بمناسبة مرور 21 عاما على توقيع اتفاق اوسلو الكارثي

حجم الخط

بمناسبة مرور 21 عاما على توقيع اتفاق اوسلو الكارثي... لماذا نقول بوضوح وبقوة ووعي  لا لآوسلو وأوهام الحل المرحلي والتفاوض العبثي ؟........

وجوابي كما يلي ......ألم يكن أوسلو نفسه هو مرحلة المرحلية ..؟ والمناقصات السياسية التي تلته باعتباره انتقالي صار دائما وانتقائيا، ولا يستخدمه العدو إلا لمزيد من خلق الوقائع وتقادم الأمر الواقع ، كي تتحول المرحلية إلى نهائية في الأذهان، وتصبح الأجزاء المرحلية هي انجازات موهومه لدى أصحاب هذا الخيار. والاهم من كل هذا ان العدو بات في موقع إعادة رسم معالم الصراع ، بإيجاد الحل النهائي له وفق رؤيته وخياراته.. بانتوستانات ومعازل وجدار ومستوطنات وممارسات عنصرية ومواصل عدوانه الهمجي العسكري  .

الحل الصهيوني إذن ، هو الدولة الصهيونية على كامل الأرض الفلسطينية ، وليواجه مستقبل تجنيب "دولته" خطر ديموغرافي يضرب نقاوتها اليهودية ، تكون الكانتونات الفلسطينية في التجمعات الكبرى عبارة عن حكم محلي معزول أو حكم ذاتي شكلاني موسع يمكن أن يطلق عليه صفة "دولة" ، ولكن لا حق وطني جامع له ، بل كانتونات يتم تغذيتها بمخدر اغاثي تحت مسمى الرفاه والنماء وما أطلق عليه "نتانياهو" مؤخراً بالسلام الاقتصادي، حيث يتحول البحث عن الغذاء كغاية، وعن غاية البقاء الإنساني عند اللاجئين في مخيمات المنافي وبإعادة تأهيلها وليس عودتهم .

نستنتج من كل ما تقدم ، أن اللهاث وراء أوهام أوسلو قاد شعبنا إلى النتائج الكارثية التي يعيشها اليوم، فهناك شرائح ونخب فلسطينية تجد مصالحها الضيقة باسترضاء التحالف الأمريكي-الصهيوني ، عبر المزيد من الهبوط والتنازلات والاستسلام للوعود التخديرية لرؤساء الولايات المتحدة وصولاً إلى  أوباما ، التي تراكمت وتشابكت وتكررت بصور ممسوخة دون جدوى في مسار المفاوضات العبثية المبتذلة ، التي أوصلت معظم أبناء شعبنا إلى حالة من الاقتناع بان شعار الدولتين وفق أوسلو والرؤية الإسرائيلية الأمريكية مدخل كاذب لحل كاذب ، خاصة لحق العودة والسيادة على الأرض والموارد .

 

بمناسبة مرور 21 عاما على توقيع اتفاق اوسلو الكارثي.................

تشير الوثيقة السياسية الصادرة عن المؤتمر الوطني السادس للجبهة الشعبية إلى "أن عملية أوسلو وما ترتب عليها مرتبطان تماماً ومستغرقان بالكامل في النتائج المادية والمعنوية التي أفضى إليها مجمل الصراع طيلة العقود السابقة . هذه السياسة البائسة في فهم الصراع وإدارته مع العدو، "هي الوجه الآخر لسياسة بائسة أخرى تجاه الداخل الفلسطيني، والتي تجلت في ذهنية قاصرة، تراكمت تاريخياً لتأخذ شكل بيروقراطية عاجزة ومدمرة، سلاحها الإفساد، وهو ما قاد إلى تبديد كثير من مكونات القوة الفلسطينية، وأبرز نموذج على ذلك هو، "عملية تحطيم وتمزيق أهم إطار وطني فلسطيني في الفترة المعاصرة أي م.ت.ف . وكان من الطبيعي ان تقود هذه السياسة "إلى نتائج خطيرة على الحركة الوطنية الفلسطينية، ذلك أنها ساهمت في تعزيز حالة التمزق والافتراق، وإبقاء أسباب الاستنزاف والانفجارات الداخلية قائمة. كما أفرغت سياسة السلطة، مفهوم الحوار الوطني من مضامينه وركائزه، وبالتالي حولت مسالة الوحدة الوطنية، إلى ورقة مناورة، وليس خطاً سياسياً ناظماً لفعل الحركة الوطنية الفلسطينية بتلاوينها وتياراتها وتنظيماتها المختلفة" . لذلك ، فإن المطلوب هو "الارتقاء بالرؤية والممارسة من مستوى المناهضة الدعاوية، أو ردود الفعل المتفرقة إلى مستوى المجابهة الفعلية، بمعنى تقديم البديل التاريخي الشامل، أي مجابهة مشروع أوسلو بمشروع نقيض كامل، يتيح الفرصة للمبادرة واستثمار كامل عناصر القوة، من فاعلة وكامنة، على قاعدة التواصل والقطع في الصراع في آن معاً. التواصل مع الماضي بما يمثله من أهداف وحقائق تاريخية وطنية وقومية، والقطع مع الثغرات والأخطاء في الرؤية والممارسة الفكرية والسياسية والعملية" .