مداخلة في ندوة الجبهة الديمقراطية في نابلس حول المجلس الوطني التوحيدي في 13/10/2015 شارك فيها الأساتذة نيسر خالد،د. ممدوح العكر،عباس زكي، المهندس عبدالرحمن زيدان، د.يوسف عبد الحق وعاصم عبدالهادي)
بداية شكرا للرفاق في الجبهة الديمقراطية على عقد هذه الندوة وكذلك للدكتور حسن ايوب ميسر هذه الندوة مع التقدير للزملاء المشاركين والحضور الكريم في ظل الهبته الشعبية الجارية، فلا بد للحديث عن المجلس الوطني أو غيره من الشأن الفلسطيني أن ينطلق من شلال الدم الطاهر الشباب الفلسطيني المقدام الذي يروي كل ارض فلسطين بل ومن شلال الدم الفلسطيني الذي تدفق في غزة عبر قلاثة حروب عدوانية صهيونية سابقة ، ومن هنا وباختصار شديد فإن هذا الدم الزكي ينادينا للاستجابة لاستحقاقاته، واول هذه الاستحقاقات هي عقد الاطار القيادي المؤقت لــ م.ت.ف فورا والذي يضم جميع الفصائل الففلسطينية الوطنية منها والاسلامية، ليقوم بالعمل فورا على تشكيل قيادة وطنية موحدة تتولى تنظيم وادارة وتطويرالهبة الشعبية وفق برنامج عمل سياسي نضالي يستجيب أولا لتطلعات الشباب الفلسطيني السياسية المتمثلة في الاستقلال والحرية مع ضمان حق العودة، و متطلباته النضالية في اعتماد كافة اشكال المقاومة المتاحة وفق ما برتئيه الاطار القيادي المؤقت.
والحقيقة أن كل فلسطيني اليوم يتساءل باستهجان شديد كيف لم يتم عقد هذا الاطار القيادي حتى الان، فحتى في النظام العشائري يستدعي دم العشيرة عقد مجلسها حالا، على الرئيس ابو مازن وخالد مشعل وبقية قيادات الفصائل الفلسطينية الاجتماع فورا وفاء لكل شهداء هذا الشعب العنيد وثانيا ينفذ قرارات المجلس المركزي في آذار الماضي والذي أكد عليه الرئيس في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بحيث يتم التحلل تماما من التزامات اوسلو وخاصة التسيق الأمني والبروتوكول الاقتصادي وهو ما يستلزم اعتماد سياسة اقتصادية بعدالة اجتماعية ومن ثم تحويل الملف الفلسطيني لمؤتمر دولي كامل الصلاحيات لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وثالثا: التحضير لانتخاب مجلس وطني جديد وفق التفاهمات الفلسطينية في القاهرة على قاعدة الانتخابات الحرة وفق مبدأ التمثيل النسبي في جميع مواقع تواجد الشعب الفلسطيني حيثما أمكن ذلك والا فبالتوافق، على ان يتم عقد هذا المجلس الوطني المنتخب الجديد في الخارج لضمان جدية وأمن حرية التفكير والمشاركين.
إن الحديث عن عقد المجلس الوطني بتشكيلته القديمة مع التعديلات المفصلة على مقاس القيادة المتنفذة بحجة ضرورته للشرعية الفلسطينية وللاستجابة للظروف الراهنه يعني ضربا لعزيمة الشباب الفلسطيني الثائر من جهة ومن جهة أخرى يمنح فرصة للقيادة المتنفذة للتسويف في اتخاب مجلس وطني جديد وبالتالي تحويل المجلس القديم الى مجلس ابدي اضافة الى أنه يجذ الانقسام الفلسطيني القاتل.
