا الحزب على الاطلاق، سيخرج ضعيفا أو معززا جراءه. فماذا أعرف حقا؟ أعرف انه سيكون محزنا لي جدا أنه من اليوم وبعد سنة بدلا من "يئير لبيد"، العلامة التجارية الفريدة من نوعها، سألتقي في مقر حزب ما المرشح ي لبيد، الصحفي السابق الذي قص جناحاه ليناسب سترة نهاية موسم من انتاج "بولغات". طر، يا لبيد، تجاوز السماء، ولا تخفض التحليق. خسارة فقط أن ربع المستقيلين الجدد انت وحدك ترغب في أن تكون سياسيا. ----------------------------------------------------- هآرتس - مقال - 10/1/2012 الخط العنيف في طبيعة انستاسيا ميخائيلي بقلم: يوسي سريد يوجد في طبيعة النائبة البرلمانية انستاسيا ميخائيلي خط عنف ليس كلاميا فقط. فليست هذه أول مرة تهاجم فيها زملاء. ففي المرة السابقة مدت يد بطشها الى نائبة في الكنيست مثلها. لكنها لا تسمح لآخرين بأن يمسوا بالنساء ويهينوهن. فهي ستكون أول من تحتج على إهانتهن وعلى إهانتها هي نفسها قبل الجميع. الحديث في واقعتي الهجوم عن نائبين عربيين. كان الله جل شأنه عادلا معنا حينما فتح نافذة تهويد للأغيار لأنه لولا ذلك لهاجمت روث المؤابية الرحيمة بصورتها الميخائيلية الآثمة يهودا في مسقط رأسها، لو ان رفاقها في الحزب وبخوها قبل ذلك ولم يثنوا عليها كما حدث آنذاك لما عاودت أمس شغبها. ان المهاجَم عضو الكنيست غالب مجادلة صاح بها في عنفوان الجدل كي لا تقطع عليه كلامه "إصمتي" – لكنه في ثقافتنا البرلمانية وُجدت صرخات فاسدة دائما. لكن سكب الماء على الوجه تجديد منعش حقا. نعلم انه سُكب على رأس مجادلة ماء بارد مفيد لانتعاش الصباح. وفي المرة التالية قد يكون ماءا غاليا: فيتخلون عن الكأس ويسكبون السائل من الفم مباشرة كعادة بلدنا المقدس في المدة الاخيرة. لا حاجة الى قدر كبير من الحنين الى الماضي لنتذكر أياما اخرى ليست بعيدة جدا: ففي الجدالات الأشد عصفا حينما اهتاجت النفوس، لم تعرف كنيست اسرائيل مظاهر عدوان بدني. وحتى عندما ناقش بن غوريون أو مناحيم بيغن خصومهما في غضب لم يجريا خلفهم الى المنصة ليثنيا أعناقهم ولانزالهم من هناك ولم يسكبا ماءا على وجوه المندهشين. في تلك الايام كنا ننظر جميعا في صور من مجالس نيابية اخرى وكان يصعب علينا ان نصدق كيف تمتد أيدي المنتخبين بعضهم الى بعض. ولم تعد حاجة الآن الى مشاهد من الخارج فقد أصبحت عندنا في الداخل بانتاج ذاتي. ان المرأة الحديدية انستاسيا تخلصنا من ضعفنا بمصارعتها في الوحل. ما كانت لتتجرأ لولا أنهم سمدوها في مستنبت اسرائيل بيتنا؛ ولولا أن رئيس لجنة التربية كان هو نفسه صديقا من اصدقائها وأعطاها بحضورها الشعور بأنها في البيت. ففي كتلة ليبرمان فقط يتعلمون كيف يرجمون العرب وكيف يُسكتون المؤذنين في المساجد واعضاء الكنيست في دار الكنيست. وفي الليكود ايضا يريدون الآن إسكات مدير مدرسة في عرعرة وإقالته فورا لأنه أخذ طلابه الى تل ابيب للمشاركة في مسيرة حقوق الانسان؛ وليت كثيرين تصرفوا مثله. ان هذه المسيرات التآمرية ليست للاولاد العرب، كما يعتقدون في وزارة التربية الاسرائيلية. ويجب على غالب مجادلة ان يقرر الآن: أكان ذلك ماءا أم كان لُعابا. ويُخيل الينا ان هذا قرار سهل كثيرا. فربما يرسل رئيس الكنيست البقايا التي ضُبطت في غرفة الجلسات الى