التقرير اليومي لمقتطفات من صحافة العدو 24/1/2012



هآرتس – افتتاحية -  24/1/2012
<b>اخلاء الجميع </b>
بقلم: أسرة التحرير

	مع اقتراب الموعد الا
حجم الخط
هآرتس – افتتاحية - 24/1/2012 اخلاء الجميع بقلم: أسرة التحرير مع اقتراب الموعد الاخير لتنفيذ أمر محكمة العدل العليا باخلاء بؤرة ميغرون الاستيطانية يقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المستوطنين صيغة حل وسط. وحسب هذه الصيغة، ستنقل المباني الدائمة في المستوطنة، القائمة على اراض فلسطينية خاصة، الى النطاق المجاور، أعلن عنه في الماضي كـ "اراضي دولة". كجائزة على موافقة الجناة على الامتناع عن مواجهة عنيفة مع قوات الامن، التي يفترض بها أن تفرض الامر القضائي، فانهم سيحصلون على الارض بالمجان ودون عطاء. حتى ذلك الوقت ستسمح لهم الحكومة (وبالطبع النيابة العامة ايضا، وربما محكمة العدل العليا ايضا) السكن الآمن على الارض التي قضت الهيئة القضائية الاعلى بانها مُلك لاخرين. سكان البؤرة الاستيطانية واسيادهم السياسيون رفضوا في الماضي التسوية التي تحققت قبل ثلاث سنوات، بين وزير الدفاع ايهود باراك ومجلس "يشع" للمستوطنين، وبموجبه كان يفترض بالدولة أن تقيم لهم بنية تحتية لحي جديد في مستوطنة آدام. في حينه أيضا رفض الغزاة ومؤيدوهم السياسيون اقتراح الحل الوسط السخي وهددوا بالاضطراب ضد رئيس الوزراء واشعال المناطق. هذا هو الثمن الذي تدفعه دولة اسرائيل على الدعم – بالفعل وبالقصور – للسيطرة على اراضي الفلسطينيين في ظل تخريب حل الدولتين والمصالحة مع الجيران الفلسطينيين. قضية ميغرون ليست فقط تحقيرا للقانون، القضاء والعدل، بل هي رمز للبصق في وجه الاسرة الدولية، في ظل خرق قرار حكومي. في 2003 تبنت حكومة ارئيل شارون (التي كان نتنياهو احد كبار وزرائها) "خريطة الطريق"، التي تلزم "بالاخلاء الفوري" لكل البؤر الاستيطانية التي اقيمت منذ اذار 2001، بما فيها ميغرون. وقريبا ستمر سبع سنوات على قرار الحكومة تبني تقرير البؤر الاستيطانية التي اعدته المحامية تاليا ساسون. وتلعب ميغرون دور النجم في هذه الوثيقة الى جانب نحو دزينتين من البؤر الاستيطانية الاخرى، بينها بؤر اقيمت على ما وصفت كـ "اراضي دولة". تنفيذ هذا البند يرمي الى ان يكون أحد الحجارة الاساس في خلق ثقة متبادلة مع الفلسطينيين تمهيدا للمفاوضات على التسوية الدائمة. بدلا من ادارة مفاوضات مهينة مع غزاة ميغرون، حان الوقت لان تخلي الحكومة دون ابطاء كل البؤر الاستيطانية. بدون استثناء. ------------------------------- يديعوت – مقال افتتاحي – 24/1/2012 الربيع والميزانية بقلم: اسحق بن يسرائيل العالم العربي حولنا ثائر. فالرئيس المصري في السجن، والقذافي قتل على أيدي المتمردين، وانهار نظاما الحكم في تونس واليمن، وفي سوريا تمرد يقترب فيه عدد القتلى على أيدي الاسد وجماعته من عشرة آلاف شخص بسرعة. لا يعلم أحد ماذا سيلد اليوم. والصراع بين المدنيين والسلطة حظي باسم "ربيع الشعوب" العربي لأنه يثير أمل ان يكون بدء تحرر الشعوب حولنا من سلطة الاستبداد التي سادت هناك منذ الأزل، وخطوة اولى نحو جعل نظم الحكم شيئا يشبه ديمقراطية غربية ليبرالية. لكنه كلما مر الوقت تبين ان لهذا الأمل أعداءا كثيرين وربما يتجه الشرق الاوسط العربي الى وجهة مختلفة تماما. مصر مثال جيد: فالحديث آخر الامر هنا عن صراع لا بين لاعبين (الشعب والنظام) بل عن ثلاثة – الشعب والنظام (المعتمد على الجيش) والحركات الاسلامية التي تعرض حلا "مختلفا"، حلا ليس معناه التقدم في الطريق التي سار فيها العالم الغربي منذ أواخر العصور الوسطى بل بالعكس: انطواء المجتمع في الداخل والعودة الى نظم حكم دينية يكون فيها الفقهاء هم الحكام الحقيقيين. من سينتصر في هذا الصراع؟ تمكن الاشارة الى ثلاثة امكانيات أساسية: ينتصر في الاول "الشعب" الذي ضاق ذرعا باستغلال النظام إياه. وينتصر في الثاني الجيش ويرجع النظام في مصر الى سابق عهده. وينتصر في الثالث الحركات الاسلامية (الاخوان المسلمون مع السلفيين أو من غيرهم). ويمكن ايضا التفكير في امكانيات أكثر تعقيدا كحلف بين اثنتين من المجموعات الثلاث هذه في مواجهة الثالثة. في بحث يجري في هذه الايام في جامعة تل ابيب أثار زميلاي في ورشة عمل يوفال نئمان لعلم التكنولوجيا والامن، الدكتور حاييم آسا وشلومو باروم من مركز ابحاث الامن القومي، امكانا يبدو اليوم أكثر واقعية من سواه وهو فترة طويلة من عدم استقرار لا تنجح فيها أية جهة بتغليب ارادتها على المجموعات الاخرى. قد يفضي عدم الاستقرار هذا في السيناريو المتطرف بالنسبة الينا، الى عودة مصر الى دائرة الحرب مع اسرائيل. وفي حالة أكثر معقولية قد يفضي الى اضعاف النظام وتدهور آخر للسيطرة المصرية على شبه جزيرة سيناء. وقد تصبح حادثة الخلية التي دخلت لتنفيذ عملية قرب ايلات في السنة الماضية أمرا معتادا. ويقتضي هذا ان تعزز في أحسن الحالات قوات الحراسة الشرطية والدوريات على الحدود الجنوبية (مع بناء حاجز حقيقي). وفي حالة اسوأ بالنسبة الينا سنضطر الى ان نزيد بصورة جوهرية مقدار قوات الجيش الاسرائيلي الذي تمتع بفترة هدوء بلغت ثلاثين سنة على هذه الحدود. وما ذكرناه أعلاه يجري على الحالة السورية أكثر بأضعاف مضاعفة. قد نعود الى وضع لا يسيطر فيه نظام ضعيف في سوريا على الحدود بيننا التي لم تعرف التسلل من اجل الارهاب منذ اربعين سنة. ما الذي نستطيع ان نفعله لمواجهة الشر الممكن؟ يجب علينا أولا ان نُعد قوتنا العسكرية لامكانيات كانت تبدو الى وقت قريب خيالية. فليس هذا وقت اضعاف الجيش الاسرائيلي بل العكس. منذ وقع اتفاق السلام مع مصر حظينا بنافذة هدوء امني نسبي تم استغلاله جيدا لتطوير الاقتصاد والمجتمع وخفض نسبة ميزانية الامن من ربع الانتاج المحلي الخام الى 5.5 في المائة منه (وهي نسبة تشبه نفقة مواطني دولة اسرائيل على الرياضة والثقافة والترفيه!). ولن تستطيع حكومة ذات مسؤولية الاستمرار في هذا التوجه. وعلينا ثانيا ان نغير سياستنا الخارجية والامنية. يجب علينا في ساعة عدم يقين كهذه ان نقترب من حلفائنا التقليديين – الغرب والولايات المتحدة في مقدمته. ولهذا معنى ايضا يتصل باستعدادنا لمباحثة الفلسطينيين في تقاسم البلاد. وعلينا ان نبحث عن حلفاء آخرين وان نحاول الاقتراب قدر المستطاع من تركيا. صحيح توجد هنا مسألة كرامة وطنية، والاعتذار صعب دائما، لكن البديل عنه أصعب. ----------------------------- معاريف - مقال - 24/1/2012 لماذا ليس الجزائر بقلم: جلعاد شير* (المضمون: مع كل الاختلاف عن الجزائر، عندنا أيضا، يجب أن نأخذ مصيرنا بأيدينا، فننطوي في حدود آمنة ومعترف بها ونخلق واقعا من دولتين لشعبين. كي تكون الدولة يهودية وديمقراطية على مدى أجيال، نحن ملزمون بان نتخذ اليوم قرارات – قبل أن يفوت الاوان ). برعاية التاريخ، هاكم اقتراح للبحث لدى رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو عن الزعامة، الاحتلال، التدهور والقرارات الصعبة. على مدى 130 سنة تقريبا، سيطرة فرنسا في الجزائر. من 1830 حتى 1962 مليون فرنسي عاشوا في الجزائر، 9 مليون جزائري. نصف مليون جندي وشرطي فرنسي رابطوا في الجزائر، نسبة جندي واحد لكل فرنسيين. في 1954 على خلفية المطالب المتصاعدة بتقرير المصير، اندلعت الثورة الكبرى ضد فرنسا، في اليوم الذي سمي منذئذ بـ "يوم كل الشهداء الاحمر". رئيس حكومة فرنسا، كير مندسفرانس اعلن: "المقاطعات الجزائرية هي جزء من الجمهورية... وهي ستبقى هكذا". وتمتع السكان الفرنسيون بلوبي يميني محافظ قوي وعنيف في البرلمان في باريس – الجمعية الوطنية. في 1958 شكل المواليد المحليين العرب أقل من 8 في المائة من عموم الاصوات في الجمعية. الجيش الفرنسي بنى "حاجز الموت"، سياج كهربائي بتوتر عالٍ، محوط بالالغام، بطول 320كم. كما سمح بتعذيب المعتقلين الذين القي القبض عليهم. جان بول سارتر وسيمون ديبفوار، فرانسواز سجان، كلود فيزاك لينسمان، سيرج رجياني – كانوا بين اولئك الذين وقفوا علنا ضد القمع والاحتلال، بل ان بعضهم دعا الى رفض الخدمة بين الجنود الفرنسيين. اولئك الذين توجهوا في العام 1958 الى شارل ديغول مناشدين أن يأتي لقيادة فرنسا لم يتصوروا بان الجنرال الكايزماتي لفرنسا الحرة سيتجه الى الاتجاه المعاكس. في استفتاء شعبي اجري في ايلول 1958 أيد نحو 80 في المائة من المصوتين موقفه، ممن لم يعترفوا بحق الجزائر في تقرير المصير. بعد ثلاثة ايام من صعوده الى الحكم وصل ديغول الى الجزائر وقال هناك للجماهير: "فهمتكم وأنا أعرف ماذا تريدون عمله". الجمهورية الخامسة التي وقف على رأسها، والتي حلت محل سابقتها المتهالكة، بدأت بمفاوضات مع منظمة الثوار الجزائريين "FLN". في البداية حاولوا طرح "سلام الشجعان"، الاندماج والمساواة في الحقوق. الجزائريون طالبوا بالاستقلال الكامل، ليس أقل. "أخرجني من الجزائر"، قال ديغول للمفاوض عنه جوكس. ضباط فرنسيون كبار انضموا الى التنظيم السري الفرنسي "OAS" والذي جمع كل معارضي الاخلاء والسلام: محاولات اغتيال لديغول، تخريب، اضرابات، قتل جنود وشرطة فرنسيين، اعدام عملاء، مظاهرات وبالطبع قتل جماعي للمحليين. باريس نفسها أغمضت عينيها عن عمليات "شارة الثمن" المستقلة للسكان الفرنسيين في الجزائر. ووصلت الثورة ضد ديغول الى ذروتها في 1961، في ذروة محادثات السلام في أفيان. وفي نهاية الانقلاب نحي من الجيش 220 ضابط، 114 قدموا الى المحكمة العسكرية، وحلت ثلاث كتائب شاركت في الانتفاضة. نحو 1.000 ضابط آخر استقالوا احتجاجا. "مكانتنا الوطنية واعتبارنا الدولي يوجدان في الحضيض الذي لم نشهد له مثيل"، صرح ديغول. وبالفعل قررت الجمعية العمومية في الامم المتحدة بأغلبية ساحقة من الاصوات الى جانب استقلال الجزائر. كل الاطراف تصلبوا في مواقفهم وأخذ العنف بالتصاعد. في ذات السنة، 1961، صوتت أغلبية حاسمة من الجمهور في فرنسا باستفتاء شعبي في صالح الانفصال عن الجزائر. بعد سنة من ذلك اخلي الفرنسيون من أرض الجزائر. مع انسحاب الجيش الفرنسي فر أيضا معظم المستوطنين الفرنسيين عائدين الى بلادهم. الكثير من الجزائريين المحليين، عشرات الالاف، ممن اشتبه بهم كعملاء، ذبحهم أبناء شعبهم بعد وقف النار. فرنسا لم تكن على الاطلاق جاهزة لاستيعاب طوفان من مئات الاف المهاجرين واللاجئين وتوقعت عُشر العدد الذي وصل اليها. آثار الارتجال المتسرع على استيعاب اللاجئين كانت شديدة للغاية. على خلفية حرب الجزائر سقط تسعة رؤساء وزراء في فرنسا منهم ثلاثة تولوا رئاسة الوزراء بين يوم واحد واسبوعين. فرنسا كانت قريبة من الحرب الاهلية. مع كل الاختلاف، عندنا أيضا، يجب أن نأخذ مصيرنا بأيدينا، فننطوي في حدود آمنة ومعترف بها ونخلق واقعا من دولتين لشعبين. كي تكون الدولة يهودية وديمقراطية على مدى أجيال، نحن ملزمون بان نتخذ اليوم قرارات – قبل أن يفوت الاوان. ------------------------------------------- يديعوت – مقال – 24/1/2012 التاريخ يكرر نفسه بقلم: أمنون شموش (المضمون: دعكم من