أبوأحمد فؤاد يدعو الأحزاب والقوى العربية اليسارية للتوحد حول قضية فلسطين

حجم الخط

الرفيق/ الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني المحترم

الرفيقات والرفاق أعضاء الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق المحترمين

تحية فلسطين تحية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قيادة وكوادر وأعضاء ومناصرين لكم جميعاً بمناسبة مرور 90 عام على تأسيس حزبكم، سعياً لخطوات هامة على طريق التقدم والارتقاء بدور الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق وكذلك مزيداً من التقدم والصلة والتحالف مع قوى اليسار اللبناني بكل فصائله بما يعزز زيادة فرص الديمقراطية ، المساواة، العدالة الاجتماعية خدمة لأحلام وأهداف الشعب اللبناني الشقيق بكل فئاته المجتمعية.

حزبكم الشيوعي اللبناني معلم من معالم المكونات السياسية اللبنانية منذ عقود طويلة وفي نفس الوقت كنتم قوة يسارية عربية ديمقراطية تقدمية فاعلة وفعالة بالدفع بقوى اليسار العربي عبر أوثق وأعمق أوطد العلاقات والصلات مع القوى والأحزاب والشخصيات الديمقراطية والتقدمية خاصة معنا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حيث نعتز بكم وبدوركم ودعمكم ومساندتكم لقوى اليسار الفلسطيني وفي طليعتها جبهتنا الشعبية . لا يمكن لأحد أن يغفل ما قدمتموه من شهداء ومفكرين أسهموا بعمق برفد الفكر التقدمي الديمقراطي القومي الثوري العربي هادفين لرفع سوية قوى اليسار والحرية في الشرق خصوصاً والوطن العربي على وجه العموم.

علاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالحزب الشيوعي اللبناني تتجاوز كل أصناف النمطية والشكلية بين قوتين تقدميتين ديمقراطيتين وحدويتين ، فقد ربطتنا مقاومة الاحتلال وكنا وإياكم قوتين رئيسيتين في تأسيس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي اعترف لها الجميع بالريادة في مقاومة الاحتلال والاجتياح الصهيوني للبنان. وكنا في الجبهة الشعبية وما زلنا نطمح لمزيد من توطيد وتعميق أواصر الصلة معكم خدمةً لأهدافنا وأحلامنا المشتركة في الحرية والاشتراكية والديمقراطية، الأمر الذي يمثل وجود دولة الكيان اهم العقبات في الوصول إليها.

(دولة الكيان) عامل كبح استنزاف وتشتيت لكل القوى الساعية لصناعة المستقبل لأنه يعرف أن نجاحها يقصر عمر وجوده الاستيطاني في فلسطين "إسرائيل" لا يمكن لها أن تعيش في المنطقة دون حروب بمختلف مسمياتها الاستباقية الردعية أو الاستنزافية لطاقات وفعاليات وقدرة المقاومة وهذا ما حدث في حرب غزة العدوانية الأخيرة التي استمرت واحد وخمسين يوماً وأوقعت ما يزيد عن الألفين شهيد وما يقارب أحد عشر ألف جريح وما يزيد عن عشرة  آلاف منزل مدمر كلياً أو جزئياً مما اجبر حوالي سبعمائة ألف مواطن فلسطيني على فقدان المأوى تبقى منهم الآن حوالي المائة الف لا حول لهم ولا قوة في مراكز الإيواء او المدارس.إلا ان حجم التضحيات وفداحة الخسائر لم تفل في إرادة وصلابة وعزيمة المقاومة التي قدمت نموذجاً هاماً في الثبات والصمود والبسالة التي يبنى عليها للمستقبل في معارك التحرير القادمة وصولاً لإلحاق الهزيمة الكبرى بالمحتلين بزوال الاحتلال وقيام دولة فلسطين الوطنية الديمقراطية.

إن من اهم دروس حرب العدوان على غزة وحدة والتفاف الفلسطينيون حول المقاومة وتقديم نموذج من الوحدة الوطنية أسهم بتكريس الدعم والإسناد للمقاومة في وجه الغزاة الصهاينة، وقد كنا ولا زلنا في الجبهة مع وحدة وطنية فلسطينية قائمة على أسس صحيحة تساهم بالدفع قدماً في الوصول إلى اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.

إن تجربة الصمود في الحرب الأخيرة ومنجزاتها المختلفة أجابت بدون أدنى التباس على عقم عشرين عاماً من المفاوضات بلا معنى وبلا نتائج تذكر ، بما هبط بسقف المطامح وإرادة المقاومة عند الفلسطينيين لصالح الاحتلال وسياساته الاستيطانية التوسعية .

لذا فالوحدة معول بناء وتكتيل عناصر القوة الفلسطينية في المواجهة والمقاومة وبما يستعيد التأييد الشعبي العربي للمقاومة وقضية العرب المركزية قضية فلسطين.

الأشقاء الأعزاء في الحزب الشيوعي اللبناني

ننظر لكم ونعول عليكم أن تسعوا لجهة مزيد من الاستنهاض للقوى والأحزاب والتيارات اليسارية والديمقراطية بما يوصل إلى إطار بمروحة طويلة على أساس برنامج واضح وآليات عمل مشتركة وديمقراطية حقيقية تؤمن لقوى التقدم والحرية والوحدة الارتقاء بفعلها ودورها الهام والرئيس في صناعة مستقبل المنطقة في ظل الهجوم الساحق لقوى التخلف والتكفير السلفية على كل ما هو قومي وديمقراطي وتقدمي او حتى ليبرالي في محاولة للعودة بالإقليم إلى القرون الغابرة بما يخدم أهداف "إسرائيل" والغرب عموماً وفي طليعتها أمريكا وحلفائها فيه.

الرفيقات والرفاق في الحزب الشيوعي اللبناني

الصعوبات والعوائق والعراقيل من قوى الظلام والتخلف بكل مسمياتها لن تعرقل إرادة التغيير والتقدم والحرية والمستقبل لأنه يمضي للأمام وإن ظهر التاريخ وكأنه يعود القهقري للوراء ، هذا ما تعلمناه في ديالكتيك الحياة وجدلية الواقع والوقائع ، فإن كانت النظرية رمادية فدائماً شجرة الحياة خضراء (كما يقول الشاعر الألماني الشهير غوتة).

الرفاق الأعزاء

بهذه المناسبة نرسل عبركم أعمق وأحر التحيات للمقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية.

والمحبة وأسمى آيات الأخوة للشعب اللبناني الشقيق بكل طبقاته وفئاته الاجتماعية.

التحية والاحترام لكل شهداء الأمة العربية خاصة في لبنان وفلسطين

التحية والاحترام لكل الأسرى الفلسطينيين وعلى رأسهم الرفيق أحمد سعدات الأمين العام لحزبنا والحرية لكل أسرى الحرية في عالمنا العربي في كل زمان ومكان

وإننا لمنتصرون طال الزمان أم قصر

نائب الأمين العام

للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

أبو احمد فؤاد

دمشق 18/10/2014