نظمت لجنة العمل الوطني الفلسطيني في العاصمة الالمانية برلين و بالتعاون مع عدد من المؤسسات الفلسطينية واللبنانية والعربية والقوى الصديقة مهرجان تابين الشهيد القائد سمير القنطار عميد الاسرى اللبنانين والعرب والذي استشهد مع عدد من رفاقه يوم السبت 19 الشهر الجاري .
وشارك في مهرجان التابين ابناء الجاليات العربية و العشرات من انصار المقاومة الفلسطينية واللبنانية. كما اكد المتحدثون على ان عمليات الاغتيال التي يقوم بها العدو الصهيوني ضد قادة المقاومة الفلسطينية واللبنانية سوف لن يكسر ارادة شعبنا وان المقاومة المسلحة سوف تستمر في فلسطين والجولان ولبنان حتى دحر الاحتلال وتحقيق العودة والتحرير.
وألقى الرفيق ابراهيم ابراهيم كلمة لجان فلسطين الديموقراطية الذراع الجماهيري لانصار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في برلين ، هذا نصها :
الاخوات والاخوة
الاصدقاء و الضيوف الكرام.
السلام لكم وعليكم..
ان الوقوف امامكم ، الان و هنا ، من اجل تخليد ذكرى الشهيد العربي القائد سمير القنطار ، والمشاركة معكم في تأبينه ، انما هو موقف و حديث من اجل الغد ومن اجل المستقبل ، وليس من اجل الماضي فقط . انه استحضار و تأبين لكل الشهداء الذين ساروا و قضوا على هذا الدرب الطويل. درب الشهداء والتضحية والعشق و الوفاء. درب فلسطين، درب المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعربية ، الدرب الذي لا درب لنا سواه ، الطريق الوحيد الذي يحملنا ونحمله ، مهما طال الزمن ، نحو ربوع القدس المحررة ، الى حيفا ، وما بعد حيفا الى الناصرة ، الى رام الله ، انه درب الشهيد البطل سمير القنطار ، درب العودة و التحرير..طريق الحرية والكرامة والعزة و النصر.
نعم ..
ان دماء الشهداء ايها الاخوات والاخوة هي التي تشق لنا طريق الحرية ، هي وحدها التي تجعل الدروب الوعرة والصعبة ممكنة وواقعية جدا ، فلا تذهب الى ماضي، بل تبقى في الذاكرة لتصنع المستقبل لنا وللاجيال العربية القادمة . وحدها المقاومة النبيلة التي سار على دربها سمير القنطار من ينثر الامل الان ، ومن يصنع لنا الغد الاجمل..
واننا على درب سمير القنطار لسائرون..
الاخوات والاخوة..
لقد استطاع العدو الصهيوني ان يوجه لنا ضربة قاسية و مؤلمة ، ضربة للمقاومة و شعبها وانصارها من خلال اغتيال القائد الشهيد سمير القنطار. هذه حقيقة مُرّة و صعبة ،و لكن يجب ان نعترف بها. ان نواجهها بشجاعة سمير القنطار . واستطاع العدو الصهيوني من خلال طائراته الامريكية المجهزة بصواريخ الحقد والموت ان يختطف منا القائد العربي الكبير سمير القنطار ، لكن الحقيقة التي يجب ان تقال اليوم ايضا هي ان هذا العدو الصهيوني المجرم فشل في كسر ارادة سمير مدة 30 عاماً وهو في الاسر وفي سجون الصهاينة. وفشل في ثني سمير عن الاستمرار في مقاومته وانتمائه العربي الاصيل. وفشل في مواصلة احتجاز سمير في سجونه ، وفشل في منعه من الانتماء الى المقاومة ، من الجنوب الى الجولان ، فمن الذي انتصر ؟
لا شجاعة ولا بطولة في عمليات الاغتيال التي يرتكبها الصهاينة بالطائرات الامريكية ونفط الرجعيات العربية ، لا شجاعة في اغتيال شخص يجلس مع رفاقه او عائلته و في بيته او في مكتبه وفي منطقة مكتظة بالبشر .اين الشجاعة في ذلك ؟ اين البطولة؟ لكن سمير القنطار الذي نفذ عمليته الفدائية باسم " عملية جمال عبد الناصر " قبل اكثر من 3 عقود ، وسار الى الموت في مواجهة الكيان ، كان شجاعا وبطلا حقيقيا . هنا الشجاعة ، وهنا البطولة الحقيقة.
لان سمير ورفاقه كانوا يذهبوا حيث لم يجرؤ الاخرين.. فهنئيا لك بالشهادة ايها البطل..
ان التحدي الكبير الذي تركه لنا سمير هو تحد بحجم وطن و شعب ، بحجم امة كبيرة من المحيط الى الخليج . امة مغيبة ، ومقهورة ، ومستلبة ، تريد الخلاص من العبودية والاستعمار . الخلاص من الاحتلال العنضري، الخلاص من التخلف والفقر والمرض. الخلاص من هذه الانظمة الرجعية المستسلمة التي تريد دفعنا الى مطاحن الدم والطائفية والمذهبية .
وهذه هي دماء سمير القنطار ترسم للامة كلها الان البوصلة الحقيقية نحو فلسطين ، وتعبد الطريق وتنير لنا الدرب وتوضح لنا الهدف..وتهزم الدليل الكاذب..
الاخوات والاخوة
اليوم اختم هذه الكلمة القصيرة بما قاله و كتبه القائد سمير القنطار نفسه في رسالة وجهها الى رفيقه القائد احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد اقتحام سجن اريحا ، في اذار 2006 ، يقول له فيها :
رفيقي أحمد..
اليوم سقطت للمرة المليون كذبة الاتفاقات والمواثيق والضمانات الدولية.
اليوم ثبت أن أميركا و"إسرائيل" توأمان لا يفترقان. اليوم ثبت أن بلفور هو نفسه جاك سترو . اليوم كتبت للمرة المليون ورقة نعي الميثاق العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف وكل أكاذيب الامم المتحدة. زئيفي الوزير الصهيوني العنصري في قبره، و أبو علي مصطفى في عليائه، وأنت في عرينك . رفيقك سمير القنطار
واليوم نقف هنا ونبادل سمير القنطار هذا الوفاء الجميل ونقول له: انت في عليائك ايها الشهيد. فسلام لك وسلام عليك ، سلام الى كل الشهداء الميامين ، سلام الى ابي علي مصطفى والسيد عباس الموسوي و عماد مغنية وكل الشهداء .
نحن على دربك يا سمير العروبة ، على خطاك لسائرون ، على العهد الذي كتبته بدمك حتى العودة والنصر والتحرير..
المجد للشهداء..والموت للاحتلال..
رفاقك في لجان فلسطين الديموقراطية..الذراع الجماهيري لانصار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين / برلين