الاستعدادات تجاه ايران ووجهوا المقدرات، القلق والابداع تجاه هذا الشعب، الذي يطالب بالعدالة الاجتماعية) أنا أدخل الى عرين الأسد. أعرف ذلك. فاكتشاف الاسود فعله، قبل وقت ما، نمر غير صغير مفترس. كل اولئك الذين يعيشون في الفيلا داخل الغابة سمعوا النمر والاسود على حد سواء ممن هم واثقون بانفسهم وبقوتهم. أنا المواطن الصغير، أعيش على هامش الفيلا. مواطن صغير في دولة صغيرة مع جنون كبير وسكر قوة، اعاني مرض الاضطهاد، جنون الاضطهاد، كل همها في اعدائها، تنسى وتهمل فقرائها. المواطن الصغير يتجرأ على التفكير بعقله السليم بان ليس هناك شيء اهم للشعب وللدولة من العناية المكثفة بالتعليم، بالصحة وبالرفاه. مليارات لازمة لكل هذا وهي تستثمر في استعدادات حثيثة ومجنونة لهجوم في ايران. استعدادات تأكل من طاولة الفقراء، من أدوية المرضى في أروقة المستشفيات، من رياض الاطفال ومن التعليم العالي. الاقتراح العملي الاكثر اهمية في تقرير تريختنبرغ – نقل 3 مليار شيكل من الامن الى المجتمع – شطب بذات قبضة الملاكم حيال ايران. مشكلة النووي الايراني خطيرة وتهددنا، ولكن ليس فقط تهددنا نحن وليس أساسا نحن. حذار لنا أن نتصدر الامر ونتطوع بتنفيذ حرب العالم الحر. بدون هذا أيضا نجدنا شبعنا حروبا، شبعنا معارك وأفضل أموالنا تذهب على الدفاع، ناهيك عن الهجوم. تهديدات أحمدي نجاد وان كانت مفزعة محظور علينا ان يتملكنا الفزع. ليس كل نبح من زعيم ينتهي بالضرورة بالعض. مصر مثلا لم تنصب بطاريات مضادة للطائرات دفاعا عن سد أسوان عندما هدد ليبرمان بقصفه. الخطر الاكبر، في نظري، هو أنه من شدة الاستعدادات والاستثمارات سنكون سكرى جدا من القدرات التي طورناها والتي لن نتمكن أو لن نرغب في التراجع عنها اذا استوجب المنطق والواقع التراجع. فلان وعلان (الاسماء محفوظة في اسرة التحرير) ممن وظفوا كل كفاءاتهم وسكر قوتهم في اعداد وليمة دسمة لن يتخلوا عن تقديمها حتى لو كان جمهورهم قد شبع. معروف القول الشهير ان الحروب هي أمر أهم من أن تودع في يد الجنرالات. فما بالك الحرب النووية. الهند والباكستان هما عدوان لدودان. كلتاهما تملكان قنابل نووية منذ سنوات عديدة. الردع يمنع كل هجوم. بذات القدر مسموح لنا ومرغوب لنا أن نفكر بانه حتى لو انتجت ايران قنبلة نووية، فانها لن تسارع الى استخدامها. لا ضدنا ولا ضد أعدائها الاقرب والاكبر. تجاهنا هذه كراهية عمياء من قيادة مؤقتة ان شاء الله. تجاه جيرانها العرب هذه مصالح اقتصادية هائلة وخصومة تاريخية وثقافية. السعودية، امارات الخليج والعراق يهددها النووي الايراني أكثر منا. وهي اقل هستيرية منا، لاسباب مفهومة. عندنا الهستيريا ولدت من الهستوريا (التاريخ) ولكن الويل للسياسة التي تحركها الهستيريا. هل ينبغي لنا أن نتصدر الامور فنعمل نيابة عن الغرب القلق والخليج العربي المهدد فنقوم بالعمل الاسود؟ ان نوجه المقدرات القليلة لدينا نحو مغامرة نهايتها الله يحمينا، بدلا من استثمارها في اصلاح المظالم الاجتماعية في داخلنا، لاستقرار الجهاز الصحي، في تخفيض الاسعار للسكن وفي الاسواق، في التعليم الذي كان على رأس عزة اليهودية في كل الاجيال ووصل الى ما وصل اليه هنا؟ رجاءاً لا تغسلوا عقل المواطن الصغير. ذات مرة قلتم: هم خ ا ئ ف و ن. أما الان فانتم تقولون: نحن خائفون. أنا لا اخاف من أن اقول لكم، هناك فوق: دعكم من الاستعدادات تجاه ايران ووجهوا المقدرات، القلق والابداع تجاه هذا الشعب، الذي يطالب بالعدالة الاجتماعية. فهو يستحقها هذا المواطن الصغير الذي خرج بعشرات الافه الى الشوارع، وكان مستعدا لان ينام في الخيام، وغير مستعد ولا يرغب في أن يخرج الى الحروب. حتى لو كانت عادلة. ستانلي فيشر حذر من أن للمال توجد أرجل وهو يمكنه أن يذهب من هنا. كما أن لمئات الاف الشباب الرائع الذي خرج في الصيف وسيخرج في الربيع الى الشوارع والميادين توجد أرجل وعقل سليم. لا تهربوهم من هذه البلاد الطيبة. فهي قوية. اعملوا على أن تكون طيبة ايضا. للمواطن الصغير. وللمواطن المتوسط. ------------------------------------------------------ نظرة عليا* - مقال - 24/1/2012 موقف أمريكي أكثر تشددا تجاه ايران بقلم: اميلي لنداو (المضمون: التهديد المصداق من جهة الولايات المتحدة من حيث استخدام محتمل للقوة العسكرية، من أجل الايضاح لايران بانه ستكون مضاعفات لاستمرار عنادها، يشكل عمليا شرطا ضروريا لان تظهر ايران جدية في اطار المفاوضات معها ). في الفترة الاخيرة تكثر المؤشرات على أن الولايات المتحدة تتبنى نهجا جديدا اكثر تصميما تجاه البرنامج النووي لايران. هذه الخطوات تتضمن ممارسة ضغط متصاعد على ايران من خلال العقوبات دون انتظار موافقة روسيا والصين، وكذا اعمال سرية موجهة لضرب عناصر مختلفة في البرنامج النووي الايراني. الولايات المتحدة تعد رائدة في هذا الجهد، او على الاقل تتعاون مع جهات اخرى في اخراجه الى حيز التنفيذ. في أعقاب نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن البرنامج النووي الايراني في تشرين الثاني 2011، عرفت الولايات المتحدة القطاع المالي الايراني بصفته "المصدر الاساس لتبييض الاموال تبعا لما يسمى الـ Patriot Act ووسعت العقوبات المفروضة على هذه الدولة لتشمل ايضا تطوير مصادر النفط والصناعة البتروكيماوية فيها. في 31 كانون الاول 2011 وقع الرئيس اوباما على مرسوم يشدد قانون العقوبات جدا والذي يركز على القانون المركزي الايراني، رغم أنه احتفظ لنفسه بالصلاحيات بعدم تطبيق