جدد عضو الأمانة العامة لحركة أبناء البلد الرفيق محمد كناعنة الموقف المبدئي في الدعوة لمقاطعة الانتخابات، معرباً عن عزم الحركة والجماهير العربية المقاطعة للانتخابات تصعيد هذا الموقف، مؤكداً أن هذه المؤسسة الصهيونية شرعت التخريب والتدمير والتشريد بحق شعبنا، وأننا لا نخوض معركة ضد الأحزاب العربية بل معركتنا مع الاحتلال.
واستغرب كناعنة خلال مداخلة له في برنامج " خلف الجدار" على فضائية الميادين أمس التشبيهات التي اطلقت على هذه القائمة بأنها الحلم العربي، مشيراً أن هذا الحلم هو حلم الأحزاب والاشخاص الذين سعوا لتوحيد القوائم من أجل الوصول إلى الكنيست، وهو ليس حلم الجماهير العربية والشعب الفلسطيني، وأن الحلم الحقيقي هو التحرير والعودة وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال على كامل تراب فلسطين.
وقال كناعنة: " ندرك هذه التطورات الجديدة، وعلى الرغم من ذلك لا نرى ما يبرر تراجعنا عن مواقفنا المبدئية في الدعوة لمقاطعة الانتخابات، بل بالعكس نضطر اليوم أن نصّعد خطابنا المبدئي السياسي في أهمية شرح موقفنا المبدئي من قضية الكنيست وبنية هذا المجتمع الصهيوني الاحتلالي، وليس الامر مرتبط بهذا الحزب أو ذاك".
وأكد كناعنة بأنهم لا يخوضوا معركة ضد الأحزاب العربية أو القائمة العربية بل مع الاحتلال وما يجسده ومع أعلى هيئة في هذه الدولة والكيان وهي الكنيست التي تحت سقفه سنت وتسن القوانين والتشريعات العنصرية التي سمحت وشرعت القتل والتشريد والتخريب والهدم والطرد بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.
وتابع كناعنة: " نحن لا نخون أحداً..ولا نقبل لأحد أن يخوننا.. نحن لنا موقف وطني سياسي ثابت وجذري، ومن المهم التأكيد أنه بعد السابع عشر من آذار سنكون في خندق واحد مع كل الأحزاب العربية ومع كل المصوتين والمقاطعين في مواجهة السياسة العنصرية الصهيونية الموجهة ضدنا جميعاً، ونحن نؤكد أن المشاركة في الانتخابات تنازل وتفريط بقضايا مبدئية وأساسية، ومن حقنا أن نطرح رأينا ونقاشنا وحوارنا ضد هذه المشاركة، ونحن شعب واحد في الداخل الفلسطيني، ولكن موقفنا يأتي من منطلق أن الذهاب للكنيست يعني عملياً التطبيع مع الاحتلال من خلال المشاركة".
وأوضح كناعنة أن الكنيست الصهيوني ليس برلمان بل هو تسمية دينية من التلمود وهو مجلس تشريعي قام على أنقاض شعبنا وعلى أنقاض حقنا في تقرير مصير وبناء دولتنا، مشيراً أن من يدخل في هذه الانتخابات عليه أن يعترف بإسرائيل بأنها دولة اليهود في العالم وأنها ديمقراطية وهذا ما يحصل لدى الأحزاب العربية وكل حزب عربي يخوض هذه الانتخابات.
وتساءل كناعنة" إذا أردت المشاركة في الكنيست الاسرائيلي لماذا لا تذهب وتتجند في الجيش الإسرائيلي أيضاً، في قضية المواطنة والوطن نحن لا يمكن أن نتنازل فإسرائيل تجسد حق تقرير المصير لليهود، وهي في عام 48 أي عام النكبة جاءت بعصابات الصهاينة وبدعم من الامبريالية وأوروبا واحتلت فلسطين، هل هي حررت الناصرة حيث نجلس الآن أم احتلتها!! ونحن لا نعتبر الاحتلال الصهيوني فقط عام 67 بل عام 48 والذي أفرز الكنيست الصهيوني الذي قام على أنقاض شعبنا".
وشدد كناعنه على أنه حتى لو ارتفعت نسبة التصويت من الجماهير العربية، فإن أبناء البلد والجماهير المقاطعة للانتخابات لن تغير موقفها المبدئي؛ فالمبدأ لا يمكن المساومة عليه.
وأكد كناعنة بأن الإنجازات التي حققتها الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل كانت من خلال النضال الشعبي والمظاهرات ووحدة الجماهير وقواها الوطنية، حيث أنه على مدار 67 عاماً لم يحقق أعضاء الكنيست العرب أي قضية وطنية في الداخل الفلسطيني، مشيراً أنهم اعترفوا بعدم استطاعتهم التأثير من خلال الكنيست.
وأشار كناعنة بأن الصوت العربي مطلوب داخل الكنيست لأنه ورقة التوت التي تغطي عورة هذا الاحتلال الذي يتشدق بأنه رمز الديمقراطية في الشرق الأوسط.
واستدرك كناعنة: " قال رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو لرئيس وزراء كندا انظروا إلى أعضاء الكنيست العرب يستطيعون أن يصرخوا ويقطّعوا رئيس الحكومة في خطابه، ولكنهم لا يستطيعون أن يفعلوا ذلك في سوريا مثلاً".
واضاف كناعنة بأن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يستخدم مشاركة الجماهير العربية في الكنيست وتصويتها من خلال صور وإعلانات من أجل إظهار ما يُسمى ديمقراطية "اسرائيل" أمام العالم، مشيراً أن هناك أموال تصل إلى مؤسسات عربية أهلية ومؤسسات عربية يهودية مشتركة من قبل العديد من المؤسسات الصهيونية والأمريكية والأوروبية من أجل رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي في الداخل، والمساهمة في عملية التغيير في داخل "إسرائيل" .