المختبر الوطني. ----------------------------------------------------- اسرائيل اليوم - مقال - 10/1/2012 الدولة اليهودية يجب ان تكون ديمقراطية بقلم: عوزي برعام ليس بيني كتسوبر فقيه الجمهور العريض. لكنه زعيم قديم فصيح لجمهور المستوطنين. لهذا فان الكلام اللاذع الذي قاله بشأن تفضيل اليهودية على الديمقراطية يحتاج الى تناول عام لا الى تنقيب شخصي عن بواعثه ونهجه. في مقابلة صحفية أجراها كتسوبر مع صحيفة القسم المسيحاني من أشياع حباد قال ما يلي: "أقول ان للديمقراطية اليوم دورا مركزيا هو ان تختفي عن الارض. ان الديمقراطية الاسرائيلية أنهت عملها ويجب عليها ان تنتقض وان تنحني أمام اليهودية". وإن لم يكن هذا الكلام واضحا بقدر كاف فقد أضاف قائلا "اعتقد ان الديمقراطية الاسرائيلية بهذه الصفة تجد نفسها في مواجهات لا تنتهي مع الهوية اليهودية. وللديمقراطية بهذه الصفة مهمة واحدة هي ان تنتقض". يمكن ان نتناول هذه المقابلة كما نتناول مقابلات صحفية لجهات فوضوية ليست لها قواعد تأييد في الشارع الاسرائيلي لكن هذا يكون خطأ. فبسبب مكانة الكاتب وبسبب الجدل الذي أخذ يقوى بين الدين والدولة يوجد مكان لمجابهته. ان دولة اسرائيل دولة يهودية وديمقراطية. لكنه تحيا داخل دولة اسرائيل أقلية عربية كبيرة لها حق في ان تعبر عن رأيها وعن هويتها وعن نوعية ديمقراطية دولتها. والديمقراطية هي الخيط الوحيد الذي يربط السكان جميعا وأكثر الطبقات في الدولة. واسرائيل غير الديمقراطية لن تكون اسرائيل، كما ان اسرائيل غير اليهودية ستكون دولة مختلفة. يحاول كتسوبر ورفاقه ان يُحدثوا وضعا يكون لهم فيه جدل مع يسار اسرائيلي أخذ يتهاوى. وهم لا يدركون انه يوجد مركز علماني ضخم الى جانب اليسار وذو تأثير في جميع قطاعات الحياة. وتوجد ايضا يهودية شرقية – محافظة في طبيعتها أبناؤها وأحفادها جزء من النسيج اليهودي الديمقراطي. هناك جدل شرعي في حدود الديمقراطية وقيودها وقوتها. لكن يوجد بنفس القدر جدل في جوهر اليهودية وتعدديتها. وإن يهودية بيني كتسوبر والمعبرين عن دولة شريعة يهودية تعرض يهودية أكل الدهر عليها وشرب جامدة غير متجددة. ان الرواد الذين بنوا البلاد أقاموا التوحيد الوحيد الممكن بين اليهودية والديمقراطية. يوجد اجماع عام على أهمية السبت باعتباره يوم عطلة يهودية. لكن كل طبقة من الجمهور تحتفل بيوم السبت بصورة مختلفة تماما. ويوجد اجماع عام على مأسسة الزواج برعاية الحاخامية. لكن هذا الاجماع يتصدع لا في الهوامش فحسب. بازاء المدارس الدينية والمعاهد الدينية تقوم المؤسسات الثقافية. ولن يتجاوز الفن وطرق الاتصال العصرية المتدينين والحريديين. والانترنت والتلفاز وجميع الشبكات الاجتماعية لن تُسد لأمد بعيد. وتيارات الراجعين عن التدين غير ملغاة في مقابل الراجعين الى التدين، ولهذا وفيما يتعلق بطبيعة اليهودية تثار اسئلة عند الجمهور المتدين. ستكون دولة شريعة تتحلل من الديمقراطية دولة أقلية. ولن يكون فيها بشارة فكرية سوى الاندماج في تيار التدين. ومن حسن حظنا ان أكثر الجمهور ما يزال ثابتا على الايمان بالديمقراطية في اسرائيل. لكن لا يجوز ان ننظر اليها بأنها مفهومة من تلقاء نفسها حيال كلام كتسوبر. -------------------------------------------