القانون على مدى 120 يوما في الحالات التي يقدر فيها بان من شأن ذلك أن يمس بأمن الولايات المتحدة، اذا ما تبين مثلا بان علاقات الولايات المتحدة مع روسيا والصين ستتضرر بسبب التجارة التي تجريانها مع ايران. كما أنه توجد تقارير عن جهود أمريكية لاقناع العربية السعودية بزيادة انتاجها من النفط لتخفيف حدة المخاطرة التي تنطوي عليها ارتفاعات اسعار النفط والتي ستكون حسب مراقبين كثيرين نتيجة للخطوات التي تتخذها. الى جبهة الاعمال السرية تنضم سلسلة تفجيرات غريبة وقعت في ايران في الاشهر الاخيرة – في قاعدة صواريخ، على مقربة من المنشأة النووية في أصفهان، وفي مصنع الفولاذ – الى تصفية علماء الذرة الايرانيين وتأثير الحرب الالكترونية، التي اديرت من خلال دودة الحواسيب Stuxnet. المؤشر الاوضح على التغيير في نبرة ونهج الولايات المتحدة هو أغلب الظن سلسلة التصريحات الصادرة عن محافل رفيعة المستوى في الادارة الامريكية في اثناء الاسابيع الاخيرة، والتي تشير الى أن الخيار العسكري "على الطاولة" بشكل تظاهري ومصداق اكثر مما في الماضي. هذه التصريحات تشذ عن الحالات السابقة التي درج فيها المسؤولون على تكرار شعار "كل الخيارات موضوعة على الطاولة"، فيما أنهم كانوا يقفون في نفس الوقت ضد تصريحاتهم هم إذ حذروا من الاثار الخطيرة التي ستكون لفتح جبهة قتال اضافية في الشرق الاوسط. سواء مضمون أم تواتر التصريحات الاخيرة غير مسبوقين بالنسبة للعقد من سنوات المساعي الدولية للتصدي لتطلعات ايران العسكرية في مجال النووي. التصريحان الاكثر اهمية كانا لوزير الدفاع ليئون بانيتا في منتصف شهر كانون الاول 2011، في المقابلة له مع شبكة CBS، وتصريح رئيس الاركان الامريكي، الجنرال مارتين دمباسي في مقابلة اجريت معه بعد ذلك في شبكة CNN . خلافا للتصريحات التي اطلقها هو نفسه منذ بضعة اسابيع قبل ذلك، أوضح وزير الدفاع بانيتا للمذيع في CBS بشكل لا لبس فيه بانه ليس فقط ستكون ايران قادرة على تركيب قنبلة نووية في غضون سنة بل حتى في اقل من سنة (اذا كانت تحت تصرفها منشأة خفية)، بل ان الولايات المتحدة تشارك القلق والخط الاحمر الذي تحدده اسرائيل في كل ما يتعلق بتطوير سلاح نووي من جانب ايران. اذا ما وصلت الى الولايات المتحدة معلومات عن أن ايران تواصل تطوير اسلحة نووية، فانها ستتخذ كل الوسائل اللازمة كي تدفعها الى الكف عن ذلك. تصريحات بانيتا ذات مغزى خاص لانها تتناقض وموقفه السابق الذي يتحفظ على عملية عسكرية وتلمح في أنه يحتمل ان يكون شرح له بان تصريحه السابق لم ينسجم مع النهج الامريكي الجديد في المسألة الايرانية. اما الجنرال دمباسي فعاد وأكد الرسالة التي تقضي بان الولايات المتحدة واسرائيل تتشاركان في ذات القلق بالنسبة لايران، واشار برضى الى أن عددا من البدائل التي تعدها الولايات المتحدة في هذا الوقت تقترب من المرحلة التي سيكون ممكنا فيها، عند الحاجة، اخراجها الى حيز التنفيذ. وشدد على ان حذار على ايران ان تخطيء بالنسبة لتصميم الولايات المتحدة. هذه المنشورات من المستويات العليا في الولايات ا لمتحدة جاءت استمرارا لملاحظات مستشار الامن القومي توم دونيلون، في تشرين الثاني 2011، والتي كرر فيها تصميم ادارة اوباما – مثلما عبر عنه الرئيس شخصيا – على منع ايران من نيل السلاح النووي. تصريحات اخرى على لسان السفير الامريكي في اسرائيل ودنيس روس، أكدت هي ايضا مستوى التعاون غير المسبوق القائم بين الولايات المتحدة واسرائيل في مسألة نشاط ايران في المجال النووي. ماذا يمكن ان يختفي خلف هذا التغيير في النهج الامريكي؟ اولا وقبل كل شيء يجب أن نعزو التغيير الى التقديرات الاوضح القائمة اليوم حول تقدم ايران في المسار النووي، ولا سيما كما ينعكس الامر في ملحق تقرير وكالة الطاقة الذرية في تشرين الثاني 2011. فكلما تقدمت ايران اصبح برنامجها والصورة العامة أكثر وضوحا، وتعاظم قلق الولايات المتحدة في هذا الشأن. تفسير آخر لموقف الولايات المتحدة الاكثر حزما هو الخطوات الاستفزازية لايران التي أثارت غضب الادارة الامريكية. المؤامرة بقتل السفير السعودية على الاراضي الامريكية لم تؤخذ بخفة لدى الادارة. كما أن التهديدات الايرانية التي نشرت منذ وقت غير بعيد عن نيتهم اغلاق مضائق هرمز ردا على قرار امريكي واوروبي محتمل بشأن عقوبات على تصدير النفط الايراني، أدت الى نشر تهديد رادع مباشر ضد ايران. فقد اشارت الولايات المتحدة الى أن خطوة من هذا القبيل ستشكل خرقا للقانون الدولي وهو خط أحمر يستوجب عملا امريكيا بهدف اعادة الوضع الى سابق عهده. وأخيرا سيكون هناك من يحبذ ان يعزو التصميم الجديد في الموضوع الايراني، ولا سيما التشديد على التعاون مع اسرائيل، الى سياسة سنة الانتخابات وحاجة الرئيس اوباما الى مغازلة الصوت اليهودي. صحيح أنه توجد مؤشرات على التحسن في تنسيق المواقف مع اسرائيل، ولكن الخط المشترك ليس بالضرورة سياسيا داخليا هذا اذا كان على الاطلاق. عمليا، كانت الخطوات الايرانية هي التي خلقت لقاء المصالح بين الدولتين. فكلما اقتربت ايران من هدفها، وكلما اعلنت عن استعدادها للمواجهة بالقوة مع الاسرة الدولية، تجمع اجماع اوسع على ما تفعله ايران، على التهديد الذي تشكله وعلى السبيل الذي يجب اتخاذه للتصدي لها. ماذا ستكون آثار الوضع أعلاه على المساعي التي ستتخذ في الساحة الدولية في الاشهر القريبة القادمة؟ بالنسبة للولايات المتحدة نفسها، فان التهديد المصداق من جهتها من حيث استخدام محتمل للقوة العسكرية، من أجل الايضاح لايران بانه ستكون مضاعفات لاستمرار عنادها، يشكل عمليا شرطا ضروريا لان تظهر ايران جدية في اطار المفاوضات معها. فقد اثبتت ايران من قبل من أنه في ظل غياب تهديد من هذا القبيل، فان مصلحتها في تحقيق سلاح نووي تفوق كل حافز يعرض عليها في اطار المساعي الدبلوماسية التي اديرت في العقد الاخير. وبالنسبة لـ P5+1 فان النهج الجديد لامريكا يؤكد الفارق المتسع بينها وبين روسيا/الصين حول الوسائل الافضل لمعالجة ايران. لا يمكن ان نشخص في هذا الوقت مسارا يؤدي بهاتين الدولتين الى التعاون مرة اخرى، ولا سيما في ضوء حقيقة أن مسألة منظومات الدفاع المنصوبة في اوروبا تثير هذه الايام حفيظة الروس بشدة وترفع مستوى تصريحاتهم تجاه الولايات المتحدة منذ سنوات عديدة. بالتوازي مع اقرار الرئيس اوباما لعقوبات اكثر حدة، ورغم النفور في اوروبا من الاثار الاقتصادية لمثل هذه العقوبات، أعلن الاتحاد الاوروبي عن قرار مبدئي لفرض حظر على تصدير النفط من ايران، وقرار نهائي في هذا الشأن سيصدر في نهاية كانون الثاني 2012. اضافة الى ذلك، أعلن الاتحاد عن استعداده للعودة الى المفاوضات مع ايران، بناء على الا تطرح هذه أي شروط مسبقة. في هذه الاثناء يبدو أن كاترين اشتون لم تحصل على أي رسالة من ايران تدفعها لان تتوقع نتيجة افضل من المداولات اليوم بالقياس الى المحادثات التي فشلت قبل سنة في تركيا. دون مؤشر واضح على انعطافة في النهج الايراني، فان جولة المباحثات الجديدة من شأنها ان تتبين ليس فقط كمناورة عقيمة بل وكجولة ستقوض ايضا مستوى التصميم الجديد الذي بدأت الولايات المتحدة تبديه منذ وقت غير بعيد. ------------------------------------------------ هآرتس - مقال - 24/1/2012 من يقول طردنا بقلم: عكيفا الدار (المضمون: بحث شامل يبين ان اغلبية ساحقة في أسرة البحوث، قدامى معارك 1948 والصحافة اعترفت بالمسؤولية الاسرائيلية عن النكبة الفلسطينية قبل سنوات من "المؤرخين الجدد" ). كما هو معروف، مسائل الحدود والامن وضعت في جبهة حملة اقتحام المأزق في قناة المفاوضات مع الفلسطينيين. كل هذا كونها تعتبر سهلة على الحل – بالنسبة للخلاف على حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وشرقي القدس. سياسيون من كل الاحزاب الصهيونية يرفضون الاعتراف بحق العودة للفلسطينيين. كما أنهم يرفضون بشدة المطلب الأكثر تواضعا من ذلك الذي يتقدم به الطرف الفلسطيني – الاعتراف بالمسؤولية الجزئية لاسرائيل عن النكبة الفلسطينية في 1948. قانون النكبة جاء ليزيل هذه الوصمة عن الضمير الجماعي الاسرائيلي – اليهودي، فالسياسيون يفترضون كأمر مسلم به بأن الهرب من المسؤولية، حتى لو كانت جزئية، عن مصيبة الفلسطينيين مقبول من اغلبية المجتمع الاسرائيلي. واولئك الذين يبدون الاستعداد لتبني النهج النقدي، الذي يعتقد بأن قسما هاما من الفلسطينيين لم يهربوا من بيوتهم بل طردوا منها، يعتبرون في أفضل الاحوال "مؤرخين جدد" وفي اسوأ الاحوال – ما بعد صهاينة. بحث شامل أجراه د. رافي نيتس – تسانغوت من معهد ليونارد ديفيز في الجامعة العبرية يبين بأن مؤسسات مركزية في المجتمع الاسرائيلي، وليس فقط عناصر هامشية، تبنت النهج الانتقادي. فقد فحص نيتس – تسانغوت فوجد بأن هذا الميل سبق بسنوات عديدة ظاهرة المؤرخين الجدد. بحث رسالة الدكتوراة لنيتس تسانغوت يستند الى نحو مائة مقابلة واستعراض أكثر من ألف منشورة على مدى 56 سنة – لاربع مؤسسات اجتماعية مركزية: أسرة البحوث، قدامى معارك 1948، الصحافة والمنظمات غير الحكومية، والى ثلاث مؤسسات دولة: وزارة التربية والتعليم، الجيش الاسرائيلي ومركز الاعلام. ويبين البحث بأنه منذ نهاية السبعينيات عرضت معظم مقالات الصحف والبحوث الاكاديمية في اسرائيل النهج الانتقادي. منذ نهاية الثمانينيات وحتى اليوم يلعب هذا النهج دور النجم في نحو 100 في المائة من المقالات والبحوث. معطى مشابه وجد في نحو ثلث كتب قدامى معارك 1948. استعراض لكل كتب المذكرات "الصهيونية" لقدامى المعارك، والتي نشرت منذ 1949 وحتى 2004، أظهر بأن قسما هاما منها، بما فيها مذكرات موشيه كرمل، الذي كان قائد الجبهة الشمالية في 1948، مالت الى نزعة النقدية منذ نهاية الثمانينيات. كما ان قائد لواء يفتاح، مولا كوهين، وقائد لواء غولاني في حرب الاستقلال، ناحوم غولان، اللذان عرضا في الفترة الاولى ما بعد قيام الدولة رواية صهيونية، استبدلاها في نهاية الثمانينيات بالرواية الانتقادية. تغيير مشابه طرأ ايضا على باحثين، مثل المؤرخ نتانئيل لورخ. ويبين البحث الجديد بأن بحثا يهوديا انتقاديا ذا مغزى بالنسبة لمغادرة الفلسطينيين بدأ خارج اسرائيل في الخمسينيات – قبل ثلاثة عقود من ظهور المؤرخين الجدد، وتواصل في اسرائيل في نهاية السبعينيات. عمليا، التبني المبكر للرواية الانتقادية ساهم في نزع الحصانة عن وثائق أرشيفية استندت اليها ضمن امور اخرى كتب توم سيغف وبني موريس. ويدحض البحث ايضا الزعم السائد بأنه حتى أواخر الثمانينيات كانت الصحافة الاسرائيلية – اليهودية مجندة تماما للرواية الصهيونية. وهو يظهر بأن الغالبية الساحقة منها اعترفت منذ نهاية السبعينيات بأن اسرائيل طردت فلسطينيين في 1948. منشورات مؤسسات اجتماعية كشفت النقاب عن انه من الثمانينيات كان تناول غير قليل ايضا لطرد الفلسطينيين من بلداتهم في حرب الايام الستة. ويفيد البحث بأنه بينما لم يغير الجيش الاسرائيلي ومركز الاعلام طريقة العرض الصهيونية حول اسباب المصيبة الفلسطينية، فانه