في الذكرى الـ14 لاستشهاد "أبو علي مصطفى": الشعبية الوفاء للشهداء بمزيد من الكفاح والمقاومة.. والالتحام بهموم وخيارات الجماهير

حجم الخط

فلسطين - الجبهة الشعبية

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها، بمناسبة الذكرى 14 لاستشهاد القائد الوطني والقومي الكبير أبو علي مصطفى: "تأتي ذكرى القائد الوطني أبو علي مصطفى، والشعب الفلسطيني يعيش أسوأ الظروف وأعقدها على المستويين الوطني والقومي، ويواجه تصعيداً في المشروع الإمبريالي الصهيوني الذي تتكامل حلقاته بتواطؤ رجعي عربي، ويستهدف في محصلته النهائية تكريس وتعزيز وظيفة العدو الصهيوني في السيطرة على الوطن العربي عبر تقسيمه وتفتيته إثنياً وجغرافياً، وتدمير مقدرات الأمة وإدامة تبعيتها وتخلفها وصولاً لإنهاء قضيتها المركزية، قضية فلسطين التي تتراجع في الأجندة الدولية والقومية يوماً بعد يوم".

وأكّدت الجبهة في بيانها "الثبات على عهد الشهداء، كل الشهداء، بالاستمرار في الكفاح، مستلهمةً بطولتهم، مترسمةً دربهم، مهما بلغت الصعاب والتعقيدات ومهما كلف ذلك من تضحيات تُقدّم طواعية على مذبح الحرية".

وقالت الجبهة عن الشهيد أبو علي: "لقد كان قائداً في الميدان وكان قدوة في العطاء، أسس ومعه  القادة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وقادوا معاركها من الكرامة الى أحراش جرش إلى صمود لبنان الأسطوري الى انتفاضات الوطن، ما جعلهم قادة استثنائيين لحراسة قيم المقاومة، ورفض الخنوع، والتمسك بحقوق شعبنا الوطنية والتاريخية، في مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

وذكرت الشعبية في بيانها أنّ القائد الوطني والقومي، الشهيد أبو علي "و في غمار معارك الوطن والشعب، ومعارك التحرر الوطني الديمقراطي، أفنى حياته في الكفاح، بإقدام ونظافة وثبات مبدئي وصلابة عقائدية، واستعداد تضحوي، ورؤية قيادية ظلت وفيّة وأمينة على المشروع الوطني لتتكلل بالشهادة وتبقى كتاباً مفتوحاً للجماهير".

الجبهة الشعبية استذكرت في بيانها "القادة الشهداء، القسام وعبد القادر الحسيني وحكيم الثورة جورج حبش وحداد وجيفارا غزة وأبو عمار وأبو جهاد وعمر القاسم وفؤاد نصار وسمير غوشة والياسين والشقاقي الذين عبّدوا بدمهم درب الحرية الذي ما زال طويلاً وشائكاً".

وقالت الجبهة: "قافلة الشهداء لم تتوقف والكفاح لا يزال مفتوحاً على المزيد من المعارك ضد عدو فاشي يمعن اليوم في تصعيد هجومه السياسي والميداني، يسلب الأرض ويقتل البشر، وينكل بالأسرى، بل ويحرق الفتية والرضّع أحياء.

وشدّدت الجبهة على مطلبها الدائم، "بوقف أوسلو ورهاناته العبثية المدمرة التي لم يبقَ منها سوى أرباح الاحتلال واستباحة الشعب وإفقاره، كما طالبت بإنهاء الانقسام وما نجم عنه من فئوية واحتراب دموي وأجندات متباينة في أوساط الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات".

و شدّدت الجبهة على وجوب إدامة الصراع مع العدو، ومغادرة حالة الإرتهان لشروط المشروع الأمريكي، والتخلي عن أوهام المفاوضات مع الاحتلال، والتي لم تجلب سوى الانقسام وتبديد الجهد الوطني، ماشجع العدو على الإمعان في غطرسته.

ودعت الشعبية إلى تفعيل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لتجديد الشرعيات، وإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، كي تعود قائداً فعلياً لنضالاته في الوطن والشتات.

وقالت الجبهة، إن الإرهاصات التي نشهدها اليوم تكشف عما يختزنه الشعب من طاقة، وما يقدّمه من مبادرات، حيث الهبات الشعبية المتواصلة، ونضالات الأسرى، و عمليات المقاومة البطولية المنظمة والعفوية.

وعليه شدّدت أنه "قد آن أوان الالتحام بمبادرات الجماهير وتوسيعها والاستجابة لحسها العفوي ولإدراكها عقم المراهنات على مشروع التسوية الأمريكي، فيما هي تشق بفعلها المقاوم خياراً بديلاً سيصل، تقدم الأمر أو تأخر، إلى انفجار في انتفاضة شعبية في لحظة لا يمكن تقديرها أو تحديدها".

وعاهدت الجبهة الشعب الفلسطيني وروح الشهيد أبو علي، والشهداء كافة، على أن ترسم دربهم، وتسير على هدى دمهم، حيث الرؤية بأن الوفاء والعهد مزيد من الكفاح والمقاومة والالتحام بهموم وخيارات الجماهير، صانعة الإنجازات، والرهان الأول والأخير لتصحيح المسار وتصويب المسيرة.