تقدم الرفاق في جمهورية مصر العربية من الرفيق عماد أبورحمة بالتهنئة بمناسبة حصوله على درجة الدكتواره في العلوم السياسية بعنوان " الإنقسام الفلسطيني وأثره على النظام السياسي - دراسة تحليلية " حيث جرت مناقشة علنية للرسالة بمقر جامعة قناة السويس بالقاهرة، وسط حضور اكاديمي من العديد من أصدقاء وزملاء الباحث من جنسيات عربية مختلفة، ولفيف من الطلبة الفلسطينيين والرفاق في جمهورية مصر العربية، والتي نالت احترام وتقدير من قبل المشرفين والمناقشين والتي كانت محطة اعتزاز لكل رفاقه وزملائه ، وسط إشادة مخلصه في موضوع البحث العلمي والجهد المضني الذي بذلهّ الباحث، والعطاء والانتماء اللامتناهي للافكار وللرسالة العلمية القيمة، والتي قدمت عنوان لنموذج بحثي وعطاء واخلاص للكينونه العلمية، فيما تعتبر إضافة الى التراث الادبي والعلمي والمكتبة البحثية الفلسطينية والعربية.
وأفتتح رئيس لجنة المناقشة والحكم الأستاذ الدكتور نبيل أحمد حلمي الخبير في القانون الدولي الجلسة، وضمت اللجنة في عضويتها الأستاذ الدكتور أماني أحمد خضير أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس والدكتورة سلوى السعيد فراج مدرس العلوم السياسية، والأستاذ الدكتور طارق فهمي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ورئيس المركز القومي لدراسات الشرق الاوسط بالقاهرة .
وبدأت المناقشة بتقدم الرفيق عماد بعظيم الشكر إلى الأساتذة الأفاضل في لجنة المناقشة والحكم والمشرفين، وإلى كل الذين ساعدوه في إتمام الرسالة.
وأشار إلى أن الدراسة اتخذت مفهوم الانقسام مدخلا لدراسة النظام السياسي الفلسطيني، وتبلورت مشكلتها في دراسة التغيرات التي طرأت على بنى ووظائف النظام السياسي الفلسطيني بتأثير الانقسام، وأثر هذه التغيرات في أزمته ومستقبله.
وتناولت الدراسة مظاهر أزمة النظام السياسي الفلسطيني من منظور بنيوي وظيفي، وأبرزها أزمة الهوية وازمة بناء الدولة وأزمة الشرعية. وحللت الدراسة العديد من السنايوهات المستقبلية، فيما قدرت الدراسة بأن استمرار الوضع الراهن من شأنه أن يفتح الباب على خيارات عدة، من بينها انفجار الوضع في وجه الاحتلال الاسرائيلي وهذا ما بدأت تداعياته من أشهر عديدة. ورجحت الدراسة سيناريو"دولة غزة"، أي عقد اتفاق هدنة طويلة الأمد، يحقق "لحماس" فك الحصار والعزلة الدولية، ويحقق لإسرائيل حماية أمنها ومنع أي هجوم عبر قطاع غزة، وقدرت بأن ذلك سيؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي وقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج، من أبرزها: ان الانقسام الفلسطيني لم يبدأ بإحداث منتصف حزيران 2007، بل هي عززت اتجاهات كانت قائمة منذ زمن، وجسدت الانقسام مؤسساتياً ومناطقياً بحكومتين في الضفة وغزة.
وأكدت الدراسة ان أحداث منتصف2007، أياً كانت دوافعها وأسبابها، عنت أن النظام السياسي لم يكن يعمل بشكل صحيح، على خلاف الوهم الذي ساد بعد انتخابات 2006. وأن الانقسام هو تعبير عن أزمة العمل الوطني والحركة الوطنية الفلسطينية بكل مكوناتها.
وأكدت النتائج على إن المدخل الصائب لتجاوز أزمة النظام السياسي الفلسطيني يتمثل في أولوية إعادة بناء مؤسسات م.ت.ف، بما يضمن مشاركة كافة القوى، واستعادة دورها ككيان سياسي ممثل للشعب الفلسطيني ومعبر عن هويته الجماعية. وهذا يستدعي إعادة النظر في علاقة المنظمة بالسلطة الفلسطينية، بحيث تنحصر مهام السلطة في مجال تقديم الخدمات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشارت الدراسة الى أن القوى الدولية والإقليمية لعبت دورا بارزا في تعطيل المصالحة الفلسطينية كل هذه السنوات. وأشارت الى التغيرات التي حدثت خلال السنوات الماضية إلى أن البيئة الإستراتيجية للقضية الفلسطينية قد تحولت نحو الأسوأ، ما يستدعي من طرفي الصراع مراجعة المقاربة الضيقة لتحالفاتهما مع الأطراف الخارجية.
وفي نهاية المناقشة قدم الرفاق في جمهورية مصر العربية وزملائه التهاني والتبريكات للرفيق عماد بحصوله على الدرجة العلمية ، متمنين له ما هو أفضل. آملين أن تكون هذه الدرجة في خدمة رسالة العلم، وقضيتنا الفلسطينية ببعديها الوطني التحرري والاجتماعي الديمقراطي.