في كل كتب التعليم في التاريخ التي أقرتها وزارة التعليم من العام 2000 (وعلى الأقل حتى 2004) استبدلت الرواية الصهيونية التي كانت مقبولة حتى ذلك الحين برواية انتقادية؛ هذا مكتشف أول من نوعه بالنسبة لتغيير الذاكرة الرسمية لاسرائيل في هذا الشأن. عمليا، هذا رفض للرواية الصهيونية التي بموجبها "لم يكن طرد في 1948". استعداد مؤسسات المجتمع اليهودي في اسرائيل لتغيير موقفها من موضوع مركزي وحساس كالنكبة الفلسطينية يمكن ان ينسب في صالح المجتمع اليهودي ويعتبر شهادة نضوج لبعض من مؤسساته المركزية. الأنباء الأقل طيبة توجد في استطلاع أظهر بأن نصف مواطني اسرائيل اليهود فقط مستعدون للانفصال عن الرواية الصهيونية في ان "الفلسطينيين هربوا". الاستطلاع، الذي أجراه باحثو جامعة تل ابيب في 2008 وجد ان أصحاب الذاكرة الانتقادية عن النكبة يميلون الى ان يروا الفلسطينيين في ضوء أكثر ايجابية والتشديد تجاههم على مشاعر سلبية أقل. كما أنهم يميلون الى تأييد اتفاقات السلام والتصويت لاحزاب اليسار / الوسط. لا غرو في ان اليمين معني جدا بشطب النكبة من الذاكرة. ----------------------------------------------------- هآرتس - مقال - 24/1/2012 تركيا: القتل الذي أشعل نقاشا في مذبحة الأرمن بقلم: تسفي برئيل (المضمون: أثار قرار حكم المحكمة في محاكمة قاتل الصحفي الذي دعا الى الاعتراف بمذبحة الارمن، عاصفة عامة في تركيا لا تقل عن تلك التي أحدثها القتل نفسه. وقد أصبح نقاش المذبحة الارمنية في تركيا أمرا يتداوله الجميع). "نريد ان نطرح عن أنفسنا هذا الخزي. يقولون لنا ان قضية دينك بلغت نهايتها لكن الحقيقة أنها بدأت فقط" – صاحت بتأثر الصحفية التركية – الارمنية كارين كاراكشالي من فوق شرفة مبنى الصحيفة الارمنية "آغوس" في اسطنبول. "ليس هذا ملفا تم اغلاقه بل هو جرح"، أضافت معبرة عن مشاعر آلاف المتظاهرين الغاضبين الذين احتشدوا أمام مبنى الصحيفة يوم الخميس الماضي. قُتل هارنت دينك في وضح النهار في التاسع عشر من كانون الثاني 2007 على يد قومي تركي في السابعة عشرة من عمره. وقد دعا دينك، وهو محرر الصحيفة الاسبوعية "آغوس"، الى مصالحة بين الاتراك والارمن لكنه انتقد رفض الحكومة الاعتراف بمذبحة الارمن. وكان نتاج ذلك ان "أعلمته" دوائر قومية باعتباره عدو القومية التركية الذي ينبغي القضاء عليه. مرت خمس سنين بالضبط منذ بدأ تحقيق القتل الذي انتهى الى محاكمة لم ينتظر نتائجها أبناء الجماعة الارمنية في تركيا فقط بل أجزاء كبيرة من الجمهور التركي ايضا – الليبراليون الباحثون عن حقوق الأقليات الى جانب قوميين يرون الارمن أعداءا. في يوم الاربعاء الماضي نشر قرار الحكم وأثار زعزعة لم تكن تقل عن تلك التي أثارها القتل نفسه. فقد قضت محكمة بأن القاتل أوغون سمسات الذي كان في السابعة عشرة في زمن تنفيذ القتل قد عمل وحده وأنه لا أدلة على أنه كان عضوا في منظمة ارهابية. ان القاضي الذي حاكم ياسين هايال الذي أغرى سمسات بقتل دينك برأ في تلك الفرصة 19 مشتبها فيه آخر اعتقلوا مع سمسات. وهذه التبرئة والحجج التي عرضها القاضي هي التي أحدثت العاصفة التي جعلت عشرات آلاف الاتراك يخرجون يوم الخميس الماضي للتظاهر في مدن مختلفة في تركيا طالبين "العدل". ويرفض المتظاهرون ومنتقدو قرار الحكم تصديق ان الحديث عن عمل قاتل واحد ولا سيما على خلفية المعلومة التي قُدمت الى المحكمة وقالت فيما قالت انه شوهد رجال شرطة في مركز الشرطة يضحكون مع سمسات؛ وان الشرطة بلغها تحذير سابق حذر من نية قتل دينك؛ ولم تفعل الشرطة شيئا لمنع القتل. وأضيف الى كل ذلك المعلومة التي تبينت بعد ذلك في قضية أرغنكون. تصاحب قضية أرغنكون تركيا منذ أكثر من ست سنين. وفي اطارها اعتقل مئات من العسكريين والصحفيين والساسة والمثقفين بشبهة أنهم كانوا مشاركين في محاولة إحداث ثورة تفضي الى اسقاط الحكومة وحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه رجب طيب اردوغان. وعلى حسب الأخبار التي نشرت في الفترة الاخيرة خطط المتآمرون فيما خططوا له للمس بمؤسسات ارمنية وبمساجد ايضا للبرهان على ان الحكومة غير قادرة على ضمان سلامة الجمهور ولاعطاء الجيش بذلك ذريعة ليتولى زمام السلطة. وكانت الشبهة ان نشطاء أرغنكون وقفوا ايضا من وراء قتل دينك. "ان طلاب جامعات تهمتهم الوحيدة أنهم يتظاهرون على الحكومة يحاكمون ويسجنون لعضويتهم في منظمة ارهاب. ويوجد ايضا صحفيون وعسكريون وضعهم مشابه. ويتوقعون منا الآن أن نصدق ان اولئك الذين قتلوا هارانت دينك قد عملوا عن آرائهم الذاتية وأنهم ليسوا اعضاءا في "عصابة ارهاب" "، كتب في الاسبوع الماضي الكاتب الصحفي المهم ساميه ايديز. "يبدو ان المثل الذي يقول إنك لا تستطيع ان تدعي على الشيطان حينما تكون المحكمة في جهنم قد كُتب لوصف جهاز القضاء في تركيا". وقد أدرك الرئيس عبد الله غول ايضا الذي طُلب اليه ان يتطرق الى قرار المحكمة ان الحديث عن قنبلة سياسية وجماهيرية، لا توشك ان تنحل مع انقضاء المحاكمة. "هذه محاكمة مهمة فيها حساسية كثيرة لأنها تمس واحدا من المواطنين غير المسلمين فينا"، صرح غول الذي يقترح الانتظار الى ان يتم الاستماع الى الاستئناف الذي قدمه أبناء عائلة دينك في المحكمة العليا، ولكن هذا الطلب لا يكفي الجمهور. أعلن نائب رئيس الحكومة، بولنت آرنش، ايضا انه "في جانب الناس الذين لا يجد ضميرهم راحة بسبب قرار المحكمة". ورفض اردوغان الذي ما يزال يتعافى من جراحة في الأمعاء جرت عليه الشهر الماضي، رفض