نظمت حركة"فلسطين للجميع " في البرازيل ندوة سياسية وحقوقية في مقر نقابة عمال وموظفي البريد بمدينة ساو باولو البرازيلية تناولت واقع ونضالات الحركة الاسيرة في سجون العدو الصهيوني والتطورات السياسية الراهنة في فلسطين المحتلة والمنطقة . واستضافت الندوة الرفيق خالد بركات من حملة التضامن مع القائد أحمد سعدات وبحضور العديد من القوى والاحزاب الصديقة وانصار واصدقاء الجبهة الشعبية .
وقدّم الرفيق بركات عرضاً سياسياً للتطورات الجارية في المنطقة أكد فيه على ان المقاومة الفلسطينية والعربية في المنطقة وحدها القادرة على هزيمة الكيان العنصري الاستيطاني في فلسطين المحتلة خاصة إذا توفرت عوامل الصمود والدعم والإسناد للشعب الفلسطيني. قائلا "إننا في معركة تاريخية مفتوحة اقترب عمرها اليوم من القرن يواجه فيها الشعب الفلسطيني قوى الاستعمار والاحتلال وانظمة الوصاية منذ العام 1917 واكتسب تجربة جماعية وتاريخية كبرى استطاع من خلالها ان يحمي قضيته من التبديد والضياع".
وأضاف الرفيق بركات " أن موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كان ولا يزال هو ازالة الكيان الصهيوني ونفيه تماماً، مشيراً إلى أن الجبهة ترفض ما يُسمى "حل الدولتين" وتعتبره خيانة كبرى للشعب الفلسطيني وتدعو الجبهة لتحقيق العودة إلى الديار التي سُلبت من أصحابها بالقوة المسلحة وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وممارسة الشعب الفلسطيني حقه الطبيعي في تقرير المصير فوق ترابه الوطني، مشيراً الى ان القدس المحتلة كانت وستبقى العاصمة الابدية للشعب الفلسطيني ولا يمكن التنازل عن شبر واحد منها..
واكد الرفيق بركات على اهمية رفض شرعية الكيان على ارض فلسطين وان من يعترف بشرعية "إسرائيل هو خصم للشعب الفلسطيني ولا يمكن أن يكون صديقاً أو جزء من حركة التضامن الحقيقية مع شعبنا ، مشيراً إلى ضرورة إبقاء جذوة النضال مشتعلة في مواجهة شاملة مع الكيان الصهيوني في الداخل والخارج بقيادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الوطنية وبدعم من الأمة العربية وشعوب المنطقة وأحرار العالم باعتبار ذلك الخيار الوحيد و الواقعي والثوري لتغيير موازين القوى محليا واقليما ودوليا وقلب المعادلات في المنطقة لصالح الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من اجل تحقيق اهدافه الوطنية . .
وانتقد بركات موقف الحكومة البرازيلية التي " تدعم "الشعب الفلسطيني لفظياً بينما توقع عقود اقتصادية بمئات الملايين من الدولارات مع الكيان الصهيوني وخاصة في مجال المشاريع الاقتصادية والتعاون العسكري،مؤكداً على ضرورة الارتقاء بدور النقابات والأحزاب الصديقة التي تشارك في حملات المقاطعة على طريق قطع العلاقات الشاملة مع الكيان الصهيوني كما فعلت دولة بوليفيا باعتبارها نموذج للدولة الصديقة للشعب الفلسطيني، لأنها عبرّت عن ضمير شعبها أولاً.
وشدد الرفيق بركات على أن المقاومة الفلسطينية المسلحة مشروعة دائماً، و حق دائم ، وأن وسمها بالارهاب والتطرف والعنف لا يعنينا من قريب أو بعيد ، ولا نقيم لكل هذه الأوصاف أي وزن، والحقيقة ان هذه الاتهامامت تؤكد صوابية خيار الكفاح المسلح، وسوف تستمر قوى المقاومة الفلسطينية في تطوير اسلحتها وقدرتها وهذا ما اكدته التجربة خلال السنوات العشرين الاخيرة بعد اتفاق أوسلو السئ اذا تقدمت قدرة المقاومة المسلحة عشرات المرات عما كانت عليه في السابق.
الحركة الأسيرة وقضية الامين العام ورفاقه :
بدورها، عرضت المحامية شارلوت كييتس منسقة شبكة صامدون لدعم الأسرى الفلسطينيين شرحاً تفصيلياً حول واقع الحركة الأسيرة الفلسطينية خاصة السياسات الصهيونية المتصاعدة بحق الأسرى والاسيرات خلال السنوات الأخيرة، وما يجري من مهازل يومية في المحاكم الصهيونية التي اعتبرتها كييتس غير شرعية و محاكم مهزلة حيث بلغت حجم " الادانة لمن يقف فيها من الفلسطينيين 99.5 % !
وعرضت الناشطة الحقوقية العديد من النماذج الحية لمناضلين ومناضلات في الاسر وخاصة من يطالهم قانون الاعتقال الإداري وماذا يعني وكيف يجري تطبيقه في السجون الصهيونية ومن قضى منهم سنوات طويلة في الاعتقال دون أي سبب أو دليل، حيث قدمت شرحاً وافياً حول قضية القائد أحمد سعدات ورفاقه وكيف جرى التآمر عليهم من قبل معسكر أمريكي وصهيوني بالتعاون مع أجهزة السلطة الفلسطينية التي كانت جزء من هذه المؤامرة- الجريمة.
وتحدثت كييتس حول أسرى من الحركة الطلابية وخاصة قضية الأسيرة لينا خطاب والطفلة الأسيرة ملاك الخطيب.
لقاء يجمع حركة عمال بلا أرض و حملة التضامن مع سعدات :
ونظمت حركة عمال بلا أرض سلسلة اجتماعات بين قوى واحزاب محلية و حملة التضامن مع القائد سعدات ورفاقه حيث جرى الاتفاق على تنظيم سلسلة من الفعاليات المشتركة في العام 2015 وتطوير وتوسيع القوى المشاركة في حركة الدفاع عن حقوق الاسرى في سجون العدو والضغط على الحكومة البرازيلية لمقاطعة الكيان الصهيوني و وقف كل اشكال التعاون مع دولة الاحتلال.




