المكتب السياسي للحزب الاشتراكي في الدار البيضاء يعقد اجتماعة المركزي

حجم الخط

عقد المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد اجتماعه العادي يوم السبت 14 نونبر 2015 بالمقر المركزي للحزب بالدار البيضاء. تدارس خلاله مجموعة من القضايا التنظيمية والسياسية .

وتوقف عند العمليات الإرهابية التي مست مؤخرا بيروت وباريس والطائرة الروسية بشرم الشيخ وقبلها العمليات الإرهابية التي عرفتها تونس وسوريا والعراق وليبيا واليمن، وعبر عن شجبه وتنديده الشديد بهذه العمليات الإجرامية الهمجية وبالمخططات التي تهندس لها والتي تسعى للحفاض على المصالح الجيواستراتيجية والاقتصادية والسياسية لجهات معلومة، التي تستغل الدين لتأجيج النعرات الطائفية والمذهبية والتي عملت على إجهاض الثورات وعلى عرقلة رغبة الشعوب في التحرر وفي الاستفادة من خيراتها والحفاظ على سيادتها، ويتقدم بتعازيه الحارة إلى أهالي الضحايا وذويهم، ويدعو إلى تطبيق قوانين الشرعية الدولية في حق مرتكبي العمليات الإرهابية وإحالتهم على محكمة الجنايات الدولية باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.

ويعتبر ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يوميا من اغتيالات وتصفيات في الشارع العام على يد القوات الصهيونية، إرهابا تمارسه الدولة الصهيونية. وإذ يحيي الانتفاضة الفلسطينية الثالثة الباسلة، يطالب المجتمع الدولي بإدانة هذا الإرهاب واعتبار مرتكبيه مجرمي حرب،  يتطلب إحالتهم على العدالة الدولية، ويدعو المجتمع الدولي إلى حماية الشعب الفلسطيني من العدوان الصهيوني وإنصافه وإقرار حقه في إقامة دولته على أرض فلسطين وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين. ويجدد دعوته إلى الدولة المغربية بقطع جميع العلاقات الاقتصادية والثقافية مع الصهاينة دولة ومؤسسات وتجريم التطبيع وإسقاط الجنسية المغربية على الإرهابيين.

كما تطرق للقرارات النضالية التي اتخذتها المركزيات النقابية لمواجهة الإجراءات الحكومية الهادفة إلى ضرب مكتسبات الشعب المغربي في التقاعد والخدمات العمومية والحق في الشغل والإجهاز على قدرته الشرائية، ودفاعا عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ويعلن عن مساندته لتلك النضالات، ويدعو مناضلاته ومناضليه إلى المشاركة المكثفة في المسيرة المقررة يوم الأحد 29 نونبر 2015 بالدار البيضاء.

 وتعرض للاحتجاجات التي عرفتها مدن طنجة وتطوان والمضيق وغيرها من المدن، ضد نهب جيوب المواطنات والمواطنين، من قبل الشركات المكلفة بالتدبير المفوض للماء والكهرباء كشركة امانديس، واحتجاجات الطلبة الأساتذة على إجراءات وزارة التربية الوطنية القاضية بفصل التكوين عن التوظيف، ونضالات الطلبة الأطباء ويعتبر تلك الاحتجاجات و النضالات عادلة ومشروعة ، ويعلن عن مساندته لها، ويدعو الحكومة إلى التعامل معها بالجدية اللازمة بدل قمعها وتوزيع النعوت القدحية والاتهامات المجانية، وذلك  بالاستجابة لمطالب  المحتجين، وإيقاف جميع الإجراءات التعسفية في حق نشطائها .

كما تطرق المكتب السياسي لملف قضيتنا الوطنية واعتبر أن التقدم نحو حل سياسي سلمي عادل، متفاوض حوله، يحفظ السيادة الوطنية ويمكن الساكنة الصحراوية من تدبير شؤونها ويحقق شروط العيش الكريم بالنسبة لجميع أبناء الوطن، مدخله الأساسي هو البناء الديمقراطي الكامل المعتمد على جهوية متقدمة وعلى ربط محاربة الريع والامتيازات بمحاربة أشمل لكل أشكال الفساد والعمل على إصلاح نظام العدالة باعتبارها الحجر الزاوية لكل تقدم واحترام وحماية الحقوق والحريات وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما أن احترام تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية من شأنها الحد من النزعة الانفصالية وتمكين إخواننا الذين يعيشون في ظروف لا إنسانية أن يلتحقوا بوطنهم الأم وأن يساهموا إلى جانب أبناء عمومتهم في الصحراء في التنمية وفي البناء الديمقراطي. كما أكد المكتب على ضرورة الإشراك الحقيقي للفاعلين في التقرب نحو الحل، وذلك عبر وضع حد نهائي للمقاربة المعتمدة منذ أربعة عقود، في إطار تصور شامل لبناء المغرب الكبير عبر التعاون وحسن الجوار ووحدة الشعوب ومصالحها الآنية والمستقبلية، في هذه المرحلة الدقيقة التي يجتازها العالم والمنطقة العربية والمغاربية والتي تعرف أزمات وتوثرات وهمجية مما يفرض تحديات على الشعوب العربية والمغاربية للوقوف في وجه الإرهاب ومخططات تفتيت الشعوب وبلقنتها وضرب وحدتها الوطنية ونشر الخراب في أرجائها. كما  يدعو إلى فتح صفحة جديدة للعلاقات الجزائرية المغربية التي وحدها بالأمس النضال ضد المستعمر الغاشم ولا بد أن تتوحد لتمنيع شعوبها ضد الأخطار المحدقة بها وأن تفتح أفاق رحبة للتقدم نحو التعاون والتكامل وتحقيق طموحاتها في التحرر والإنعتاق وفي بناء الديمقراطية والتنمية والمواطنة الكاملة.   

الدارالبيضاء في 14 نونبر 2015

 

المكــــــــــــــتب السياسي

 

للحزب الاشتراكي الموحد