ان يتناول الموضوع، لكنه وافق على ان يقول في مقابلة صحفية مع الصحفي محمد علي بيراند انه يقبل دعوى ان قرار المحكمة أضر بضمائر المواطنين. ان التعبير عن خيبة الأمل والاحباط بسبب قرار المحكمة لا يمكن ان يغطي على الخوف والريبة من ان القتل سبب رضى كبيرا بين دوائر قومية حتى من تلك التي تولت مناصب في الحزب الحاكم. فعلى سبيل المثال اتهم ابن دينك، أرات دينك، وزير العدل السابق جميل تشيشيك بالتحريض على الارمن وذكر اللقب الذي منحه للمشاركين في المؤتمر عن مذبحة الارمن وهو: "طاعنو ظهر الأمة بالسكاكين". تحدث هارانت دينك قبل قتله عن انه دُعي الى مكتب حاكم الاقليم في اسطنبول للقاء حضره ناس الاستخبارات الوطنية. وحذره هؤلاء المُخبرون أن "يحذر في كتابته... فنحن نعلم من أنت، لكن المجتمع قد لا يعلم". يُظهر صحفيون أتراك اليوم حذرا كبيرا حينما يصفون مذبحة الارمن. والمصطلحات التي يستعملونها هي "أحداث جرت في 1915" أو "كارثة الارمن". ويجب على من يريد مع كل ذلك ان يستعمل مصطلح "مذبحة" ان يقتبس من مصادر اجنبية وكأن الحديث عن سر عسكري. يستطيع الاتراك الغاضبون على قرار الحكم ان يُعزوا أنفسهم بأمر واحد على الأقل هو ان وعي مذبحة الارمن لم يعد من شأن "جهات غربية تريد احراز ما لم ينجحوا بفعله في الحرب العالمية الثانية حينما استعملوا الارمن"، كما يزعم القوميون في تركيا. فالآن ارتفع الشأن الارمني الى قمة الاهتمام الجماهيري في تركيا نفسها. ---------------------- هآرتس - مقال - 24/1/2012 صرخة حزب الله بقلم: موشيه آرنس (المضمون: المجتمع الدولي لا يقبل نشر آلاف الصواريخ البالستية في لبنان لأنه مس بسيادة لبنان وخطر على اسرائيل ولبنان معا فيجب العمل على نقض النظام الصاروخي لحزب الله). توجد من اجل التغيير، بشائر خير من بيروت، فقد قال الامين العام للامم المتحدة، بان كيمون، في زيارته الاخيرة للعاصمة اللبنانية كلاما بلغ الى العناوين الصحفية. "تقلقني جدا قدرة حزب الله العسكرية وعدم التقدم في نزع السلاح"، قال في مؤتمر صحفي بعد لقاء مع قادة لبنان. "كل هذا السلاح لا يخضع لسلطة الدولة وهذا غير مقبول منا"، أعلن. اجل، حان وقت ان يبين شخص ما الوضع للبنانيين. كان رد زعيم حزب الله، حسن نصر الله، متوقعا. فقد قال نصر الله للامين العام للامم المتحدة: "نحن راضون عن اهتمامك، ونحن راضون عن ان تهتم أنت والولايات المتحدة واسرائيل. لن يتخلى حزب الله عن سلاحه". ويعلم نصر الله بيقين أننا جميعا قلقون جدا وأننا ننوي ان نفعل شيئا ما في هذا الشأن. والسلاح المتحدث عنه هو عشرات الآلاف من الصواريخ البالستية، الى سلاح حديث من شتى الأنواع أعطته ايران لحزب الله طوال سنوات ونقل الى لبنان عن طريق سوريا ولا يخضع لسلطة حكومة لبنان. والصواريخ منشورة في أنحاء لبنان موجهة الى اسرائيل، ويغطي مداها دولة اسرائيل كلها. انه سلاح ارهاب في يد منظمة ارهاب. ان هذا الوضع غير مقبول عند الامين العام للامم المتحدة. والوضع غير محتمل عند اسرائيل مثل كل دولة تواجه تهديد ارهاب مشابها. زاد تهديد صواريخ حزب الله من سنة الى اخرى؛ وهو قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار في الشرق الاوسط وتمس السيادة اللبنانية ايضا، ويجب ان يعلم سكان لبنان أن هذا تهديد ايضا لوجود دولتهم المادي. نُصبت صواريخ حزب الله عمدا في وسط مراكز السكان المدنيين في لبنان قرب المدارس والمساجد والمستشفيات. وستطلق الصواريخ على اسرائيل حينما يستقر رأي نصر الله على اطلاقها أو حينما يتلقى أمرا من طهران، لأنها درع مطامح طهران الذرية. كما كانت الحال في 1962، حينما سبب نشر الصواريخ السوفييتية في كوبا ازمة الصواريخ وابعادها عن كوبا في نهاية الامر، ستكون حاجة الى ابعاد صواريخ حزب الله من لبنان. وسيحين هذا الوقت إن عاجلا أو آجلا اذا لم يتم نزع الصواريخ قبل ذلك. وستكون النتيجة دمارا في كل أنحاء لبنان. فصواريخ حزب الله دعوة لخراب لبنان وانتحاره. من الواضح ان الحكومة والجيش في لبنان غير قادرين على حفظ مصالح الدولة وغير قادرين على التغلب على حزب الله واضطراره الى نزع الصواريخ، وهكذا لا تزال القنبلة الموقوتة تتكتك. تفضل جميع الآراء ان يتم ابعاد صواريخ حزب الله من لبنان بوسائل دبلوماسية لا عسكرية. وينبغي تشجيع حكومة لبنان على الاصرار على حقوقها السيادية في جميع أنحاء الدولة وان تأمر حزب الله بابعاد الصواريخ، ويجب ان يتم بذل كل مساعدة يُحتاج اليها من اجل ذلك. ومن الواجب على المجتمع الدولي ان يُبين ان نشر الصواريخ هو مس شديد بسيادة لبنان وخطر على السلام في المنطقة. ان مؤامرة صامتة في شأن صواريخ حزب الله في لبنان موجودة منذ زمن طويل جدا. وقد أُسمع تصريح الامين العام للامم المتحدة في الوقت الصحيح. ويجب ان يكون هذا الموضوع مشمولا في برنامج عمل مجلس الامن، ويجب على الولايات المتحدة ودول اوروبا وآسيا ان تخطو خطوات دبلوماسية مناسبة. فقد قرع بان كيمون آخر الامر جرس الانذار، ومن الجيد ان فعل ذلك متأخرا. ----------------------------------------------------- هآرتس - مقال - 24/1/2012 العدو الذي في الداخل بقلم: سافي راخلفسكي (المضمون: اسرائيل في أشد الاحتياج الى الاعتدال والحفاظ على صداقة الحلفاء في وقت تزن فيه الهجوم على ايران لكن سياستها في الداخل والخارج هي الضد الخالص من الاعتدال والحكمة). حينما جاء ذلك النظام ليخلق صورة العدو وجده على هيئة اليهودي المثقف الليبرالي الاشتراكي الشيوعي الحداثي اللوطي