الإعمار ... حقائق وأرقام

حجم الخط

غازي الصوراني
7/12/2014
الإعمار ... حقائق وأرقام
( ورقة مقدمة الى ندوة اللجنة الثقافية في جمعية الهلال الاحمر لقطاع غزة)

لعلنا نتفق على أن اللحظة الفارقة الراهنة في مسيرة النضال الوطني التحرري الديمقراطي الفلسطيني تتميز بأنها تحمل في طياتها مخاطر شديدة التأثير ، ارتباطاً بوصول الوضع الفلسطيني إلى مأزق عميق ، ليس بسبب ممارسات العدو الصهيوني فحسب ، بل أيضاً بسبب استمرار هذا الانقسام البشع ، واستمرار الصراع على السلطة والمصالح بين حركتي فتح وحماس ، وعجز قوى المعارضة الفلسطينية عن ممارسة الضغط الشعبي المطلوب لإنهاء هذا الانقسام على طريق استعادة النظام السياسي الديمقراطي الفلسطيني الموحد كمخرج وحيد من المأزق الراهن .
على أي حال ، طالما أن حديثنا اليوم عن عملية الاعمار، فإنني أؤكد على أنه بالرغم من هذا المأزق ، الا اننا ندرك الحاجة الملحة لتمويل عملية الإعمار وتفعيلها والاسراع بخطوات تنفيذها ، ارتباطاً بإدراكنا للآثار التدميرية الناجمة عن العدوان في تموز 2014 وأثره على الاقتصاد بكل قطاعاته (الصناعة والزراعة والإنشاءات والخدمات) وتأثيره المباشر على أوضاع البطالة والفقر والقوى العاملة في قطاع غزة التي يبلغ مجموعها حوالي 400 ألف شخص منهم 60% عاطلين عن العمل بسبب الدمار الشامل، علاوة على معاناة أبناء الشهداء وذويهم، ومعاناة الجرحى وأكثر من 80 ألف عائلة شردت بعد أن دمرت بيوتها كلياً أو جزئياً، منهم حوالي 15 ألف عائلة بلا مأوى حتى اللحظة .
أرقام عن السكان والقوى العاملة والبطالة في الضفة وقطاع غزة :
- عدد السكان في الضفة والقطاع منتصف عام 2014 (4.55) مليون نسمة ، يتوزعون في الضفة الغربية بنسبة 61.5% ما يعادل 2,798,250 شخص، وقطاع غزة بنسبة 38.5% ما يعادل 1,751,750 شخص.( الناتج المحلي نهاية 2013 يبلغ 11,906.9 دولار ، أما الناتج المحلي للفرد بلغ 2,855.1 دولار.
- أما مجموع القوى العاملة في الضفة والقطاع كما في منتصف عام 2014، فيبلغ 1,188,296 شخص ، يتوزعون بنسبة 45% في الضفة الغربية ،ما يعادل 780700 شخص ، مقابل نسبة 41.2% في قطاع غزة ، ما يعادل 407596 شخص.
- وفي منتصف هذا العام 2014، فإن نسبة العاملين في الضفة الغربية تصل إلى حوالي 81% من مجموع القوى العاملة، ما يعادل 632367 عامل، مقابل نسبة بطالة لا تزيد عن 19% ما يعادل 148333 عاطل عن العمل ، اما في قطاع غزة ،فقد استمرت نسبة العاملين فيه حتى منتصف عام 2014 أو بداية العدوان الصهيوني عليه أول شهر تموز/يوليو 2014 عند نسبة 67.4% عاملين بالفعل، أي ما يعادل 274720 عامل، مقابل نسبة 32.6% عاطلين عن العمل، ما يعادل 132876 عاطل عن العمل في قطاع غزة حتى منتصف عام 2014.
