الرفيق بركات " للمُنتدى الأممي " بالدنمارك : ينتهي الإحتلال إذا تحّول إلى مشروع خاسر.

حجم الخط

 

رسالة كوبنهاجن / 18 اكتوبر 2015

شهد المُنتدى الأممي بمدينة كوبنهاجن ندوة سياسية حاشدة بعنوان (هل نحن امام انتفاضة فلسطينية ثالثة ؟ / حوار مع الكاتب الفلسطيني خالد بركات ) تحدث فيها الكاتب والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق خالد بركات الذي أنهى زيارة الى الدنمارك إلتقى خلالها عدد من الشخصيات والأحزاب الصديقة ونشطاء من الجالية الفلسطينية والعربية في البلاد.

وبدأت الندوة بتقديم المنتدى الأممي تحية للجبهة الشعبية من خلال عرض فيديو قصيرة مع صور وأغاني وتعريف بتاريخ الجبهة الشعبية.

وبدأ الرفيق بركات في مُستهل الندوة بالقول " من المُهم دائماً تذّكُر حقيقة بسيطة عن الشعب الفلسطيني وهي أن نضاله التحرري ضد الإستعمار والإحتلال والصهيونية والرجعية العربية بدأ قبل  100 سنة تقريباً، نحن نقول ذلك، حتى لا يكون سؤالنا عن إنتفاضة فلسطينية ثالثة، مساهمة - ولو غير مقصودة - في إشاعة خطأ تاريخي وسياسي ، مفاده أن الشعب الفلسطيني لم يخوض إنتفاضات أو ثورات شعبية مسلحة سبقت الإنتفاضة الكبرى " الأولى " عام 87 و" الانتفاضة الثانية " عام 2000

 وأضاف الرفيق بركات " ان أهمية ذكر هذه الحقيقة البسيطة لا يُعلمنا الكثير عن التجربة الكفاحية التاريخية للشعب الفلسطيني وحسب، لكنها تساعدنا أيضاً على فهم كل مرحلة من مراحل نضاله وكيفية انتقال التجربة والقيادة من جيل فلسطيني إلى جيل فلسطيني آخر جديد. كما تسعفنا هذه الحقيقة على فهم أن الاحتلال الصهيوني بدأ عام 1948 وليس عام 1967، ومعرفة مثل هذه الحقائق البسيطة يساعدنا على فهم الحاضر أيضاً واستشراف المستقبل وماهية الحلول المطروحة للصراع .

واعتبر الرفيق بركات أن المسار التاريخي للنضال الوطني الفلسطيني، منذ مطلع القرن الماضي وحتى اليوم هو في جوهره انتفاضة – ثورة-فلسطينية واحدة ".

 

 الإنتفاضة " الثالثة " في فلسطين المحتلة وفشل الاحتلال والسلطة.

بعد سرد مجموعة من التطورات التي وسمت القضية الفلسطينية وممارسات العدو الصهيوني خلال السنوات العرين الأخيرة، أكد الرفيق بركات على أن مشروع التسوية السياسية عبر المفاوضات والذي انطلق رسمياً في مطلع تسعينيات القرن الماضي، مع " مؤتمر مدريد " و " اتفاقيات أوسلو " قد وصل اليوم إلى جداره الأخير، وهو يحتضر وفي طريقه الى الموت.

وحول دور الشباب الفلسطيني في الانتفاضة الشعبية المتصاعدة قال الرفيق بركات " هذا الجيل الفلسطيني هو الذي يتصدى لقوات الاحتلال في الشوارع والميادين العامة، في القدس والضفة وغزة وفلسطين المحتلة عام 48، ويفعل ذلك مستخدماً كافة الأدوات والأشكال الكفاحية المتاحة، ولد أكثره بعد العام 1990، لكنه يقود ظاهرة التمرد ضد الاحتلال والتي تعرّف في بعض الأحيان " بانتفاضة الشباب الفلسطيني " ، ما عايشه وخبره هذا الجيل من حروب شنها العدو الصهيوني على قطاع غزة ، ومن ممارسة عنصرية وحشية ويومية للاحتلال والمستوطنين في الضفة والقدس تحديداً، وانغلاق الآمال والآفاق أمامه ليشارك في عملية التغيير، وانعدام آليات المشاركة السياسية على المستوى الوطني العام، كل هذا وغيره من الطبيعي أن يدفعه إلى ترك خيار الخلاص الفردي والآخذ بخيار الخلاص الجماعي لكل الشعب".

وأضاف بركات " وهذا يؤكد على فشل الإحتلال في مشروع التطبيع وتدجين شبابنا ومواصلة خداع الشعب الفلسطيني من جهة، ويؤكد أيضاً على سقوط ما يسمى " العملية السلمية " من جهة أخرى. هذه الحقيقة الآن لا تقبل النقاش أو التشكيك ".

وعن المفاوضات والتسوية السياسية قال بركات " لقد كانت حصيلة التجربة الفلسطينية طوال عقدين من الزمن من المفاوضات حصيلة كارثية ومدمرة بالنسبة للنضال الفلسطيني، سواء في الشتات أو داخل الوطن. وأيقن شعبنا اليوم ان السلطة الفلسطينية لا يمكن أن تشكّل حاملاً وطنياً لمشروع الاستقلال الوطني والتحرر، بل أصبحت عائقا أمام تحرر الشعب الفلسطيني، وذلك بسبب طبيعة وظيفتها، في خدمة الكيان الصهيوني، وتبعيتها وارتهانها الإقتصادي والأمني للاحتلال وللنظام العربي الرجعي ودول المركز الامبريالي ".

وختم بركات الجزء الأول من الندوة السياسي بالقول " ينتهي الإحتلال حين يتحّول إلى مشروع خاسر وحين تصبح اسرائيل عبئاً على العالم، وعليه مطلوب منكم أن تنصروا المقاومة الفلسطينية ".

موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

 الجزء الثاني من الندوة تمحور حول مواقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تجاه العديد من القضايا والعناوين السياسية . أجاب الرفيق بركات على أسئلة الحضور عن رؤية الجبهة الشعبية لحركة المقاطعة الدولية للاحتلال وكيفية تطويرها، وكذلك رؤية الجبهة الشعبية من  العمل المقاوم المسلح  و" العمليات الفدائية الفردية " وسبل النهوض بالحالة الشعبية الفلسطينية في الشتات ضد الاحتلال، ومن أجل حق العودة واسناد الانتفاضة، وما هو دور الجبهة واليسار الفلسطيني في المقاومة الشعبية والمسلحة داخل فلسطين المحتلة، وكيف ترى الجبهة الشعبية مجرى التطورات السياسية في المنطقة العربية والاقليم بعد 5 سنوات تقريباً مما يسمى " الربيع العربي " وخاصة في سوريا والعراق واليمن. كما قدمّ بعض الحاضرين أسئلة مكتوبة في نهاية الحوار حول العلاقات التي تربط الجبهة الشعبية مع ايران ومع المقاومة اللبنانية وغيرها من الاسئلة.  

 

 

12170755_10153042572182085_1386023196_n

12168165_10153042570507085_1550144363_n

12167018_10153042572982085_1849923905_n

12166681_10153042571827085_1230521221_n