مزهر: المدخل الأساسي لتنفيذ قرارات المجلس المركزي هو الإطار القيادي والقطع التام مع التزامات السلطة الأمنية والاقتصادية

حجم الخط

اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في قطاع غزة جميل مزهر بأن غالبية القرارات التي صدرت عن الاجتماع الأخير للمجلس المركزي قرارات هامة، وتستجيب للمطلب الوطني والشعبي، يجب البناء عليها شرط أن تطبق على أرض الواقع، مشيراً أن المجلس المركزي هو أعلى سلطة في ظل غياب المجلس الوطني، وهو من أنشأ السلطة الوطنية الفلسطينية، لذلك يجب أن تكون قراراته ملزمة للجنة التنفيذية باعتبارها التي تدير العمل ومرجعية السلطة.

وطالب مزهر خلال برنامج على فضائية فلسطين اليوم  بضرورة الالتزام الأمين بمتابعة هذه القرارات الصادرة عن المجلس وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني، وما يتعلق بالأوضاع في غزة، ومعالجة الأزمات والمشكلات فيها، وفيما يتعلق بإدارة الصراع مع الاحتلال، ومراجعة وظيفة السلطة، والتخلي عن المفاوضات الثنائية بالرعاية الامريكية، والسعي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

واستدرك مزهر قائلاً: " من الناحية القانونية هذه القرارات ملزمة للسلطة وللتنفيذية بتنفيذها، لكن من ناحية أخرى هل تتوفر الإرادة السياسية؟ وكيف سيتعامل معها الرئيس؟، فالأساس أن يجري تطبيقها وبحث آليات تنفيذها على أرض الواقع فوراً، بعيداً عن المماطلة أو استخدامها كسلاح تكتيكي فقط ".

وقال مزهر: " يدرك الجميع أن هناك حالة من الهيمنة والتفرد بالقرارات المصيرية، ونحن في الجبهة الشعبية نواجه وما زلنا هذه السياسة، وطالبنا بأن يعاد الاعتبار للجنة التنفيذية كجهة لها صلاحية بعيداً عن عملية التعويم التي تحدث من خلال إشراك عدد من القيادات ومسئولي الأجهزة الأمنية في الاجتماعات".

وأوضح مزهر بأن الجبهة بذلت جهداً قبل وأثناء اجتماع المجلس المركزي من أجل تبني مواقف مصيرية ووضع آليات تنفيذها، وهو ما انعكس فعلاً في غالبية قرارات المجلس المركزي الذي توافق بشكل شبه كامل مع ما جاء في كلمة الجبهة الشعبية في المجلس المركزي، حيث ساهمت الجبهة في صياغة بيان المجلس الأخير، مشيراً إلى عدد من القضايا التي رفضتها الجبهة وفي مقدمتها موضوع تبني المبادرة العربية التي لا تتفق مع قرارات الشرعية الدولية وتفرط بحق شعبنا في العودة.

وشدد مزهر بأن الآن الكرة في ملعب أبو مازن واللجنة التنفيذية لتطبيق القرارات هذه ، فالعبرة في تطبيقها، لافتاً أن الجبهة ستناضل بعد ذلك من أجل تنفيذ جميع بنودها، محذراً من استخدام هذه القرارات من أجل المناورة فقط.

وأكد مزهر بأن  الضامن الأساسي لتطبيق قرارات المجلس ووضع آليات لها هو سرعة عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير باعتباره مرجعية عليا لشعبنا تضم كافة الفصائل،وذلك من أجل وضع استراتيجية وطنية تعالج جميع الاشكاليات ، وتمهد الطريق لاجراء انتخابات المجلس الوطني، مشيراً بأن هذه المؤسسات شاخت، وشرعيتها تآكلت، ومن الضروري أن يجري تجديدها ، وتفعيلها لتمثل الكل الفلسطيني.

وقال مزهر: " عندما نتحدث عن أهمية تجديد النظام السياسي فإننا نتحدث عن ضرورة خلق نظام ديمقراطي توافقي يشارك الجميع فيه باتخاذ القرارات المصيرية، بديلاً عن سياسة التفرد والهيمنة ".

 

ودعا مزهر لضرورة الاتفاق على ميثاق شرف يضمن تداول السلطة والالتزام بنتائج الانتخابات، وتوفير البيئة الحقيقية لمعالجة جميع المسائل والقضايا والاشكاليات العالقة،  مثل الحكومة، المعابر، الكهرباء، لافتاً إلى أنه إذا استمر التراشق الإعلامي بين طرفي الانقسام فإنه من الصعب تحقيق أي انجازات على هذا الصعيد. 

وشدد مزهر بأن الجبهة الشعبية تواجه سياسات التفرد داخل المنظمة، وآخر المسائل التي واجهتها الجبهة هي عملية تعويم القرارات فضلاً عن مواجهتها بعض الاجراءات التي أقدمت عليها القيادة.

وقال مزهر: " مرة أخرى نؤكد على ضرورة وقف التعامل مع اتفاقية باريس والتي آخر تجلياتها هي التوقيع على اتفاقية الغاز، إن هذه محاولات دائمة من السلطة وبعض رجال الاعمال المرتبطين بعلاقات مع الاحتلال لربط الاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الاحتلال من أجل مصالحهم الخاصة على حساب شعبنا الفلسطيني، ولذلك فإن المدخل الأساسي لحل هذه الإشكاليات هو تغيير وظيفة السلطة بما يقطع بشكل كامل مع التنسيق الأمني، والغاء اتفاقية باريس".