في اجتماع ضم كادرات نقابية من الكتل العمالية اليسارية في مدينة رام الله يوم امس 9/1/2016( جبهة العمل النقابي وكتلة الوحدة العمالية والكتلة العمالية التقدمية ومنظمة التضامن العمالية ) تم خلاله نقاش مشروع قانون الضمان الاجتماعي الذي تم التوافق عليه في اطار الفريق الوطني للضمان الاجتماعي .
وقد تحدث كل من النقابيين محمد جوابرة ومحمد العاروري وسهيل خضر وابراهيم ذويب حول الآلية التي تم فيها نقاش مشروع القانون وحصره في إطار الفريق الوطني دون عرضه على جمهور العاملين الفلسطيني بشكل يمكن كافة المعنيين بالقانون من الادلاء برأيهم، مما يشكل محاولة لتمرير القانون بصيغته الراهنة دون إعطاء اصحاب الشأن من المساهمة في إبداء آرائهم حيث وزع المشروع تحت شعار (نسخة يمنع تداولها تحت طائلة المسؤولية )، وبناءً عليه أجمعت الكتل النقابية على ضرورة إعادة مشروع القانون للحوار لما يحتويه على العديد المواد المجحفة بحقوق العاملين.
ومن ناحية أخرى، تمت الاشارة إلى جملة من الملاحظات التي من شأنها أن تفقد موضوع الضمان الاجتماعي من قيمته كإحدى وسائل الحماية الاجتماعية وتحوله إلى عبء على العمال وينتقص من حقوقهم فقد جاءت نسب المساهمات والاشتراكات 7,5 عمال و8,5 أصحاب عمل مخيبة للآمال وتعفي أصحاب العمل من مسؤولياتهم اتجاه العمال، وتضع على كاهل العمال لوحدهم مسؤولية تمويل صندوق الضمان الاجتماعي لأن الـ 8,5 التي سيساهم بها أصحاب العمل هي عبارة عن 8,3 بدل مكافأة نهاية الخدمة وبالتالي فإن أصحاب العمل لن يساهموا إلا ب2.% من قيمة الراتب التقاعدي، علماً أنهم متساوين مع العمال في إدارة صندوق الضمان الاجتماعي واستثمار أمواله .
وكذلك، فإن معامل احتساب الراتب التقاعدي وهو 1,7 متدنٍ جداً الأر الذي سيجعل من رواتب المتقاعدين أقل من الحد الأدنى للأجور بناءً على معدلات الرواتب السائدة لدينا، ليس وهذا وحسب بل أن مشروع القانون يشترط أن لا يقل الرتب التقاعدي عن 51% من الحد الأدنى للأجور أي 725شيكل حسب قيمة الحد الأدنى للأجور المعمول بها راهناً وهي 1450شيكل فهل هذه هي الحياة الكريمة التي سيوفرها الضمان لعمالنا بعد سنوات طويلة من العمل .
كما أشار المجتمعون إلى دور الحكومة وممثليها في الفريق الوطني الذي مثّل دور الحياد وعدم التدخل في الحوار بين ممثلي اصحاب العمل والعمال بدلاً أن يكون مدافعاً عن مفاهيم وقيم الحماية الاجتماعية، والتي تتمثل في الإنصاف والديمومة والاستمرارية وكل ما ورد في القانون الأساسي الفلسطيني من حديث عن المساواة بين كافة أبناء المجتمع، إضافة إلى كافة الاتفاقيات التي وقعت السلطة الفلسطينية عليها في إطار منظمة العمل العربية المتعلقة بالحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، وسعيها للانضمام لمنظمة العمل الدولية .
كما أن موقف منظمة العمل الدولية الذي تمترس حول الدراسة الاكتوارية التي قدمتها قبل أربع سنوات دون الأخذ بملاحظات وتغيرات الواقع الفلسطيني كان له أثراً سلبياً على مشروع القانون المقدم .
وقدم المشاركون في اللقاء جملة من الملاحظات جاء في أبرزها ضرورة ألا يقل الراتب التقاعدي عن الحد الأدنى للأجور، وربط صندوق الضمان الاجتماعي بصندوق البطالة ومسؤولية الحكومة في ذلك وآليات استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وأموال العمال الفلسطينيين الذين عملوا داخل فلسطين المحتلة عام 48 ولماذا تم الغاء قانون التأمينات الاجتماعية رقم (3) لسنة 2003م المقر من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني في حينه بناءً على توصية من البنك الدولي .
واختتم المشاركون اجتماعهم بجملة من التوصيات كان أبرزها العمل على تنظيم حملة لوقف التوقيع من قبل الحكومة والرئيس على مشروع القانون ومطالبة ممثلي العمال بسحب توقيعهم وإعادة المشروع بمجمله للنقاش والحوار في اطار اوسع مشاركة لكافة القطاعات والهيئات المعنية بالموضوع .