- وفي ضوء نتائج العدوان الصهيوني على القطاع الذي تواصل منذ صباح يوم 8/7/2014 واستمر لمدة 51 يوماً حتى تاريخ 28/8/2014 ، تحول قطاع غزة إلى منطقة منكوبة، وهذا بدوره أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة في قطاع غزة منذ اول آب 2014 إلى حوالي 60% من مجموع القوى العاملة، ما يعادل 244557 عاطل عن العمل ينتظرون انهاء الحصار واستعادة النشاط الاقتصادي بكل قطاعاته الانتاجية والخدمية ارتباطاً باعادة إعمار قطاع غزة ارتباطاً بالدعم المالي من المانحين الذين وعدوا عبر مؤتمر القاهرة 12/10/2014 ، بتقديم الأموال اللازمة لتنفيذ خطة الاعمار.
خطة السلطة للاعمار:
من المعروف أن الخطة قامت بتقسيم عملية الاعمار إلى ثلاث مراحل :
1. مرحلة الاغاثة العاجلة، وتشمل التدخلات السريعة والقصيرة. وقد خصص لها مبلغ 414 مليون دولار.
2. مرحلة الانعاش المبكر، وهي تدخلات متوسطة المدى، من شهر إلى 12 شهراً. وقد خصص لها مبلغ 1.184 مليار دولار.
3. مرحلة إعادة الاعمار والتنمية ، وتستمر لسنوات عدة. وقد خصص لها مبلغ 2.432 مليار دولار!!!؟؟
 بالنسبة للبيوت المدمرة ، فقد طرحت الخطّة مثلاً إعادة ترميم60.000 وحدة سكنيّة وبنائها، وهي موزّعة على الشكل التالي: 10.000 منزل (تدمير كامل)، و 10.000منزل (تدمير جزئيّ كبير) و40.000 منزل (تدمير جزئيّ بسيط)، لكن من دون التطرّق إلى النتائج المتوقّعة على الاقتصاد الكلي.

في ضوء ما تقدم، فإنني اعتقد ان قطاع غزة بحاجة ماسة إلى حوالي 6 مليارات دولار للإغاثة والاعمار، وانشاء محطتي تحلية للمياه في القطاع بطاقة لا تقل عن 50 مليون متر مكعب من المياه العذبة سنوياً، إلى جانب إنشاء محطات لمعالجة المياه العادمة ، ومحطة للكهرباء وتوريد محولات جديد بما يضمن تلبية حاجة القطاع من التيار الكهربائي البالغة 350 ميغاوات وبالتالي الاستغناء عن التيار الكهربائي الوارد من دولة العدو الاسرائيلي ، لكن مؤتمر الدول المانحة لم يأخذ بعين الاعتبار أولويات القطاع وحاجته للمياه العذبة والتيار الكهربائي ومعالجة المياه العادمة ، وقرر تخصيص 5,4 مليار لإعمار القطاع، علماً بأن نصف هذا المبلغ سيذهب إلى تغطية عجز السلطة الفلسطينية .
بالطبع ، إنني أدرك –كما تدركون – أن مؤتمر الدول المانحة ليس معنياً بمعاناة شعبنا في قطاع غزة، إلى جانب ادراكنا أن أموال الدول المانحة ليست أموالاً خيرية أو إنسانية، بل هي مشروطة سياسياً بالتوافق مع مصالح الدولة الصهيونية انعكاساً للموقف الأمريكي .

