أكد الدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الرئيس محمود عباس يتفرد بقراراته، وأن تفرده هذا يقود لسياسات خاطئة تؤدي إلى نتائج سلبية على حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية.
وشدد مهنا على أن الرئيس أبو مازن لن ينجح في التوصل لاتفاق مع "اسرائيل"، وبخطواته الانفرادية يقوم بعمل خطير جداً يتمثل في التنازل عن سقف الحقوق الفلسطينية كما نصت عليها الشرعية الدولية على الأقل وذلك من خلال مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن الذي هو أسوأ ما عرفه التاريخ الفلسطيني المعاصر من مشاريع قرارات تتعلق بالحقوق الفلسطينية.
جدير بالذكر، أن الرئيس عباس قدّم مشروع القرار لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال بدون التشاور مع الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير وخارجها ، وهذا الذي جرى رفضه من الكل الفلسطيني كونه ينتقص من الحقوق الفلسطينية، وإجراء التعديلات الثمانية على المشروع كما تم الإعلان عن ذلك تم أيضاً بدون التشاور ولم يتم الإفصاح عنها.
وأكد مهنا لـ "فلسطين اليوم"، أن تفرد أبو مازن في القرار الفلسطيني لا يهمش الفصائل الفلسطينية فقط وإنما يهمش حركة فتح أيضاً.
الثنائية أفشلت اتفاق الشاطئ
في سياق آخر، أوضح د. مهنا أن اتفاق الشاطئ فاشل شأنه شأن جميع الاتفاقات الثنائية بين حماس وفتح، معرباً عن اعتقاده أن آلية إبرام الاتفاق وبنوده حمل في طياته الفشل.
وقال:" إن الاتفاق نص على تشكيل حكومة وإجراء الانتخابات، فتم تشكيل الحكومة لكنها لم تعمل في قطاع غزة. موضحاً أن الوضع الحالي يشوبه الغموض، وللخروج منه وفتح آفاق بالنسبة للمستقبل فالمطلوب توحد الشعب حول رؤية نضالية يتم من خلالها الاستمرار في المعركة مع الاحتلال للوصول للحرية والاستقلال.
وعزا مهنا أسباب عدم التقدم في ملفات المصالحة للأمام، إلى رفض حركتي فتح وحماس ادراج الموضوع السياسي في مباحثات القاهرة عام 2009، للاتفاق على استيراتيجية موحدة تكون بمثابة برنامج سياسي يجمع الكل الفلسطيني تحت سقفه، إضافة إلى أن الطرفين لم يتوجهان للمصالحة إلا بسقف فئوي، حيث نظر كل منهما للاتفاق من منطلق المصلحة الحزبية وليس انطلاقاً من مصلحة وطنية عليا . إضافة إلى أن الوضع العربي والإقليمي والدولي قد أصبح تأثيره أكثر في الساحة الفلسطينية بالذات على طرفي الانقسام وهو ما جعل القرار الفلسطيني يتأثر كثيرا بالعامل الخارجي، إلى جانب أن العامل الإقليمي والعربي يعيش تجاذبات، تنعكس سلباً على الموقف الفلسطيني والمصالحة الفلسطينية.
وعن إمكانية عودة الانقسام مرة أخرى بحكومتين، أوضح الدكتور مهنا أننا بداية لم نخرج من الانقسام رغم تشكيل حكومة التوافق، وتعمل الجبهة مع قوى أخرى كالجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وحركة الجهاد الإسلامي للتوصل إلى حل في إطار نقاط محددة تفتح الطريق امام تحقيق الوحدة من خلال خلق حالة جماهيرية تضغط على طرفي الانقسام يوازي الضغط الخارجي الذي يمارس عليهما.
