الحدث الفلسطيني بين خطر داعش وجرائم الاحتلال

حجم الخط

الفكر اﻻسلامي المتشدد كما تعتقده داعش وتنظيمات القاعده هو فكر مرفوض ومستهجن من قبل الغالبيه العظمى من المسلمين ولم يذكر التاربخ اﻻسﻻمي المعاصر خاصة الذي يهتم جانب منه بظهور الجماعات والتنظيمات اﻻسﻻميه اﻻصوليه بشيء اسيء الى اﻻسﻻم الى مبادئه وقيمه الحضاريه اكثر ما يمارسه ويسيئ اليه تنظبم داعش اﻻرهابي من قتله للمدنيبن وسبيه للنساء وترويعه لﻻقليات الدينيه والعرقيه واخيرا ذبحه للصحفيين بطريقه شنيعه اجراميه بشعه متمثله بقطع الراس وهي اعاده وانتاج لثقافة اﻻنتقام المرعبه التي سادت في بعض احداث التاريخ السياسي ونموذجها في الغرب المقصله كاداة حادة لقطع الراس ايام الثوره الفرنسيه التي اكلت نفسها اما احداث التاربخ اﻻسﻻمي المفجعه فقد سجل واقعة قطع راس الحسين بن علي في عهد يزبد بن معاويه وتعليق عبد الله بن الزبير ابن اسماء بنت ابي بكر في عهد حكم الحجاج وهكذا على اتباع وتقليد هذه الوسيله من القتل الوحشي واﻻنتقام يحاول تنظيم الدوله اﻻسﻻميه داعش نشر فكره اﻻرهابي التكغيري بهدف الوصول الى مشروعه السياسي في اقامة دوله يصفها زورا وبهتانا بانها دوله اسﻻميه على منهاج دولة الخﻻفه تضم العراق وبﻻد الشام لكنها في الواقع دوله لو قدر لها ان تقام فستعمل على اشاعة الرعب واﻻضطهاد في المنطقه المعروفه بتعددها الطائفي والمذهبي والعرقي وقد حصل هذا الرعب بالفعل في المناطق التي سيطر عليها هذا التنظيم في سوريه والعراق عند اتباع الطائفه اليزيديه والمسيحيين وهو يتصرف اﻻن في تلك المناطق التي يسيطر عليها كدوله وليس كتنظيم من خﻻل جمع الضرائب وتسويق مادة النفط من اﻻبار التي احتلها وهي التي تعتبر اهم مادة حيويه للنظام الراسمالي العالمي ولحضارته الغربيه البرجوازبه مما دفع الوﻻيات المتحده ودول الغرب الراسماليه الصليبيه الكبرى ﻻنتهاز فرصة تمدد هذا الخطر اﻻرهابي واقترابه من ابار نفط كردستان للتحرك بسرعه للدعوه الى تشكيل تحالف دولي هدفه سيكون ابعد من موضوع اقامة دوله اسﻻميه ﻻن تاسيس دول اسﻻميه كهدف سياسي في حد ذاته ﻻ يخيف الغرب فهناك دول اسﻻميه كبري حليفه للغرب وجزء من منظومتها اﻻمنيه كتركيا مثﻻ التي هي عضو في حلف النيتو وكذلك دولة باكستان النوويه غير المعاديه للغرب والتي تقدم خدمات لوجستيه له في مواجهة اﻻرهاب خاصة مواجهة ارهاب تنظيم القاعده بزعامة الظواهري لكن الذي بدا يخيف الغرب خاصة الوﻻيات المتحده والدول الغربيه المتحالفه معها خاصة بريطانيا وفرنسا هو في انضمام اعداد كبيره من الشباب المسلم من الذين يحملون جنسيات غربيه الى تنظيم الدوله اﻻسلاميه المتطرف داعش وجميعهم ناقم على السياسات الغربيه خاصه منها اﻻمريكيه المؤيده بقوه للكيان الصهيوني والمعاديه للاسلام وهي سياسات لها دوافعها الحضاريه والثقافيه والدينيه وقد يشكل هؤﻻء الشباب قنابل موقوته تهدد اﻻمن الوطني واﻻستقرار السياسي في حالة العوده الى مكان اقاماتهم في دول الغرب هذا فضﻻ عن سبب اخر في مسالة مواجهة خطر تنظيم داعش هو في استمرار السعي الى ترسيم لخارطة الشرق اﻻوسط الجديد من خﻻل ترتيب اوضاع المنطقه.بالقوه العسكريه هذه المره بهدف احكام السيطره على مواردها وثرواتها النفطيه وتفكيكها الى دويلات طائفيه وعرقيه ﻻ تقوى على الخلاص والتحرر من قبضة التبعيه بكل اشكالها وهو المخطط الذي لم يتحقق بالوسائل السلميه عن طريق ثورات ما يسمى بالربيع العربي التي عملت الوﻻيات المتحده على محاولة سرقتها لكنها اوجدت هذه الثورات بدﻻ من ذلك المزيد من الصراعات الداخليه وساهمت في خلق دول فاشله اضحت عبئا ثقيلا على استقرار المنطقه كما هو الحال فيما يحدث في سوريا وليبيا واليمن وكذلك الوضع في العراق من انفلات امني ومواجهات مسلحه بدوافع سياسيه وطائفيه وجهويه مما يدعو الوﻻيات