هذا هو شعار الخيمة التي أنشئت منذ عدة شهور على مدخل مخيم اليرموك الصامد المحاصر بجانب جامع الماجد المقابل لدوار البطيخة، كانت في البداية تحتضن كبار السن الذين يأتون للانتظار أمام مدخل مخيم اليرموك علهم يحظون بفرحة الدخول إليه، بدأت بمظلة تقيهم حر الشمس في ساعات الانتظار الطويلة، مع احتياجات الدخول من مأكل، لما يعانيه المخيم من انعدام المواد الغذائية وأهمها المادة الأساسية الخبز، فإنهم يشترون حاجياتهم وينتظرون إلى أن يملون في ساعات متأخرة من النهار، ويكونون أمام مدخل المخيم في الساعة السادسة صباحاً حتى يكونوا أول الداخلين، منهم من يسعفهم الحظ ودخلوا ومنهم من لا يسعفهم وظلوا في حالة انتظار، ثم بدأت تكبر دعائم الخيمة وزوارها يتزايدون يوماً بعد يوماً، من الكبير للصغير من الرجل للشيخ للمرأة، وأصبحت عنوان لكل فعاليات ونشاطات تقام من أجل مخيم اليرموك من أمام هذه الخيمة، حتى بدأ قادة بعض الفصائل بالزيارة للخيمة، وبدأت تمتد هذه الخيمة لتصبح مقراً للبعض لملاقاة أناس لم يروهم منذ مدة طويلة، والجميع ساهم في تأمين احتياجات هذه الخيمة من قهوة مرة، وماء، وفناجين، إلى أن أصبحت واقعاً فرضت بحكم الظروف المعاشة، حيث أغلب من يرتادها كبار السن، وبعض الأشخاص الذين تكتظ بيوتهم بعدد من الأشخاص بحكم نزوحهم من المخيم واستئجار أكثر من عائلة منزلاً واحداً، فيقضون أوقاتهم داخل هذه الخيمة ويتبادلون الهموم والمعاناة، وللعلم أن محتويات الخيمة تألفت من تنك السمن والزيت ومغطاة ببعض الأقمشة حتى لا تظهر لتكون على هيئة طربيزات لوضع القهوة والماء عليها، أما المجالس فهي أيضاً من تنك الزيت والسمن، وليست كراسي، وهي تعبيراً عن حجم المأساة والمعاناة التي يعيشها أهلنا في المخيم وخارج المخيم... وأصبح للخيمة مهتمين كثر بيومياتها ويسجلونها بشكل يومي على صفحات التواصل الاجتماعي... حتى الصحافة بدأت بالاهتمام بها ومتابعة نشاطاتها وفعالياتها وروادها...
فمن هنا وبدوري أوجه الشكر الموصول بالمحبة لجميع المساهمين الذي لا يستحقه إلا هؤلاء الناظرين إلى عودة مخيمهم الصامد وعودتهم إلى حضنه الدافئ... إليكم فقط أتوجه بعبارات الفخر بكم ولكل من يساهم في دعم هذه الخيمة...
فيوم الجمعة 22/5/2015 كان لي شرف الحضور في هذه الخيمة مع أعضاء الهيئة الوطنية الأهلية الفلسطينية للمشاركة في الاعتصام الشعبي الذي نظمته الخيمة بمناسبة الذكرى السابعة والستين للنكبة، للتأكيد على التمسك بحق العودة والأرض... وتوجيه تحية لأرواح الشهداء وشهداء العودة... فتحية الإجلال لأرواح شهدائنا... وقد كانت الترحيب عالياً بنا...







