في مهرجان مركزي حاشد أقيم في مخيم نهر البارد، يوم الخميس 2 تشرين الأول 2025، أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذكرى السنوية الأولى لشهدائها، مؤكدة عبر كلمتها السياسية التي ألقاها عضو مكتبها السياسي الرفيق مروان عبد العال على ثبات خيار المقاومة وشرعيته المطلقة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
ركزت الكلمة على أن استشهاد القادة نضال عبد العال، وعماد عودة، وعبد الرحمن عبد العال، جاء في الزمان والمكان الصحيحين ضمن صراع يحدد مصير فلسطين، مشيرة إلى أن أحداث السابع من أكتوبر أعادت طرح جوهر الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي: صراع بين شعب يرفض الركوع ويصمد على أرضه، وبين قوة احتلال تسعى إلى الاقتلاع والإبادة.
وشدّدت الكلمة على أن المقاومة ليست دخيلة على تاريخ الأمة، بل هي امتداد طبيعي لتجارب الدفاع عن الأرض، من عز الدين القسام وثورة 1936، إلى أبو علي مصطفى والسيد حسن نصر الله، مشيرة إلى أن الأمة تُقاس بقدرتها على مواجهة الاستعمار والصهيونية والإمبريالية.
واعتبرت الجبهة أن المعادلة واضحة: لكل احتلال مقاومة، والمقاومة تنتهي بزوال الاحتلال لا بزوالها، داعية إلى رد وطني عاجل على الطروحات الأميركية وخطة ترامب، مع التأكيد على أن الأولوية القصوى هي وقف المحرقة في غزة والحفاظ على الحقوق الفلسطينية الثابتة.
كما أكدت الكلمة على أهمية حماية المخيمات الفلسطينية في لبنان، باعتبارها نماذج وطنية مقاومة تحافظ على الهوية وحق العودة، داعية إلى استراتيجية فلسطينية–لبنانية مشتركة تحمي الحقوق والواجبات.
وشددت الجبهة على أن القضية الفلسطينية عادت اليوم إلى موقعها كقضية تحرر وطني، بعد انكشاف صورة الاحتلال ككيان متوحش ومنبوذ، وأن صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة المشاريع العسكرية والسياسية الإسرائيلية يجعل المقاومة الخيار الأوحد للدفاع عن الأرض والهوية.
واستعرض المهرجان حضور الأسير المحرر جورج إبراهيم عبد الله، الذي أمضى أكثر من 41 سنة في السجون الفرنسية، مسلطًا الضوء على دور المقاومة والصمود الوطني في مواجهة القهر، فيما ألقيت كلمة باسم أهالي الشهداء أكدت على مواصلة دروبهم نحو الحرية والاستقلال.
ختاماً، وجه المهرجان تحياته إلى دماء الشهداء والمقاومة الفلسطينية، ولكل القوى التي دعمت القضية الفلسطينية في لبنان والعالم، وللشعوب والدول التي رفعت علم فلسطين، ولجهود سفن الحرية والصمود في مواجهة الحصار الإسرائيلي على غزة.






















