وفاء لصمود ومقاومة وتضحيات شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ...آن أوان النضال من اجل مجابهة الانقسام والفئوية ودفنهما الى الابد وتأسيس نظام سياسي فلسطيني عصري وطني تحرري وديمقراطي يضمن وحدة الشعب والارض والقضية .....
ان وعي مفهوم المواطنة في مرحلة ما بعد العدوان الصهيوني ، والإقرار به كمرجعية من كافة القوى السياسية الفلسطينية، يشكل بدوره أساساً حضاريا ومعرفياً وديمقراطيا ومجتمعياً وقانونيا، يحكم العلاقة السياسية وينظمها بين حركات الإسلام السياسي، وبين الحركات الوطنية الليبرالية واليسارية العلمانية ، وفق أسس ونواظم دستورية وسياسية ومجتمعية توحيدية محددة تلتزم بتكريس وتفعيل" القانون الاساسي" وتأسيس نظام سياسي فلسطيني عصري وطني تحرري وديمقراطي يضمن تداول السلطة عبر انتخابات دورية شفافة ونزيهة تستند الى القانون النسبي بصورة كلية بما يضمن الغاء أي شكل من اشكال الهيمنة الأحادية لهذا الفصيل او الحركة( فتح او حماس) على المجتمع والنظام من ناحية ، وبما يضمن ايضا ازاحة سيطرة أو تدخل وتأثير العامل الخارجي( دول عربية او غير عربية ) على الاوضاع السياسية أو الحياة الداخلية الفلسطينية من ناحية ثانية، وبدون ذلك، لا جدوى من الحديث عن المصالحة او الوحدة الوطنية والتعددية أو تنفيذ عملية الاعمار ورعاية اسر الشهداء والجرحى والمعتقلين، إذ أن الاتفاق على تلك الأسس هو الشرط الأساسي لضمان توفير العناصر الكفيلة باستعادة وحدة النظام السياسي التعددي الفلسطيني الديمقراطي وثوابته، بمثل ما توفر مقومات تطوير النضال الوطني الديمقراطي المجتمعي وفق منظومات سياسية وقانونية تضمن اعادة البناء والاعمار ورعاية ابناء الشهداء والجرحى ، ومواجهة مظاهر واسباب البطالة والفقر ، وتوفير اسس التطور الحضاري الاجتماعي والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة والدخل ، في اطار وحدة الكل الاجتماعي الفلسطيني وتعدديته في آنٍ واحد ، بما ينتج فضاءً واسعاً للحريات العامة والفردية والحزبية في طرح مفاهيمها ورؤاها وبرامجها، وفق قواعد الوحدة والصراع أو الاختلاف السياسي والفكري ، ووفق قواعد الديمقراطية كمعيار ومحدد أساسي للقبول الشعبي بهذا الاتجاه أو ذاك ،والغاء كل مظاهر الاستبداد والخوف المتراكمة منذ سنوات طويلة في صدور ابناء شعبنا، بما يتيح للقطاعات والشرائح الاجتماعية بمختلف أوضاعها في الخارطة الطبقية أو السلّم الاجتماعي ، أن تتفاعل وتتنظم أو تتحالف مع هذا الفصيل أو الحركة أو الحزب، وفق رؤيتها ومصالحها، في فضاء تتوفر فيه حرية المواطن المرتكزة إلى حرية الاختيار والرأي والمعتقد والانتماء السياسي وفق رؤى وبرامج وطنية تحررية وديمقراطية تضمن وحدة الشعب والارض والقضية لمواصلة النضال وتحقيق الاهداف الوطنية الكبرى لشعبنا.