المتحده وحلفاؤها في الغرب الى خلق وايجاد ذرائع جديده بهدف اعادة رسم جغرافية المنطقه السياسيه من جديد للمحافظه على مصالح هذه الدول اﻻستعماريه الحيويه والمحافظه ايضا على امن واستقرار دول المنطقه التابعه لها منذ نشاتها وحصولها على استقلال شكلي وذلك خوفا من ان تجتاحها رياح التغيير القادمه هذه المره من التنظيمات والجماعات الدينيه اﻻسﻻميه المتطرفه المسلحه تسليحا جيدا والعابره للحدود ذلك ﻻن ذريعة هدف اشاعة وتعميم الديموقراطيه التي حاول الغرب الراسمالي استغﻻلها من وراء احداث الربيع العربي لتحقيق مخططاته قد فشلت في ترتيب اوضاع المنطقه لذلك كان من الضروري البحث عن فوضى خﻻقه جديده وليس غريبا ان يتساوق النظام العربي الرسمي المعروف في غالبية اطرافه بتبعيتها السياسيه واﻻقتصاديه واﻻمنيه .. ان يتساوق مع اﻻستراتيجيه اﻻمريكيه التي اعلن عنها اوباما نفسه ﻻيجاد هذا التحالف الدولي والتي تجيئ زيارة وزير الخارجيه اﻻمريكي كيري للمنطقه لضم اطراف عربيه لها وزنها اليه خاصة ان اجتماع وزراء الخارجيه العرب الذي انعقد مؤخرا في القاهره قد ابدى حماسا منقطع النظير لمواجهة داعش بل ودعا الى تفعيل اتفاقيه الدفاع المشترك وتشكيل قوه عربية للتدخل مشاركة في الحمله العسكريه اﻻمريكيه والغربيه التي ستنفذ قريبا وهي دعوه لم نسمع عنها اثناء الحرب على قطاع غزه وغيرها في الحروب التي جرت مع الكيان الصهيوني كحرب لبنان عام 82 وحصار بيروت اول عاصمه عربيه حيث وقف هذا النظام بكل اطرافه صامتا عاجزا عن اتخاذ اي موقف جدي لمواجهة عدوان اسرائيل اﻻخير على قطاع غزه وارتكابها اعمال ارهابيه وحشيه تفوق في بشاعتها مما فعله داعش في سوريه والعراق فداعش التنظيم اﻻرهابي حتى اﻻن لم يقتل اﻻﻻف من المدنيين اﻻبرياء ولم يدمر اﻻﻻف من البيوت ومع ذلك يكافا اﻻرهابيون الصهاينه بدعم امريكي وغربي وبصمت عربي مخزي فكم من الجرائم الوحشيه والمذابح ارتكبها الصهاينه بحق شعبنا منذ اغتصابهم لبﻻدنا عام 48 وكم من الجرائم الوحشيه والمذابح ترتكب اﻻن ضد المسلمين في الفلبين وفي مونمار بورما السابقه وفي جمهورية افريقا الوسطى وفي غيرها من الدول اﻻسﻻميه ومع ذلك لم نسمع عن موقف دولي بهذه القوه والحماسه والتجييش ضد هذه الدول اﻻستبداديه التي تمارس اﻻرهاب وتدمر السياسه والثقافه والقيم اﻻنسانيه واﻻخﻻقيه ذلك ان ارهاب داعش وتطرفه وانتهاكه لحقوق اﻻنسان وخاصه معاملته للمراه واﻻقليات يجب اﻻ يلغي غض الطرف عن ممارسات ارهابيه فظيعه تمارس في كثير من مناطق العالم فاﻻرهاب هو اﻻرهاب اينما كان وهو واحد مهما تنوعت اشكاله لكن الغرب الراسمالي اﻻستعماري الصليبي الحاقد هو الذي يتفنن في توصيفه وتقييم درجة خطورته وطرق مواجهته وذلك انطﻻقا من هدف المحافظه على مصالحه الحيويه ..وهكذا تقف المنطقه العربيه حاليا من خﻻل الخطه اﻻمريكيه ﻻيجاد تحالف دولي في مواجهة خطر داعش الذي ضخمته اﻻله اﻻعﻻميه الغربيه والذي سيضم هذا التحالف في اطاره دول عربيه رئيسيه لها وزنها في المنطقه ..ستقف المنطقه امام تحول خطير بالغ اﻻهميه وتنبع اهميته وخطورته في تحول وجهة الصراع في المنطقه من صراع عربي صهيوني وفلسطيني اسرائيلي الى صراع ضد اﻻرهاب وهذا التحول ستدفع ثمنه في النهايه القضيه الفلسطينيه الذي سيتحول عنها اﻻهتمام العربي واﻻقليمي والدولي ﻻن السؤال العريض حول ما يجري اليوم من استقطاب وتحالف في مواجهة عدو جديد وخطر جديد ..السؤال هو اين مسالة خطر ارهاب الكيان الصهيوني في المنطقه الذي يعبر عن نفسه بين الحين واﻻخر في شن حروب متكرره وارتكاب جرائم وحشيه جديده ..؟ وهل سيظل الحدث الفلسطيني حاضرا بقوه في اجندة اﻻهتمام العربي والدولي بعد التغير هذا الذي طرا على وجهة الصراع ام انه سيتراجع تاثيره تحت عنوان خطر داعش وخطر غيرها من التنظيمات اﻻسلاميه المتطرفه ؟...