أقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مأدبة افطار تكريماً "لوسائل الإعلام الملتزمة"، واحياءاً لذكرى استشهاد الاديب الفلسطيني غسان كنفاني الـ43، في احد مطاعم دمشق.
وحضر المأدبة، عدة وسائل اعلامية، من بينها المكتب الاعلامي في ركن الدين، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات الفكرية والأدبية السورية والفلسطينية.
وقال نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو أحمد فؤاد إن "غسان كنفاني لم يتوقف عند الرواية التي كتبها وبعض المقالات فحسب، وهنا يجب التركيز على الجانب الكفاحي في حياة غسان، وإحدى أهم عوامل اغتياله من قبل الاحتلال، الذي كان على علم بانه ساهم في العديد من العمليات الفدائية داخل الاراضي المحتلة".
وأردف "ساهم غسان برسم سياسات الجبهة الشعبية بشكل عام، وأثر بسياسات الكثير من الاحزاب وحركات التحرر، وكل قوى اليسار حول العالم، وكان غسان على علاقة معها جميعها، وهو من فتح العلاقة بينها وبين الجبهة".
وتابع "لم يتغير شيء من النهج الذي رسمه غسان مع ماهر اليماني وجورج حبش ووديع حداد. ومازلنا متمسكين به حتى اليوم، وقد كان غسان مبدعاً في جميع المجالات الفنية والادبية والسياسية، كان يربط بين القومي والقطري. لم يكن يسلم بأن مهمة تحرير فلسطين هي مهمة الفلسطيينيين وحدهم، ووضع على عاتق الأمة العربية تحرير فلسطين".
وعن مدى التفاؤل بظهور شخصيات كغسان في عصر الحروب التي تشهدها المنطقة، قال أبو أحمد "في هذه الفترة هناك حالة تراجع. غسان برزة في فترة صعود للكتاب والأدباء، لكنه كان ابرزهم"، مضيفاً"فترة غسان ومابعد غسان ظهرت بعض الحالات وخاصة بعض الحالات التي اهتم بها غسان في أراضي الـ48 وعمل على ابرازها، وبشكل خاص الشهيد محمود درويش، فقد لعب غسان دوراً وسط اجواء لا تعترف بتلك الحالات التي لازالت بعضها تقدم شيئاً لهذا الشعب والأمة بزمننا هذا، لكنها هذه الكفاءات بدأت تتراجع، ونأمل أن يحدث تطور بها".
وبدوره، قال عدنان كنفاني، شقيق الشهيد غسان إن "كيان الاحتلال رغم أنه يتقدم علينا حضارياً ولنقل فكريا وثقافياً، لكنه يحمل من الغباء كم كبير، ففي موضوع اغتيال غسان، استطاعو اغتيال جسد وأن يزرعوا فينا كماً كبيراً من الحزن، لكنهم لم يستطيعوا قتل فكره، وقد جعلوا منه رمزاً بعد اغتياله".
وأضاف "بعد 43 عام على استشهاد غسان، مازلنا نذكره وكأنه مازال موجود بيننا، الغياب الحاضر هو الذي يجسد غسان كنفاني كشهيد ورمز وانسان يعبر عن تطلعات القاع الفلسطيني وليس المستوى الاعلى. غسان استطاع ان يبقى لانه خرج من الايديولوجيا ودخل نسيج المجتمع الفلسطيني، واختار شخصياته من المخيمات والوجع الفلسطيني، والفاعلين الحقيقين في المجتمع الفلسطيني".
وختم كنفاني حديثه "نتمنى من هذا الجيل ان يتعلم كيف يصنع الانسان من نفسه مشروع شهيد".