نظرة تحليلية ونقدية سريعة للمبالغ المقترحة لاعمار غزة:
من المعروف أن تقديرات إعادة إعمار قطاع غزة حسب الخطة الوطنية للإنعاش (إعداد وزارة الاقتصاد / رام الله) قد تحددت بمبلغ 4 مليار دولار للاعمار بالإضافة إلى 4,504 مليار دولار تقديرات دعم ميزانية السلطة للأعوام (2014-2017) ما مجموعه 8,504 مليار دولار ، في حين أن مؤتمر إعادة الاعمار – القاهرة 12/10/2014- وعد بتقديم 5,4 مليار دولار 50% منها يخصص لدعم موازنة السلطة الفلسطينية!!؟ أي أن ما يبقى للإعمار والإغاثة ... إلخ فقط 2,7 مليار دولار يذهب منها للإغاثة والقطاع الاجتماعي –حسب الخطة- 701 مليون دولار بالإضافة إلى 1235 مليون دولار للقطاع الاقتصادي، ولا يبقى سوى 764 مليون دولار لإزالة الانقاض والسكن والمآوى وإعادة الإعمار !!؟ وإذا أخذنا بعين الاعتبار تكاليف إقامة ورواتب أكثر من 350 مراقب دولي بما يزيد عن مائة مليون دولار، بالإضافة إلى 183 مليون دولار لتشغيل مؤسسات الحكومة والبلديات، فلن يبقى للاعمار سوى مبلغ 481 مليون دولار من أصل المبلغ المقترح حسب الخطة المحدد بمبلغ 1216 مليون دولار للسكن والمأوى وإزالة الأنقاض، ما يعني أننا أمام أوضاع كارثية تضاف على النتائج الكارثية للعدوان الصهيوني.
وفي ظل الوضع الراهن، من المتوقع قيام "إسرائيل" بتوريد أكثر من 70% من مستلزمات عملية الاعمار من داخل المصانع في "إسرائيل" والمستوطنات، في مقابل غياب أي خطة تطالب بتوريد مواد البناء من الدول العربية المجاورة!؟.
المسألة الأخرى التي أود الإشارة إليها ، هي حديثي عن المفارقة التالية، للتأمل والحوار: فعلى الرغم من إدراك الجميع لحجم الدمار المضاعف الناجم عن عدوان 2014 مقارنة بعدوان 2009 إلا أن المؤتمر وخطة الاعمار (وزارة الاقتصاد والسلطة) طالبوا بنفس المبلغ 4 مليار دولار دون مراعاة الفرق الهائل في الدمار والشهداء والجرحى بين 2014 و 2009 !!؟
وهذا يعيدنا إلى الموقف الرسمي العربي، خاصة السعودية والخليج القادر على تأمين كافة المبالغ المطلوبة لإعمار قطاع غزة وهي في تقديرنا لا تتجاوز 2/1 % (نصف بالمائة ما يعادل ستة مليارات دولار) من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول، لكن بلدان النظام العربي عموماً، والسعودية والخليج خصوصاً، تعيش حالة من التبعية والخضوع والارتهان للنظام الامبريالي، الأمر الذي يجعل من هذه الأنظمة أعداءً لشعبنا وقضيتنا.
وفي هذا السياق، لابد لي من أن أشير –بكل ألم- إلى تقصير رجال الأعمال الفلسطينيين في الشتات بالنسبة لدعم خطة الإعمار وتخفيف الثمن السياسي، رغم أن ثرواتهم حسب العديد من التقديرات تتجاوز الـ 80 مليار دولار!!، وهو مبلغ أكبر عشرات المرات من ثروة رجل الأعمال اليهودي الانجليزي "روتشيلد".
هل انتهى الحصار ؟
لقد انتهت الحرب وعقدت المفاوضات غير المباشرة ، ولم يرفع الحصار، وبدلاً من ذلك، تم التوصل إلى اتفاق ثلاثي (السلطة وإسرائيل والأمم المتحدة –ما يسمى خطة روبرت سيري) يتضمن صراحة الموافقة على شروط العدو الإسرائيلي التي ستطبق من خلال مئات المراقبين الدوليين، ومن خلال الكاميرات التي تم تثبيتها بالفعل –بموافقة السلطة وحركة حماس- في مخازن تجار مواد البناء لمراقبة عملية تسليم الأسمنت بما يتوافق مع الكشوف المرسلة مسبقاً إلى "إسرائيل" من خلال وزارة الأشغال، وكذلك مراقبة كل ما يتعلق بآليات توريد مواد البناء اللازمة لعملية الإعمار!!؟
إن خطة "روبرت سيري" –حسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية- تقضي بانتشار مفتشي الأمم المتحدة في مواقع بناء المشاريع الكبرى، كما أنهم سيراقبون –من خلال الكاميرات- المواقع التي سيتم تخزين مواد بناء فيها ، مثل الإسمنت والباطون ومواد مثل الأنابيب الفولاذية أو قضبان حديدية".
