رؤية راهنة ومستقبلية عن رؤية ودور القوى اليسارية الثورية الفلسطينية

حجم الخط

انطلاقا من ان فكرة المقاومة (بكل اشكالها) الهادفة إلى هزيمة الدولة الصهيونية تشكل هدفا استراتيجيا لكل فصائل واحزاب حركة التحرر الوطني العربية أقدم رؤية راهنة ومستقبلية عن دور القوى اليسارية الثورية الفلسطينية ورؤيتها ومواقفها المطلوبة تجاه الوضع العربي وفق الاسس التالية:
1- الانطلاق من رؤية إستراتيجية تقوم على أن الدولة الصهيونية هي جزء من المشروع الامبريالي، وليست كما يزعم البعض أنها "وجدت لتبقى" أو أنها "دولة اليهود" أو "أرضاً للميعاد"، فهذه كلها كذبة كبرى استخدمت غطاء لأهداف النظام الرأسمالي، الأمر الذي تثبته وتؤكد عليه حقائق الصراع مع دولة العدو الإسرائيلي المعنية بالإسهام في الهيمنة على الوطن العربي كونها دولة أنشئت لتحقق وظيفة محددة في خدمة رأس المال الامبريالي، ما يعني بوعي وبوضوح التأكيد على إنهاء المشروع الصهيوني، عبر هزيمة المشروع الامبريالي في الوطن العربي من ناحية والتأكيد على ضرورة التغيير في الوضع العربي لإنهاء النظم التابعة كلها من ناحية ثانية.
2- انطلاقا من أن التناقض الأساسي التناحري مع العدو الصهيوني، دون تجاوز التناقض مع أنظمة التبعية والاستبداد والتخلف الرجعية العربية باعتباره تناقض سياسي رئيسي، ولا يعني ذلك أن تقوم القوى الثورية الفلسطينية بمهمة التغيير في البلدان العربية وإسقاط الأنظمة، بل يعني "التحالف مع حركة الجماهير العربية وقواها التقدمية الثورية الديمقراطية لإسقاط أي نظام رجعي أو تابع للحلف الإمبريالي الصهيوني.
3- ضرورة الترابط المتبادل بين النضال الوطني الفلسطيني والنضال القومي الديمقراطي النهضوي العربي: فشعار استقلالية العمل والقرار الفلسطينيين شعار سليم عندما تتم ترجمته على قاعدة حماية الثورة الفلسطينية من الأنظمة العربية المشار إليها، ولكنه يصبح شعاراً ضارّاً إذا قصد به حصر معركة التحرير بالشعب الفلسطيني.
4- المساهمة في إسقاط نهج التفريط الخيانة، واقتلاع كل تواجد أو نفوذ إمبريالي عسكري أو اقتصادي أو ثقافي من الأرض العربية، وبالتالي المساهمة في تحقيق كامل أهداف الشعوب والجماهير الشعبية العربية في التحرير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والأشتراكية والوحدة.
5- المهمات التنظيمية المركزية الأستراتيجية المقترحة للحوار على الصعيد العربي :
أولاً: النضال الجاد من أجل تحقيق وحدة القوى اليسارية على الصعيد القطري .
ثانياً: النضال الجاد من أجل إقامة الجبهة الوطنية التقدمية الديمقراطية على الصعيد القطري.
ثالثاً: النضال الجاد والدؤوب والمثابر وطويل النفس من أجل بناء الحزب الماركسي الثوري العربي قائد الثورة الوطنية الديمقراطية العربية المتصلة بالثورة الاشتراكية.