أكد عضو لجنة العمل النقابي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق محمد الغول بأن الأطر النقابية والطلابية والشبابية للجبهة منخرطة في فعاليات دعم وإسناد الانتفاضة عبر تنظيمها فعاليات وبرامج متنوعة ستظل متواصلة في خدمة أهداف الانتفاضة.
وأشار الغول بأن يوم الغضب الجبهاوي كان رسالة من الجبهة للاحتلال بأن شعبنا واحداً، وأن أرضنا كاملة لا يمكن أن تتجزأ من بحرها إلى نهرها.
وقال الغول في مقابلة متلفزة على قناة القدس الفضائية: " استجابت الأطر النقابية للدعوة التي أطلقتها الجبهة الشعبية يوم الجمعة الماضي في ذكرى انطلاقتها، فيما عُرف بيوم الغضب الجبهاوي، حيث شاركت بكثافة وفعالية عالية، كما واستطاعت الأطر المهنية الطبية أن تنظم وتنسق لحملة تبرع بالدم تحسباً لأي طارئ قد يحدث في هذا اليوم، إن ذلك عكس الدور التكاملي بين الأطر المختلفة في الجبهة الشعبية".
وتحدث الغول عن الأنشطة والفعاليات التي نظمتها الأطر النقابية والطلابية والشبابية للجبهة الشعبية في دعم وإسناد الانتفاضة، منها تنظيم جبهة العمل الطلابي التقدمية حملات تبرع بالدم، وأنشطة ثقافية لتعزيز مفاهيم المقاومة لدى الطلاب، ومن بينها فعالية البصم بالدم على خارطة لفلسطين تأكيداً على وحدة الوطن والدم والمصير، علاوة على الاشتباك المباشر في ساحات المواجهات ومواقع التماس مع الاحتلال الصهيوني سواء في الضفة والقدس أو في قطاع غزة.
وحول الانتفاضة قال الغول: " شكّلت الانتفاضة الحالية محطة هامة في تاريخ شعبنا، انخرط فيها كافة شرائح مجتمعنا الفلسطيني بكل قطاعاته النقابية والشبابية والطلابية والنسوية، يؤدي كل قطاع دوره ومجاله".
واستدرك الغول قائلاً: " صحيح أن العبء الأكبر للشباب والحركة الطلابية بشكل أساسي في تصعيد الانتفاضة، ومواجهة الاعتداءات الصهيونية المتواصلة، إلا أن الأطر النقابية والعمالية تشارك وتساند هذه الانتفاضة".
ووجه الغول التحية لجماهير شعبنا المنتفضين في الميدان بالقدس ورام الله وغزة، ولشعبنا في الداخل المحتل ومخيمات اللجوء والشتات، لافتاً أن هذه الجماهير قررت أن تنتفض في وجه الاحتلال، وأن تبقي جذوة الانتفاضة وحالة الاشتباك مع هذا العدو مشتعلة حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال.
وأعرب الغول عن أمله أن يتعزز التنسيق بين الأطر النقابية والطلابية والشبابية المختلفة في الجامعات والمؤسسات وفي جميع المحافظات من أجل دعم وإسناد الانتفاضة، مشدداً أن الأطر داخل الجبهة مصرة على الاستمرار بفعالياتها وأنشطتها للانخراط في الانتفاضة حتى الرمق الأخير ، فستنفذ العديد من الأنشطة والبرامج المختلفة في الأيام القادمة.
وفي معرض إجابته عن المشاركة الشبابية في فعاليات الانتفاضة، أكد الغول على هذه المشاركة وأشاد فيها، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنها غير كافية وتحتاج لجهد متكامل، والدور الأكبر في ذلك يقع على عاتق الأطر الطلابية والشبابية والنقابية في عملية التعبئة والتحشيد والتأطير من أجل انخراط أكبر شريحة ممكنة من الشباب في هذه الانتفاضة الباسلة.
وحول رؤية الأطر النقابية لمساندة الانتفاضة، دعا الغول لضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وتشكيل قيادة وطنية نقابية موحدة خاصة بالعمل الشبابي، تنهض بواقع الشباب وتشكّل نموذج يحتذى به على المستوى الشبابي لتعطي دافعاً حيوياً لاستمرار الانتفاضة.
وختم الغول قائلاً: " هناك انعكاس إيجابي وتفاعل مع هذه الفعاليات والخطط والبرامج لدعم الانتفاضة، ولكننا بحاجة لأن نرتقي إلى الأفضل من أجل تطوير هذا العمل والفعل، فقضيتنا الوطنية والتضحيات الجسام التي قدمها شعبنا من أجل تحقيق أهدافه تستحق أكثر فأكثر مما نفعل الآن، في إطار مقاومة متواصلة وانتفاضة مستمرة متصاعدة وليس من باب رفع العتب، فالانتفاضة هي محطة هامة في حياة الشعب الفلسطيني وشئ طبيعي لشعب يعاني من الاحتلال أن يقاومه، ولذلك فإن شعبنا لا يتعامل مع ردات فعل بل من خلال استراتيجية مقاومة متواصلة، فما دام الاحتلال جاثماً على صدورنا فعلينا أن نبقي حالة الاشتباك معه مستمرة".