ما يعني بوضوح أن شروط عملية إعادة الاعمار هي تكريس وتشريع للحصار والاحتلال، الأمر الذي يستدعي مراجعة كل ما جرى برؤية نقدية وطنية، بعيدة عن مبررات وذرائع كل من حركتي فتح وحماس وموافقتهما على هذه الشروط المذلة، الأمر الذي يستدعي من كافة القوى الوطنية المبادرة إلى الدعوة من أجل تشكيل هيئة وطنية بالتعاون مع مؤسسات "المجتمع المدني" والقطاع الخاص وبمشاركة فعاله من أصحاب المصانع والمزارع والبيوت المدمرة، لمتابعة ومراقبة تنفيذ عملية الاعمار.

أرقام احصائية عن كميات مواد البناء اللازمة للاعمار :

بالنسبة لكميات مواد البناء اللازمة لعملية الأعمار، تؤكد الإحصائية شبه النهائية الصادره عن وزارة الأشغال العامة في غزة، أن إجمالي كميات مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار غزة، تبلغ 1.5 مليون طن إسمنت (125 ألف طن شهرياً) و (4166 طن يومياً)، و227 ألف طن حديد، وخمسة ملايين طن حصى، ما يعني توفير أكثر من 600 شاحنة يومياً على مدار العامين القادمين لتأمين وصول هذه الكميات من مواد البناء إضافة إلى أكثر من 400 شاحنة يومياً لتأمين مستلزمات قطاع غزة في حين أن معبر كرم أبو سالم لا يستوعب أكثر من 600-700 شاحنة يومياً!!

مواد البناء الوارده لعملية الاعمار خلال الفترة من 19/10/2014 – 3/12/2014 حسب الاتفاق /البرنامج بين السلطة وإسرائيل والأمم المتحدة
المادة عدد الشاحنات الكمية (بالطن) الكمية المطلوبة يومياً لتغطية حاجة الاعمار ولمدة عام/أو عامين
أسمنت (إجمالي الكمية المطلوبة لاعمار البيوت والمنشآت المدمرة 1,5 مليون طن) 146 5840 4166 طن يومياً × 365 يوم= 1,5 مليون طن (حوالي 100 شاحنة حملة 40 طن يومياً ) أو 50 شاحنة يومياً على مدار عامين.
(كميات الأسمنت التي كانت تدخل القطاع قبل الحصار (3500) طن يومياً..)
حديد بناء 12 480 620 طن يومياً × 365 يوم= 227 ألف طن (15 شاحنة يومياً) أو 8 شاحنات يومياً لمدة عامين.
حصمة 74 2960 13 ألف طن يومياً × 365 يوم= 5 مليون طن (300 شاحنة يومياً) أو 150 شاحنة يومياً لمدة عامين.
بيس كورس/ للمشاريع القطرية 1308 52320
بيتومين للأسفلت 88 540 منحه من مصر
 توفير الكميات المذكورة أعلاه ، يتطلب إزالة كل المعوقات مع توسيع معبر كرم أبو سالم والسماح بالتوريد والاستيراد من الدول العربية عن طريق معبر رفح ، وبدون ذلك فإن عملية الاعمار ستتأخر لسنوات طويلة.
 بالنسبة للمشاريع الدولية (مشاريع undp و الأونروا واليونيسيف ومشاريع سلطة المياه والمشاريع التركيه، فكل مواد البناء الواردة هي خارج آلية الاعمار، ويتم التنسيق بادخالها عبر الأونروا والهيئات الأخرى).
 هدد عدد من أصحاب المصانع الإنشائية في قطاع غزة بالقيام بخطوات تصعيدية اعتبارً من يوم الأحد7/12.
