الشعبية في غزة توجه نداءً عاجل لأبناء شعبنا للصمود والمقاومة في مواجهة العدوان

حجم الخط

وجهت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة نداءً عاجلاً دعت فيه جماهير قطاع غزة للنزول للشارع رفضاً للعدوان، وتحدياً لآلته الحربية التي تقتل وتبطش وتدمر بالقطاع، داعية أيضاً الجماهير الفلسطينية والعربية في الوطن والشتات لمساندتهم في الميادين والساحات الفلسطينية والعربية المختلفة. من أجل تشكيل حاضنة عربية حامية لشعبنا ولمقاومته الباسلة، في مواجهة الصمت والتواطؤ من النظام العربي الرسمي.

كما طالبت الجبهة في نداء صادر عنها أهالي القطاع خاصة القاطنين المناطق الحدودية المحاذية بعدم الاستجابة للإشاعات ولرسائل الاحتلال التي تطلب منهم مغادرة منازلهم، وتحذر من الاتصالات المشبوهة لاخلاء البيوت وتعتبر ذلك يقع في إطار الحرب النفسية التي يشنها الاحتلال ضد شعبنا.

وقالت الجبهة في نداءها " يتواصل لليوم العاشر على التوالي العدوان الصهيوني الغاشم على أبناء شعبنا في القطاع الصامد، متجاوزاً كل حدود العقل والمنطق، ومستهدفاً بالدرجة الأولى الأطفال والنساء والشيوخ، زارعاً الموت والدمار والخراب في مختلف مناطق القطاع، مستخدماً في عدوانه ضد شعبنا مختلف الأسلحة المحرمة دولياً، ونفذت طائراته أكثر من 2500 غارة، كانت حصيلتها حتى هذه اللحظة 208 شهيداً، و1500 جريح، و620 منزل تم تدميره بشكل كامل، و2000 منزل تضرر بشكل جزئي، في ظل واقع معيشي واقتصادي صعب، واستمرار معاناة مستمرة للمواطنين من استمرار انقطاع التيار الكهربائي والمياه لفترات طويلة، وتضرر كبير في البنية التحتية".

وأضافت: "لقد توهم الفاشيون الجدد من الصهاينة أنهم بعدوانهم الشامل على قطاع غزة وارتكابهم أبشع المجازر، وتدمير البيوت الآمنة على رؤوس أصحابها سيتمكنون من فرض الاستسلام على شعبنا الفلسطيني أو رفع الرايات البيضاء، أو كسر شوكة المقاومة التي ازدادت قوة وتصاعدت قوة ردعها، وأصبحت أكثر تصميماً على إيلام العدو، واختراق المواقع والحصون، وضرب العمق الصهيوني".

ودعت الجبهة لضرورة العمل الوحدوي المشترك، وتشكيل اللجان الشعبية والمناطقية، وتضافر الجهود من أجل خدمة أبناء شعبنا في القطاع وتعزيز صمودهم في ظل الهجمة الصهيونية البربرية.

كما طالبت بتعزيز روح التكافل الاجتماعي بين الأهالي في ظل الظروف الصعبة، ودعوة كافة المقتدرين والميسورين للمساهمة الواسعة في التبرع المالي والعيني للناس المتضررين والفقراء.

كما دعت لضرورة تشكيل قيادة وطنية موحدة ميدانية هدفها المباشر تصعيد الاشتباك الشامل مع الاحتلال الصهيوني في كل المواقع والمناطق الفلسطينية، ودعوة فصائل المقاومة إلى الاستمرار في ضرب المغتصبات والمواقع العسكرية الصهيونية بالصواريخ والقذائف.

ودعت الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد العاجل، لمناقشة سبل وخيارات مواجهة العدوان، مطالبة اللجنة التنفيذية قراراً سياسياً واضحاً بوقف التنسيق الأمني مع العدو وإدانة أي تنسيق من قبل أي جهة تحت طائلة المسؤولية والمحاسبة الوطنية.

كما طالبت الشقيقة مصر بضرورة فتح معبر رفح بشكل دائم للتخفيف من معاناة المواطنين والتدخل الفوري للجم العدوان الصهيوني.

ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية إلى حماية أبناء شعبنا، ولجم العدوان والعمل على فك الحصار المفروض على قطاع غزة.

كما طالبت القيادة الفلسطينية المتنفذة بالذهاب فوراً إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا.

وتوجهت الجبهة في نداءها بتحية الإجلال والإكبار والمجد للشهداء الذين سقطوا في هذا العدوان البربري، ولآلاف الجرحى، وللعائلات الثكلى، وللأسر المتضررة ولجميع أبناء شعبنا في القطاع الصامد فرداً فرداً.

وقالت الجبهة في ختام نداءها: " نعلم أن المعركة ضد هذا العدو المجرم قاسية وطويلة، وستؤدي لمزيد من التضحيات والآلام والمعاناة، لكننا متأكدون أننا سنرغم هذا العدو على التسليم بشروط مقاومتنا الباسلة، التي ستمرغ أنفه في وحل غزة. إن طريق المقاومة والوحدة والصمود هو الطريق الوحيد لمواجهة الإرهاب الصهيوني، وأن تهديداته بالاجتياح البري وبتصعيد تهديداته ضد شعبنا لا ترهبنا ولا تخيفنا وسنتصدى لها بكل ما اوتينا من قوة، فنحن في زمن تفرض به المقاومة معادلتها وشروطها الخاصة ".