قال مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان مروان عبد العال " إن الأونروا فضلًا عن سياسات التقليص المتدرجة فهي تحمل شعبنا سوء الإدارة ، مما جعلها إجراءات تعسفية واستفزازية ".
وقال عبد العال في حديث مع وكالة الانباء اللبنانية ، بعد أن انفجرت الأزمة بين الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية ووكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، على خلفية قرار أصدرته الأخيرة، يقضي بتخفيض قيمة عقود استشفاء الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية، من 100 بالمائة في مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني، والمستشفيات الحكومية، وبعض المستشفيات الخاصة التي تتعاقد معها وكالة الغوث على مختلف الأراضي اللبنانية داخل وخارج المخيمات، إلى نسبة 95% في مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني، و85% في المستشفيات الحكومية اللبنانية و80% في مستشفى الراعي، كما ألغت الوكالة بعض العقود مع بعض المستشفيات الخاصة، وحصرت قرار تحويل المرضى الفلسطينيين إلى المستشفيات الخاصة، بموافقة مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني، أو المستشفيات الحكومية من دون غيرهما...
سرعان ما انتقلت شرارة الاحتجاجات من مخيم إلى آخر، رفضًا لقرار (الأونروا) تقليص الخدمات الاستشفائية، وتضامنًا مع أهالي مخيم البرج الشمالي.
واعتبر"عبد العال" أن إجراءات (الأونروا) الأخيرة لا يمكن وصفها إلا بالاستفزازية، لأنها تتعلق بملف الصحة الذي هو عنوان حساس جدًّا كونه يندرج في نطاق المسألة الإنسانية المرتبطة بحياة عموم الناس، وهذا من شأنه أن يضرب سمعة المنظمة الدولية ذاتها التي تحمل لواء هذة الوظيفة الإنسانية، فلا يجوز أن يمس كرامة الإنسان من أعطيت له العهدة للقيام بصيانتها.
واعتبر عبد العال في حديث مع "الأنباء" أنه “في السياق البعيد ما قامت وتقوم به الأونروا مؤخرًا يؤشر إلى تغييرات جوهرية في أداء هذه المنظمة الأممية، لنقل دورها التدريجي من وكالة إغاثة وتشغيل إلى دور أقل شأنًا، وهذا يقع حكمًا في نطاق السياسة وعن قرار تقليص الخدمات الصحية الحالية المتعلقة بالبرنامج الصحي، قال عبد العال: الموازنة كما هي عشرة ملايين دولار، لكن التقليص ناتج عن أن حجم الأعباء وزيادة الحاجة، والنمو الطبيعي لم يؤخذ بعين الاعتبار، لذلك فالموازنة لم تلحظ ذلك، فتصبح بهذا المعنى تراجعاً، وكذلك سوء إدارة وجهل قسم الصحة الذي وقع في عجز السنة الماضية بقيمة ثمانية ملايين دولار من دون إنذار مسبق أو استدراك إداري مدروس، ولكي يقوم بتسديد العجز كان البرنامج الجديد الأكثر غباء، والأبعد عن قراءة الواقع، وبذلك تكون قد قامت الإدارة في تكرار الخطأ نفسه، وتحميل شعبنا أعباء سوء الإدارة هذه.
أضاف: "نحن طلبنا من المفوض العام رسميًّا وسياسيًا أن يتراجع عن هذه الإجراءات الخرقاء بأقصى سرعة ممكنة، وأي مقاربات جديدة يجب أن تجري بين قسم الصحة في (الاونروا) والجسم الصحي الفلسطيني وخاصة الهلال الأحمر.
واعتبر عبد العال أن الاحتجاجات الشعبية هي حق مشروع للناس في نطاق استراتيجة مواجهة حضارية تؤدي الوظيفة، وتسمع الوجع لمن يجب أن يسمعه ويشعر به، لتحسين أداء (الأونروا)، وليس لرفض وجودها، للقيام بدورها لتلبية حاجات الناس، وليس لإعفائها من دورها، وكذلك في نطاق هذه السياسة هي تشكيل لقاءات تشاورية في المخيمات تضم القوى الفصائلية، والوطنية، والإسلامية، والشعبية، والمدنية والشبابية، وهذا يكون بالحرص على الإجماع، ورفض أي تشويش، أو تفرد أو استغلال للمعاناة، وهذا هو شرط النجاح لحماية كرامة شعبنا التي هي خط أحمر.