الذي يستعين بأشباه له من يهود العالم، والذي تغرق نساؤه بالمؤامرة ويخون بلاده ويلوث العِرق. بعد سنين وصفت صورة الشر ايضا الدوائر التي جاء منها قاتل رئيس الحكومة اسحق رابين. كان الحديث عن صورة عدو مشابه بجميع خصائصه يلوث مرة اخرى العِرق ويخون بلاده. وبعد خمسين سنة من ازالة الأختام الستة واندلاق الرؤيا الاخروية خارجا أُزيل الختم السابع من الداخل. وقد استعمل محمود احمدي نجاد وجوزيف مكارثي ايضا صورة العدو نفسها. ويضاف الآن تساؤل وجودي الى التساؤل الذي وجده الجميع عن المثقف اليهودي اليساري غير الخطير والمبعثر في العالم. ان روح الكلام الذي جاء به المحرر الثقة لصحيفة "جيروزاليم بوست" من فم بنيامين نتنياهو موجود في فضاء العيش نفسه. ان كون صحيفة "هآرتس" و"نيويورك تايمز" العدوين الأشد خطرا على اسرائيل يضاف الى "نسي اليسار ما معنى ان يكونوا يهودا" وأخطر من ذلك أنه يضاف الى حقيقة ان نظام الشعب الذي هرب من رعب العِرق يتناول الامور العِرقية بصورة وسواسية. ان مُدعي البلاهة بازاء من يرفضون ايجار الاثيوبيين شققا وبيعها هم الاشخاص أنفسهم الذين داسوا تحذير شلومو مولا وأجازوا "قانون لجان التمييز" الذي يدعو المواطنين الى منع "من لا يلائمون النسيج الاجتماعي – الثقافي" من ان يصبحوا جيرانهم. وهو النظام الذي ما يزال ينفق على حاخامي المدن ويدعمهم، وهم الذين حظروا بيع العرب شققا وايجارها. وهو نظام شعب اللاجئين الذي أجاز تحت جنح الظلام باشراف نتنياهو قانون انشاء معسكرات اعتقال للاجئين أفارقة ثلاث سنين بلا محاكمة. وليس هذا في الداخل فقط. يزعم نتنياهو أنه يُجل ونستون تشرتشل. لكن تشرتشل أدرك واجب ان يوحد مواطنيه وان ينشيء أحلافا في مواجهة الخطر الوجودي حتى مع عدوه ستالين. وسار دافيد بن غوريون في الطريق نفسها حينما لاحظ ان قاعدة أمن اسرائيل هي الوحدة الاخلاقية والحلف الحقيقي مع قوة عظمى واحدة على الأقل. وحينما اعتمد اهود باراك هذا الاسبوع في صحيفة "معاريف" على ايام "مشمار هشارون" (حرس الشارون) – والقوة التي استُمدت من عدل الروح – وطلب "إبعاد الريح السيئة"، نسي انه الآن مصدر الريح. تميزت نظم فاشية باختيار الطريق المعاكسة. طريق العنصرية والعنف الداخلي مع المقامرة الخارجية التآمرية نحو الخارج. ان العيون الدهشة ترى نظام نتنياهو يتبنى الرزمة كلها. ليس شلدون ادلسون مجرد مقرب وممول لنتنياهو. لا يوجد أقرب منه. أُجري مع ادلسون لقاء صحفي مع صحيفة يهودية وقال ان افعال براك اوباما المضادة لاسرائيل تفضي الى خرابها. وحينما يكون ادلسون هو الممول الرئيس لحملة دعائية عنيفة لنيوت غينغريتش، والتزم بأن ينفق على حملة دعائية على اوباما 25 مليون دولار فان النظام الاسرائيلي يُرى هو الذي يفعل هذا، وفي الايام التي يوزن فيها الهجوم على ايران. ان كلام باراك خاصة على "فضاء الحصانة" الايراني، الذي تمنحها إياه المنشأة في الجبل في قُم، يُبين كم تحتاج اسرائيل الى الشراكة مع الولايات المتحدة. وليس الحديث "فقط" عن طائرات وقنابل امريكية، ووقف الحرب الاقليمية بواسطة حاملات الطائرات وإحداث استقرار بعدها – بل عن العلاج الامريكي المتواصل بلب المشروع الايراني المدفون في الارض. في هذه الحال يحتاج الى كل قدرة بن غوريون على الاعتدال السياسي واستعماله الوزن الاخلاقي التأليبي للاجئي "أكسودس". بدل ذلك نجد النظام الاسرائيلي المتطرف الذي يصر على المقامرة وعلى محاربة النظام الليبرالي في الولايات المتحدة علنا وعلى وطء ذكر ضحايا المحرقة بتنكيله العنصري بالمواطنين واللاجئين. ان انحراف الربان الايطالي يفترض ان يُذكر باراك الذي يحب تشبيه السفينة والحيد الصخري بواجبه لحرس الشارون، حينما يتحدث عن وقوع 5 آلاف قتيل أو 50 ألفا أو 500 من الأبرياء يحسن ان يتذكر أنه في 1948 صمدت اسرائيل لعدد أعلى نسبيا من الضحايا بفضل روح التكافل والاعتدال السياسي. ان سفينة الكازينو التي تبحر في الريح الهوجاء المعاكسة يجب ان تقف قبل الخراب وهو يملك فعل ذلك. ----------------------------------------------------- اسرائيل اليوم - مقال - 24/1/2012 ما صلة المؤتمر اليهودي بأبو مازن؟ بقلم: ايزي لبلار (المضمون: لا يستطيع رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر الذي التقى رئيس السلطة أبو مازن في لندن ان يتحدث باسم يهود العالم كافة برغم انه رئيس المؤتمر). في اثناء زيارة أجراها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى لندن في الفترة الاخيرة التقى مع رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر، ورئيس امريكا اللاتينية للمنظمة، جاك تريبنس معه ومع صائب عريقات. لم أنجح في احراز تفصيلات تسوغ اللقاء. ومع ذلك رفض رئيس المؤتمر اليهودي بعده إلحاحا على مشاورة مسؤولين كبار في منظمته قبل ان يصدر تصريحات، وبيّن انه بسبب ان يهود الجاليات وفلسطينيي الجاليات (هكذا في الأصل) يعيشون في تناغم وأنهم يستطيعون دفع السلام الى الأمام. واقتبس من كلام تريبنس ان اليهود والفلسطينيين في امريكا الجنوبية يتمتعون بعلاقات رائعة. ان توقيت اللقاء بين زعيم المنظمة الذي يدعي تمثيل يهود العالم، ورئيس السلطة الذي يرفض لقاء رئيس الحكومة الاسرائيلي – مُريب. لكن كان يمكن على الأقل ان نتوقع من لاودر ان يدعو عباس الى العودة الى التفاوض بلا شروط، وان يطلب انهاء التحريض في السلطة، وان يعترض على تصميمه ان يُنقي الدولة الفلسطينية في المستقبل من اليهود. وكان يستطيع كذلك ان يحتج عل