يحيي عمال العالم وشعوبه وأممه المضطهدة اليوم العالمي للعمال مناسبة لتجديد العزم وتوحيد الإرادة لمواصلة النضال ضدّ نظام الاستغلال الرأسمالي والإمبريالي وعملائه في ظرف دولي يتسّم بتوسع دائرة التفقير والاستغلال في صفوف الطبقة العاملة و عموم الأجراء و الكادحين في دول المركز الامبريالي المتزامن مع استفحال سياسات التوحش الليبرالي المفروضة من قبل المؤسسات الاحتكارية العالمية على عموم الشعوب و الأمم المضطهدة،سياسات بات تمريرها يتطلب تفتيت المجتمعات وتفكيك الدول إن عبر العدوان العسكري المباشر أو عبر تصدير الارهاب و تسعير الحروب الإثنية والمذهبية الأمر الذي حوّل جزءا هاما من العالم إلى ساحات حرب تتساقط فيها يوميا المئات من الضحايا المدنيين و الملايين من المشّردين و اللاجئين .
إن سياسة فرض مشاريع النهب الإمبريالي الممتد منذ بداية عصر الإستعمار الجديد لازالت تتواصل بذات الحواضن الإحتكارية (المؤسسات المالية العالمية) وذات الأدوات المحلية المتمثلة في التيّارات السياسية المتسترة بالدين والتيّارات الليبرالية المرتبطة بمنظومة النهب الدولي القائمة على إخضاع العمال والكادحين وإختراق السيادة الوطنية للشعوب بهدف تحميلها تكاليف الأزمة العميقة التي يكابدها النظام الرأسمالي العالمي.
ضمن هذا التوجه تحيي سائر طبقات شعبنا وفئاته الشعبية الوطنيّة المضطهدة عيدها العالمي ومسارنا الثوري لا يزال مهدّدا بمحاولات التصفية والإجتثاث تحت عناوين "الهدنة الاجتماعية" و" الوحدة الوطنية المغشوشة " الهادفة إلى توفير غطاء سياسي لتمرير المشاريع اللاوطنية و اللاشعبية المفروضة من قبل البنك الدولي و صندوق النقد الدولي.خيار يجند له الائتلاف اليميني الرجعي الحاكم كافة طاقاته الدعائية العاملة على تجريم الاحتجاج الاجتماعي و النضالات النقابية التي يخوضها العمال و الأجراء في استهداف ممنهج لخيمة النضال الوطني والاجتماعي،الاتحاد العام التونسي للشغل، يهدف إلى إثنائه عن الاضطلاع بدوره الاجتماعي و الوطني في الدفاع عن حقوق الأجراء و المهمشين و في التصدي لمحاولات العودة لأتون الاستبداد السياسي و الأمني في الوقت الذي تتعامى فيه الحكومة على ما يعانيه أبناء شعبنا من فقر و خصاصة و تهميش وارتفاع للأسعار و ترهل للمقدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من الفئات الشعبية.
أيها العمال أيها الكادحون،
أمام هذا الوضع السياسي والإقتصادي والإجتماعي والأمني المتأزم والخطير الذي تمرّ به بلادنا فإنّ حزب الوطنيّين الديمقراطيّين الموحّد يؤكد:
1- رفضه تحميل تبعات هذه الأزمة الخطيرة إلى الطبقات الفقيرة و المهمشة لعموم شعبنا واستعداده التام للدفاع عن الحقوق و المطالب المشروعة لعموم العمال و الأجراء .
2- تمسّكه بالاحتجاج والنضال السلمي المدني كحق دستوري و مكسب راكمه المسار الثوري لا مجال للتنازل عنه .
3- مناهضته لأي توجه اقتصادي يهدف إلى إغراق البلاد في المديونية و رهن سيادتها الوطنية استجابة لاملاءات الدوائر الاحتكارية العالمية.
4- تحميل الحكومة المسؤولية الكاملة في تواتر الإضرابات المطالبة لحقوق الشغالين و الموظفين في مختلف القطاعات الناتجة عن التدهور العام للأوضاع المعيشية في البلاد إضافة إلى الاحتجاجات المرتبطة بقضية التنمية الجهوية المتصاعدة في عدّة جهات نخصّ بالذكر منها قضيّة الحوض المنجمي المتراكمة منذ سنوات دون حلّ جذري يراعي واقع الجهة وتضحيات أبناءها المحرومين من التشغيل الضامن لشروط الحياة الكريمة.
5- تمسّكه بعقد مؤتمر وطني للحوار الاقتصادي من اجل بلورة منوال تنموي يقطع مع خيارات النظام البائد ويبلور الأولويات الاقتصادية على قاعدة المصلحة الوطنية والاستحقاقات الاقتصادية و الاجتماعية للفئات والجهات المهمشة التي فجرت المسار الثوري .
6- التعجيل بإنصاف شهداء و جرحى الثورة و النأي بقضيتهم عن كلّ أشكال التلاعب السياسي والتوظيف الحزبي.
7- دعوته جماهير شعبنا إلى مواصلة النضال ضدّ كلّ أشكال الاستغلال والاستبداد والتصدي لكل الإجراءات التي من شأنها أن تضرب المطالب التي رفعها أبناء شعبنا منذ انطلاق المسار الثوري و الالتفاف حول الجبهة الشعبية خيارا وطنيا شعبيا وصمام أمان ضد كل مشاريع الارتداد على المسار الثوري.
الخلود للشهداء
المجد للشعب
العزّة لتونس
