- إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية كمدخل جاد لتحقيق الوحدة الوطنية والتعاطي مع الوقائع الفلسطينية الجديدة
بدعوة من ممثلي الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين في الجزائر أقيمت ندوة سياسية مساء يوم 25/04/2015 تحت عنوان "انعكاس الأحداث والتطورات الجارية في العديد من بلداننا العربية بفعل المخططات الاستعمارية على القضية الوطنية التحررية لشعب فلسطين (حالة مخيم اليرموك كمثال، وحق العودة).
حضر الندوة العشرات من الكفاءات الفلسطينية وعدد من دكاترة الجامعة الجزائرية، وممثلين عن وكالة الأنباء الجزائرية والوسائط الإعلامية الأخرى، كما حضرها السفير الفلسطيني السيد لؤي عيسى.
أدار الندوة الرفيق صلاح محمد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالجزائر والذي ابتدأ الندوة بمداخلة تناول فيها الأحداث الدموية والتدميرية التي تعيشها العديد من البلدان العربية والتي ترتبط بمخطط الفوضى الخلاقة التي رسمت خطواتها الإدارة الأمريكية، إنها معطيات لم تعد تعبر عن صراعات داخلية بقدر ما هي على صلة بتدخل العامل الخارجي. إن تدمير البنى التحتية لأي بلد من بلداننا الوطنية هو خسارة كبرى للقضية الفلسطينية، والأهداف الأساسية من اتخاذ الصراع هذه الوجهة هي، ضمان المصالح الأمريكية الاستعمارية عبر إحكام الإمساك بالنفط انتاجا وتسويقا، وخدمة المصالح الاستراتيجية لدولة الاحتلال الصهيوني.
وأضاف بأن بعد تجربة الإدارة الأمريكية في العراق وأفغانستان، أصبحت تجدد من أساليبها العدوانية، كالحرب بالطيران عن بعد كما تفعل بالعراق وسوريا، أو الحرب بالوكالة كما تجلى ذلك في العدوان الذي تعرض له اليمن دولة وشعبا وبنى تحتية.
وأكد محمد بأن تجربة داعش ما هي إلا نسخة مكررة عن تجربة القاعدة، هذه التنظيمات التكفيرية التي لم تطلق طلقة واحدة اتجاه دولة الاحتلال الصهيوني ليست ببعيدة عن الصناعة الأمريكية، والهدف من الحرب ليس القضاء على داعش بل من أجل تحجيمها أو إعادتها إلى بيت الطاعة ومنعها من الاقتراب من آبار النفط، ثم استخدامها كجسر لمواصلة تدمير بلداننا الوطنية.
وقال: " بطبيعة الحال فإن الأوضاع الهشة في عدد من البلدان وانعدام التنمية.. الخ قد شكل التربة الخصبة لترعرع كل تلك النبتات الشيطانية، إن دخول داعش لمخيم اليرموك وقبله ممارسة الضغط بالنار على باقي مخيماتنا في سوريا، لم يكن بلا هدف ولم يكن مسلك عشوائي أو اعتباطي بل منحى ممنهج ومدروس هدفه التخلص من المخيمات وسكانها، بالتالي محاولة شطب حق العودة، الذي يزداد تمسك شعبنا وحركته الوطنية به كحق يشكل جوهر القضية الفلسطينية في كافة أماكن شعب فلسطين بالضفة وغزة والشتات، وما يحصل في المناطق المحتلة عام 48 إلا مثال حي على هذا التمسك، حيث لا يمكن أن تمر ذكرى النكبة دون أن تكون المسيرات الشعبية في مناطق 48 نحو بعض البلدات والقرى التي تم تدميرها أو مصادرتها من الاحتلال، مثل مسيرتي حداثة والدامون قبل عدة أيام، وفي العم الماضي المسيرة الكبرى في منطقة لديبا قرب طبريا. إنه حق لا يسقط بالتقادم بل ملك للأجيال المتعاقبة.. إن تراجع زخم القضية الفلسطينية بفعل تلك التطورات والأحداث التي تشهدها العديد من بلداننا، ومحاولة التأثير على شعوبنا العربية وإحباطها، لن يدوم، وهذا ما أكدته تجربة شعوبنا العربية في هباتها الشعبية قبل أربعة سنوات.. الخ".
بعد ذلك تناول الرفيق صلاح محمد: انعكاس تداعيات الانقسام على القضية الوطنية، مطالباً بالخروج من الدوران حول ذات الانقسام لتحقيق وحدة وطنية جادة ومسؤولة ومغادرة الاشتراطات المسبقة من الطرفين.. وذلك عبر إعادة بناء مؤسساتم.ت.ف على أسس ديمقراطية بما يتلاءم مع استيعاب الوقائع الجديدة وكخطوة أولى الدعوة لانعقاد الإطار المؤقت لمنظمة التحرير من أجل وضع الآليات المناسبة للخروج من المأزق ومن أجل صياغة استراتيجية وطنية جديدة.
بعد ذلك تحدث الدكتور محمد التين مسؤول مؤسسة الجاحظية الثقافية والفكرية والأدبية (جزائرية)، وتبعه الرفيق محمد الحمامي الشريك في الندوة، والعديد من الإطارات الفلسطينية الذين أغنوا الندوة بالمداخلات والنقاش، وكذلك قدم السفير الفلسطيني بالجزائر مداخلة سياسية بعد أن شكر منظمي الندوة، موضحا مفاصل موقف السلطة الفلسطينية.
