تصريح صحفي
الشعبية: مجازر الاحتلال المستمرة لن يكون ثمنها إلا الحرية والاستقلال
يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم:
لليوم الخامس والعشرين على التوالي تستمر الحرب الصهيونية ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل، إلا من إرادته وقوة صموده وقراره بالتصدي ومقاومة هذا العدوان البربري بكل ما أوتي من قوة. وطوال أيام العدوان، لم يتوان العدو من ارتكاب المجزرة تلو الأخرى، في الشجاعية مروراً ببيت حانون وخزاعة وجباليا والبريج ورفح، بحيث لم يترك بقعة في قطاع غزة إلا وأدماها، مستهدفاً إيقاع أكبر عدد من الشهداء والجرحى بين صفوف المواطنين الأبرياء، وخاصة الأطفال والنساء الذين كان لهم النصيب الأكبر من هذا الإجرام الصهيوني، وتدمير منازلهم وأراضيهم ومقدّراتهم وبنيتهم التحتية، على طريق ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة. فكل ما ارتكبه العدو من مجازر وجرائم، لن يكون ثمنها إلا حرية واستقلال وعزة شعبنا. في وقت فشل هذا العدو في تحقيق أهدافه المُعلنة المتمثلة بضرب البنية التحتية لقوى المقاومة، والإجهاز على إمكانياتها وقدراتها، حيث أثبتت المقاومة وفي مشهد منقطع النظير، قدرتها الفائقة في الصمود والتصدي واستمرار المواجهة وضرب جنود العدو ومواقعه المنتشرة حول قطاع غزة والمحاصرة له، إضافة إلى ضرب عمق الكيان الصهيوني الذي لم يتوقف على مدار الأيام كلها.
إن استمرار تماسك الجبهة الداخلية ودفء حاضنتها الشعبية يتعزز باستمرار تماسك قوى المقاومة الفلسطينية في الميدان والموقف معاً، واعتبار أنها معركة الصمود والتصدي التي تُكتب ملحمتها على أرض غزة الإباء هي مقدمة على طريق دحر وإنهاء الاحتلال، ونيل الحرية والاستقلال، وهذا ما يتطلب التالي:
أولاً: ضرورة وحدة الموقف الفلسطيني تجاه وقف العدوان ضد شعبنا، والالتفاف حول مطالب شعبنا المشروعة في قطاع غزة. فاستمرار الانشداد لوحدة هذا الموقف وتعزيزه، هو تعزيز لصمود شعبنا والتفافه حول قوى المقاومة، باعتبار ذلك خطوة غير مفصولة عن تطلع شعبنا للعيش في حرية واستقلال وضمان حق عودة لاجئيه إلى دريارهم وقراهم ومدنهم التي هُجروا منها.
ثانياً: في ضوء استمرار مجازر الاحتلال ضد مواطنينا الأبرياء، وتأكيد قادة العدو استمرار حربهم وتصاعدها، بات من الُملح، أن تتقدم الأمم المتحدة، لتوفير الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا، وصولاً إلى العمل على إنفاذ القرارات الدولية التي اتخذتها، وأنصفت شعبنا وحقوقه.
ثالثاً: على قيادة المنظمة والسلطة، اتخاذ قراراً سريعاً، بالتوقيع على اتفاقية روما، المتعلقة بمحكمة الجنايات الدولية، بما يضمن تقديم قادة العدو الصهيوني أمام محاكمها، باعتبارهم مجرمي حرب، ليتم معاقبتهم على مجازرهم وجرائمهم بحق شعبنا.
رابعاً: ندعو قوى شعبنا وجماهيرنا في الضفة الغربية، لاستمرار هبتهم في وجه الاحتلال ومستوطنيه، وتطويرها لتصبح انتفاضة حقيقية على طريق الاستقلال والحرية.
خامساً: نتوجه بالتحية والتقدير لكل الدول التي وقفت إلى جانب شعبنا، سواء في إدانتها للعدوان، أو اتخاذ مواقف عملية ضد الكيان الصهيوني، كما نتوجه إلى القوى والأحزاب العربية والأممية التي عبرت عن ذات المواقف المتضامنة، ونزلت إلى الميادين تعبيراً عن ذلك، وندعوهم إلى مزيد من إعلاء درجات التضامن والإسناد والدعم لنضال شعبنا ومقاومته المشروعة.
المجد للشهداء... والنصر حتماً حليف شعبنا
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
31/7/2014
