الجمل: قرارات القمة العربية هي حبر على ورق وعلى الفلسطينيين الاعتماد على الذات

حجم الخط


أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حسين الجمل أن ما جاء في خطاب الرئيس محمود عباس في القمة العربية وحديثه لضرورة إنجاز المصالحة، واتخاذ مزيد من الخطوات ضد الاحتلال، تحتاج إلى ترجمة عملياً على أرض الواقع، بما يقطع العلاقة بالكامل مع هذا الاحتلال ويوقف التنسيق الأمني.

اما فيما يخص موقف الجبهة الشعبية عن حديث الرئيس محمود عباس عن العراقيل التي توضعها الحكومة في غزة وحركة حماس امام اتمام المصالحة قال الرفيق الجمل بأن "العراقيل التي توضع امام المصالحة الفلسطينية هي من صنع سياسات الاحتلال، فهو لا يريد ان يرى الشعب الفلسطيني ونظامه السياسي موحد لذلك لا يتوانى عن وضع العراقيل وتوجيه التهديدات".

 واضاف في تصريحات صحافية ان دولة الاحتلال الصهيوني هيا شر الشرور في المنطقة العربية وتحديدا فيما يخص الشعب الفلسطيني.

 وفيما يتعلق بالحديث عن عرقلة حماس للمصالحة نوه بضرورة الارتقاء فوق هذه اللغة والمفردات وقال أن زيارة رئيس حكومة التوافق رامي الحمد لله في غزة قيمت بالايجابية من قبل حماس والسلطة وجميع القوى الفلسطينية لذلك نرى اعتماد خطاب وحدوي يسهل المهمات والامور ولا يعقدها، وأهمية تنفيذ ما جاء في لقاء الحمدالله إلى أرض الواقع، فالأمور لا تحتمل أن تبقى الأمور تراوح مكانها في ظل تفاقم معاناة المواطنين في القطاع.

وعن دعوة الرئيس لتفعيل شبكة الامان العربية اوضح الرفيق الجمل بأن هذه الدعوة جديدة قديمة ولا نتوقع صدى عالي لها ونعتقد بان الامور في المنطقة العربية معقدة وأن الالتزامات العربية لتم تعد ملكها وحدها بل هناك تأثير خارجي تحول دون ان تطبق الانظمة العربية توصياتها وقراراتها تحديدا تجاه القضية الفلسطينية وتحدث قائلا "اكبر دليل على ذلك ما يجري في القدس من تهويد وشطب للهوية العربية والاسلامية في القدس دون ان يحرك المؤتمر الاسلامي ساكن ودون ان تعقد لجنة القدس مؤتمرها منذ سنوات طويلة، متساءلاً " أين صندوق القدس واين الجهد العربي الاسلامية تجاه القدس وعليه نؤكد على ضرورة الاعتماد على الذات اكثر وتوليف السياسات الفلسطينية بما يتوائم دون الخضوع لأي ضغط او استحقاق خارجي ممكن ان يؤثر على ادائنا الوطني العام".

وقال الرفيق الجمل ان الساحة العربية مليئة بالازمات التي تخطف الاضواء من ثنايا القضية الفلسطينية وقد اصبح مجددا على جدول اعمال القمة العربية الازمة اليمنية والسورية والليبية والعراقية ولم يعد المواطن العربي في صدارة همه ووعيه القضية الفلسطينية وذلك بسبب الازمات المتتالية التي تمر فيها الشعوب العربية وانظمتها في ظل وجود مخططات سياسية اجنبية وتحديدا امريكية للقضاء على الهوية الحضارية العربية واكبر دليل تدمير حضارة اشور في العراق مؤخرا

وفي نهاية المقابلة طالب الرفيق الجمل الفلسطينيين ان يستعدوا لمزيد من الضغوطات والازمات في ظل حكومة يمينية متطرفة صهيونية لم تبدأ ولايتها الجديدة بعد، مضيفاً بأن امام القضية الفلسطينية وطن عربي يعاني من ازمات واوضاع صعبة ومأساوية وكلا له ازماته الداخلية.

ودعا الفلسطينيين  لمعالجة الاشكالات والخلافات بينهم داخليا قبل ان تكون معالجات خارجية وانجاز المصالحة ووضع برنامج وطني موحد لمواجهة اي إجراءات عدوانية ومخططات صهيونية تستهدف النيل من الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية