أشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمناقب شهيدها القائد مصطفى عكاوي، واعتبرته أحد أبرز وأهم أعمدة مدرسة الجبهة الحزبية الثورية، التي تأبى الا أن تكون عزيزة أبية رغم انف المحتل, ولا تقبل بالهزائم أو الانكسارات مهما كانت طبيعتها و ظروفها.
واعتبرت الجبهة في بيان صادر عن فرع السجون بمناسبة الذكرى العشرين لاستشهاد الرفيق القائد مصفطى عكاوي أن الموت على جبل العزة أشرف آلاف المرات من العيش على بساط العار, وهذا ما جسده شهيدنا العكاوي ورفاقه من قادتنا و كوادرنا ورموزنا الثورية التي آثرت الاستشهاد ليس على القبول بالهزيمة او الإقرار بها, وإنما أيضا على البوح بكلمة أو سر قد يستفيد منه عدونا في ضرب عوامل صمودنا و قوتنا الحزبية أو الثورية .
وأكدت الجبهة أن رفيقها القائد العكاوي كان ثائراً فذاً علم الجميع كيف يمكن أن يقاوم الكف المخرز ويرده الى نهر صاحبه, في أكثر الظروف صعوبة, وليؤكد للقاصي والداني ان عدونا ومهما يملك من المقدرة و العتاد الا انه و جبروته مهما علا سيبقى دون مستوى حذاء اي ثائر احترف النضال عن قناعة وإيمان بشعبه وبأهداف ثورته ....
وقال فرع السجون " في الوقت الذي لا تزال فيه قضيتنا الوطنية ومشروعنا التحرري يمر بأعقد ظروفه و أحواله, من جراء استمرار حالة القمع والاضطهاد الذي تمارسه قوى الاحتلال و الإمبريالية العالمية, بما يعنيه ذلك من التنكر لحقوقنا ومحاولة لشطب أبسط مقومات وجودنا المادية و المعنوية, والذي يفرض وبشكل مبدأي أن نبقى جميعا على قدرٍ عالٍ من الاستعداد للتضحية و العطاء والانحياز التام لمصالح شعبنا وأهداف ثورتنا الباسلة مبتعدين اكثر ما يمكن عن التقوقع في بوتقة مصالحنا الفئوية الضيقة , لنبقى بذلك على قدر الوفاء للعهود التي قطعناها على أنفسنا لمن أغمضوا أعينهم على حلم طرد المحتل من أرضنا، واستعادة كافة حقوقنا الوطنية و التاريخية".
وأضاف: " لا تزال فصول المواجهة تتواصل مع عدونا على اختلاف ساحات وجودنا و ميادين فعلنا و نشاطنا الثوري المقدس , وفي هذا السياق المفعم بعبق الشهادة المقدس كأرقى تعبير عن مدى تمسكنا وثباتنا على هذه الارض، تحضرنا الذكرى السنوية العشرين لارتقاء الشهيد القائد مصطفى العكاوي الى علياء المجد والخلود في واحدة من اكثر المعارك شراسة و ضراوة مع العدو".
ودعا فرع السجون لإعادة الاعتبار لثقافة الصمود والثبات والرفض بالإقرار أو الاعتراف بشرعية المحتل ووجوده, ورفض الانحناء أمام العاصفة حتى في أكثر الظروف صعوبة وقساوة، حتى أثناء المواجهة المباشرة مع العدو في أقبية التحقيق أو باستيلاته الحاقدة, مؤكداً أن هذه ضرورة موضوعية تفرضها شروط الواقع و متطلبات إدارة صراعنا العنيد ضد عدونا ووجوده بكل أشكاله وتجسيداته و معانيه.. وفي ذات الوقت، يكون الجميع قد اقترب خطوة على صعيد الوفاء بوعودنا لمن سبقونا على درب الشهادة والفداء المقدس.
وأكد فرع السجون أن رحيل واستشهاد رفيقنا العكاوي في معركة من هذا النوع يعني لها الكثير، ويفرض عليها أن تكون دوما على قدر الاستعداد والجاهزية للتضحية في سبيل صون كرامتنا و شرفنا الحزبي و الوطني, فإذا كان هناك ما يستحق التضحية, فلنضحي بحياتنا في سبيله و من أجله، وليس بكرامتنا و شرفنا.
وجدد فرع السجون تأكيده على ضرورة و أهمية الصمود و الثبات، وإقصاء كافة أشكال الهزيمة او استدخالها الى واقع وعينا ووجودنا، مهما كلفنا ذلك من ثمن ... مشيراً أنه لن يكون ومهما علا شأننا ومبلغ تضحياتنا بمستوى من قدم حياته قربانا عن طيب خاطر على مذبح الحرية والاستقلال, والدفاع عن كرامة حزبه وثورته, لافتاً أنه بإمكان كل واحد أن يحفر اسمه على أنصع صفحات التاريخ، اذا ما أجاد استخدام عقله ووعيه وحسم خياره باتجاه الحياة وليس العيش، فالحياة تعني الحرية و الكرامة والشرف الشخصي والوطني, أما العيش فلا يعني أقل من القبول بالامر الواقع ,, وهذا ما يتناقض حتى النخاع مع أبجديات الثورة و نهج الفداء المقدس الذي تعمد دربه و مبادئه بأطهر ما تملك الانسانية جمعاء.
وفي ختام البيان توجه فرع السجون بتحية إجلال وإكبار للشهيد القائد، لافتاً أن ما تركه لنا من إرث ثوري سيبقى خالدا فينا ابدا, معاهداً إياه وكل شهدائنا من شعبنا و أمتنا وحزبنا، وفي مقدمته الشهداء من رفاقنا، الذين صنعوا أروع ملاحم الصمود في معارك المواجهة المباشرة في أقبية التحقيق، وخلف جدران القهر الصهيونية, رفاقنا ابراهيم الراعي, و الخواجا, اسحق مراغة ,وكل كوكبة الشرف العظيم الذين ساروا على درب الثورة و الكفاح، لا زالوا يتواصلون حتى تحقيق كافة اهداف شعبنا بالحرية والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني , واقتلاع الظلم و الاستغلال من أرضنا ووجودنا مرة وإلى الابد .