الرفيق عبد العزيز أبو فنونة يترجل بعد حياة حافلة بالنضال وخدمة وطنه وأبناء شعبه

حجم الخط

غادرنا قبل عدة أيام الرفيق المناضل التاريخي عبد العزيز نمر أبو فنونة " أبو تيسير"، الذي رحل مساء يوم الأربعاء بتاريخ 22/4/2015 ، بعد صراع طويل مع المرض  .

رحل الرفيق وهو أحد مؤسسي حركة القوميين العرب في قطاع غزة ، وأحد الرفاق التاريخيين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ،  بعد مسيرة نضالية طويلة قضاها في خدمة وطنه وأبناء شعبه ، متسلحاً بحسه القومي ، ووعيه الثوري ، وأخلاقه الدمثة التي قدمت المثل والنموذج في البذل والعطاء .

رحل رفيقنا أبو تيسير ، وقضيتنا الفلسطينية تمر في ظروف غاية في التعقيد والخطورة ، وفي وقت يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الداخل وفي الشتات ، لأبشع أنواع القتل والتجويع ، والحصار والتشريد ، والتشرذم والانقسام ، بعد أن توحدت كل قوى الشر في العالم للنيل من شعبنا وقضيتنه العادلة ، وإن كانت الأهداف النبيلة التي ناضل من أجلها رفيقنا أبو تيسير لم تتحقق في حياته ، فإن له إخوة ورفاق مناضلين سيكملوا مشواره مهما كلف ذلك من آلام وتضحيات .

نبذة عن حياة رفيقنا المناضل التاريخي عبد العزيز نمر محمد أبو فنونة " أبو تيسير " :

- ولد رفيقنا أبو تيسير في قرية قطرة عام 1930 ، وهجر منها مع أسرته إلى قطاع غزة في أعقاب نكبة 1948 ، ليسكن في مخيم النصيرات للاجئين .

- تزوج عام 1951 ، وكون أسرة من 6 أولاد وبنت .

- وفي عام 1954 تطوع في صفوف قوات الحرس الوطني التابعة للإدارة المصرية ، والتي انطلق من بين صفوفها الفدائيون الأوائل ، ثم التحق بمدرسة شرطية في مدينة غزة ، وفور تخرجه منها عمل شرطياً حتى عام 1967 .

- بعد هزيمة حزيران عام 1967 ، التحق في العمل النضالي ، واتخذ قراره برفض العمل في جهاز شرطة تحت إمرة الاحتلال الصهيوني ، وانخرط في صفوف حركة القوميين العرب وعمل في جناحها العسكري " طلائع المقاومة الشعبية " ، وكان رفيقنا من أوائل الذين عملوا في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في القطاع .

- نظراً لجرأته وإقدامه تم تكليفه بمهمات عديدة ، كان من بينها توفير وشراء الأسلحة ، وتوزيع المنشورات التحريضية لتثوير الشارع ضد ممارسات الاحتلال القمعية ، أدى ذلك إلى اعتقاله في يناير 1968 ، وعلى إثر صموده وعدم إدلائه بأية معلومات عن نشاطه السياسي تم تحويله للاعتقال الإداري ، إلى أن أفرج عنه في منتصف عام 1969 .

- ظل رفيقنا صلباً شجاعاً ، فلم تضعف التحديات والصعوبات إرادته ، ولم تنل من عزيمته ، وقدم لأبناء شعبه نموذج المناضل الثوري الحقيقي ، ولم يبخل بأبنائه فدفع بهم في معترك التضحية والنضال ، ليعتقلوا الواحد تلو الآخر .

- توفي رفيقنا أبو تيسير مساء يوم الأربعاء الموافق 22/4/2015 ، عن عمر يناهز 85 عاماً ، بعد حياة طويلة زاخرة بالبطولة .

وأكدت الجبهة أن شعبنا خسروا هامة وقامة رفيعة من قادة النضال السياسي في ستينات وسبعينات القرن الماضي ، معاهدة أهله وإخوته ورفاقه بأن تبقى وفية لمسيرته النضالية الطويلة ، وستظل ممسكة بالمثل والقيم والمبادئ التي جسدها طيلة حياته ، وستحافظ على إرثه الكفاحي ، وستكمل مشواره حتى تحقيق أحلام وطموحات جماهير شعبنا في العودة والحرية والاستقلال .