 تم عقد اجتماع يوم الأحد الماضي بتاريخ 30 نوفمبر في الغرفة التجارية في مدينة غزة، بحضور الغرف التجارية الخمس الممثلة عن كافة محافظات القطاع بالإضافة إلى تسع شركات للإسمنت وعدد من التجار، وأكدوا رفضهم لخطة "روبرت سيري" ، وطالبوا عدم حرمان فئة كبيرة من المواطنين والتجار الراغبين بالاستفادة من مواد البناء".
 لم تبدأ حتى تاريخه أي خطوة لتعويض أصحاب المصانع والمزارع والمحلات التجارية والصيادين .. وكل ما جرى هو تسجيل أسماء المتضررين!
السؤال الأهم هنا هو، كيف ستتصرف القوى والهيئات والفعاليات الوطنية تجاه طرفي الصراع والانقسام فتح وحماس؟ وهل ستجد الطريق الملائم للتوافق على برنامج يستهدف متابعة ومراقبة وتقييم عملية الإعمار ارتباطاً برؤية وطنية فلسطينية ؟؟ بحيث تستطيع هذه الرؤية أن تقدم برنامجاً واضحاً يجيب على أسئلة جماهير المتضررين، المحكومة في هذه اللحظة بعوامل القلق ومظاهر الاحباط السائدة في أوساطهم (معظمهم من الشرائح الفقيرة سكان الشريط الحدودي)، إلى جانب تفاقم مظاهر الفقر والبطالة واستمرار الحصار وبقاء مظاهر الانقسام والصراع بين فتح وحماس واستمرار إغلاق معبر رفح وما ينتج عن ذلك من مظاهر العنف والجريمة، بعد أن يعجز الجميع عن أنهاء معاناة الناس وانهاء الحصار الصهيوني.
نحن إذن، أمام أوضاع معقدة في مجابهة شروط العدو الاسرائيلي وشروط الدول المانحة من ناحية، وفي حرصنا على ايجاد الحلول الكفيلة بإنهاء معاناة أبناء شعبنا الذين دمرت بيوتهم ومصانعهم ومزارعهم علاوة على معاناة ذوي الشهداء والجرحى والمعوقين من ناحية ثانية، إلى جانب النضال من أجل انهاء حصار قطاع غزة الذي بات سجناً كبيراً بلا سقف من ناحية ثالثة.
أخيراً... إن الاشراف الوطني على عملية الاعمار ومراقبتها من خلال هيئة وطنية لمتابعة خطة الاعمار بالتنسيق مع الاخوة في اللجنة الشعبية ، وبمشاركة المتضررين من القطاع الخاص وأصحاب البيوت المدمرة وأبناء الشهداء والجرحى، بما يضمن تنفيذ عملية الاعمار بصورة صحيحة.
لكن هذه العملية مشروطة بالضغط الشعبي لإنهاء الانقسام وتطبيق خطوات المصالحة بصورة جادة وسريعة بعيداً عن الصراع الفئوي والصراع على السلطة والمصالح بين فتح وحماس، عبر شعار وطني ديمقراطي توحيدي لكل أبناء شعبنا يؤكد على الضرورة العاجلة لتكريس نظام سياسي ديمقراطي كمخرج وحيد لأوضاعنا المنقسمة والمأزومة الراهنة، يضمن مواصلة النضال التحرري والديمقراطي من أجل الحرية وتقرير المصير والعودة وبناء الدولة الديمقراطية المستقلة كاملة السيادة ، وبدون ذلك ستتزايد مظاهر الهبوط السياسي والتفكك الاقتصادي والاجتماعي، وتزايد تراكمات البطالة والفقر المدقع والتشرد وارتفاع نسبة الجريمة الاجتماعية بما قد يجعل من قطاع غزة مرتعاً خصباً لكل أشكال ومظاهر التطرف والفوضى المتوحشة التي تفتح الأبواب واسعة أمام "داعش" وغيرها من الحركات الأصولية المتطرفة.