شارك وفد من المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالوقفة التضامنية التي نظمها "إعلاميو صيدا" و"منتدى الإعلاميين الفلسطينيين" في لبنان عند ساحة "الشهداء" في صيدا تضامناً مع الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 76 يوماً احتجاجاً على اعتقاله إدارياً من قبل المحتل الإسرائيلي.
خلال الوقفة رفع الإعلاميون المعتصمون يافطات باللغتين العربية والإنكليزية تطالب المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لإطلاق سراح الأسير القيق ومنها: "سلاح الأمعاء الخاوية يواجه صلف الاحتلال"، "لن تستطيع زنازين الاحتلال منع كلمة الحق من أن تصل إلى مسمع العالم"، "القيق بصرخات الألم يصفع الاحتلال ويفضح وحشيته"، "العدسة تفضح ممارسات العدو والقلم والألم يتحدان في مقاومة المحتل"، "تحية إكبار وإجلال لأبطالنا الأسرى على جبهات الألم والجوع خلف قضبان الاحتلال الصهيوني"، "الحرية للأسير الصحافي محمد القيق"، "حراً أو شهيداً.. محمد القيق"، "صاحب الكلمة الحرة مضرب عن الطعام منذ 76 يوماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، "الحرية لأسرى الحرية"، "ليسقط الاعتقال الإداري"، "نعم للجوع.. لا للركوع.. الحرية للزميل محمد القيق"، لتتضافر كل الجهود لإطلاق سراح الزميل محمد القيق وكل الأسرى"، "الأسير محمد القيق أسير الإعلام الحر"، "ليسقط الاعتقال الإداري".
وألقى الإعلامي محمد دهشة كلمة باسم إعلاميي صيدا، قال فيها:
في حضرة فلسطين لكل عمل نكهة المقاومة
وفي حضرة صاحبة الجلالة لكل كلمة وقلم رصاص طعم الحرية
هي التوأمة التي لا تنفصل بين فلسطين والصحافة: مقاومة ورسالة..
تتحول مهنة المتاعب إلى واجب وطني قدر من يمشي فيه ومصيره إما النصر أو الشهادة، إما الأسر أو الإصابة. ولكن العيش بكرامة، إرادتنا تواجه الظلم، عزيمتنا تكسر القيد، خلف قضبان السجن ورغم أنف السجان، فمن الألم يولد الأمل، ومن غياهب السجون تشرق شمس الحرية، وسننتصر باذن الله..
نقف اليوم تضامناً مع الزميل الأسير محمد القيق الذي اعتقل في تشرين الثاني الماضي. وهو واحد من نحو خمسمئة أسير فلسطيني معتقلين بموجب أوامر اعتقال إداري دون تهمة أو عرض على محكمة. أخضع للتحقيق في سجن (الجلمة) مما دفعه لإعلان الإضراب بعد أيام من اعتقاله، وبدأت صحته بالتراجع داخل مستشفى (العفولة الصهيوني) حتى بات اليوم يعاني من خطر الموت، وسط صمت دولي وحقوقي مطبق، ومن دون أي ذنب سوى أنه مقاومٌ فلسطيني قاوم المحتل الصهيوني بكلمته وصوته..
ونقول للأسير القيق من صيدا التي احتضنت القضية الفلسطينية وهبّت لنصرة الكلمة الحرة وصاحبة الجلالة مرات ومرات لتعبر عن موقفها الوطني العروبي، نقول للأسير القيق من صيدا عاصمة الجنوب والمقاومة التي هزمت الاحتلال الصهيوني وأجبرته على الانسحاب من الجنوب في أيار عام 2000 وهو يجر ذيول الهزيمة، ومن كل المخيمات الفلسطينية في لبنان وعلى رأسها عين الحلوة، نقول له: نحن معك. ولن يستطيع العدو ولا إدارة المستشفى ممارسة الابتزاز والضغط عليك لتعليق إضرابك. إرادتك ستنتصر: حراً أو شهيداً لا ثالث بينهما في مسيرة الثورة المستمرة.
إننا اليوم أمام انتهاك صارخ ليس لحقوق الأسرى فقط، بل لحرية الصحافة والإعلام. وإننا إذ نرفع الصوت عالياً مطالبين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي أن لا يرى بعين واحدة، والتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسير، فإننا نطالب بعقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان لبحث الانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين والصحفيين في السجون الإسرائيلية، وتشكيل لجنة تحقيق والسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى فوراً والاطلاع على أحوالهم".
القيق والأسرى معه يناضلون على طريقتهم الخاصة، ثابتون وصامدون، وكلما ضاق عليهم السجن واشتدت ظلمه وظلامه، ترتفع أصواتهم ولا تخفت، تقوى عزيمتهم ولا تضعف، ويتعاظم لديهم الأمل بأنه في الغد القريب عاجلاً أو آجلاً ستنكسر الأغلال والقيد وتفتح أبواب السجن ويغدون أحراراً رغم أنف الاحتلال.

