أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بخان يونس – منطقة الشهيد نضال سلامة الذكرى الثامنة والستون للنكبة من خلال فعالية تراثية بتحت عنوان " لن يُسقط حق العودة"، بخصور أعضاء وكوادر الجبهة ومخاتير ورجال إصلاح وشخصيات مجتمعية وممثلين عن الفصائل الوطنية بالمحافظة ، وتخلل الفعالية العديد من الفقرات الشعرية والوطنية.
بدأت الفعالية بكلمات مقتضبة وذات معنى مؤثر قدمها عريف الفعالية الرفيق محمود شتات عن ذكرى النكبة ، سبقها ترحيب بالذين حضروا هذه الفعالية الوطنية التراثية.
جسدت الفعالية معاناة أهلنا حينما تركوا بيوتهم قبل 68 عاماً اثر مجازر الاحتلال، حيث أقيمت في المكان خيمة رمزية جسدت معاناة الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء، رفع عليها العلم الفلسطيني، ليستكمل المشهد بمعرض صور ليوم النكبة والتي وثقتها مؤسسات دولية وحقوقية لمعاناة شعبنا خلال هجرتهم من أرضه قصرا في حينه.
كما تم نصب بيت الشعر التراثي الفلسطيني وزين بمخاتير ورجال الإصلاح والذي يعتبر عنوان للنخوة والشهامة الفلسطينية مقدمين القهوة العربية لكل الحاضرين يتلوه واجب الضيافة من اللبن وخبز القمح للحضور،هذه العادات والتقاليد التي وُرثت عن الآباء والأجداد، والتي ما زالت مثار فخر ٌ لنا وللأجيال القادمة من أبناء شعبنا كرمز من رموز التراث الفلسطيني .
وألقى عضو اللجنة المركزية العامة ومسئول الجبهة بخان يونس الرفيق هاني الثوابتة كلمة قال فيها " هذه الفعالية التراثية بامتياز هذه الفعالية نستحضر فيها ذكرى النكبة الأليمة، هذه الذكرى التي تفتح الباب واسعا على عمق المعاناة الفلسطينية ، وتفتح الباب عميقاً على معاناة شعب على مدار سبعة عقود وما يزيد ، مذكرا بأن النكبة مر عليها 68 عاما ، ولكن الاستعمار يزيد عن ذلك بكثير منذ منح الاستعمار البريطاني هذه الأرض لمن لا يستحقها وأن يمتلكوها عنوة بعد أن هجروا أهلها واستحلوا أرضها ونهبوا خيراتها في سابقة مأساوية في التاريخ المعاصر ".
ونوه الثوابتة بأن معاناة شعبنا مستمرة حيث ملايين اللاجئين الفلسطينيين يتناثرون خلف البحار وفي عواصم العالم اجمع وخاصة في مخيمات اللجؤ وتجمعات هنا وهناك ، حيث عيون ما يقارب ستة ملايين ينتظرون العودة إلي الديار التي هجر منها الإباء والأجداد.
وأكد الثوابتة بأن هذه الذكرى الأليمة تفرض علينا أن نعيد الاعتبار للفكر السياسي الفلسطيني وللفكر المقاوم ، وفكرة الثورة وطهارتها، مشيراً أن هذا هو الجواب على الواقع المعاش، وعلى انقسام شعبنا الأسود هذا الانقسام الذي القى بظلاله على مجمل الحياة السياسية .
وقال الثوابتة: " ورغم ذلك وفي كل مرة ودائما يعطي شعبنا الدروس في النضال وتجسد ذلك في الانتفاضة الفلسطينية الثالثة والتي تقترب من شهرها السابع وهي تتقدم، هذا هو الرد على الاحتلال تصعيد المواجه والمقاومة والثورة والتمرد، هذه هي المفاهيم التي نتربى عليها في مواجهة الهجمة الصهيونية على هذه الأرض".
وأكد الثوابتة بأن الحق في الأرض والحرية لا يُمنح بل ينتزع من المحتل الغاصب بالمقاومة والنضال، مشيراً بأن التسويات السياسية لا تجدي نفعا ولا تعطي حلولاً وقد جرب شعبنا المفاوضات على مدار23 عاما دون أن يسجل حقيقة انجاز يذكر، وان الرهان على المفاوضات بالتأكيد رهان خاسر .
وتطرق الثوابتة الحديث عن المبادرة الفرنسية التي يجري التسويق مشيراً أنها تنتقص بشكل واضح من حقوقنا خاصة حق العودة وحقوق اللاجئين، مؤكداً للجميع بأن حقوقنا لا تسقط بالتقادم وان شعبنا متمسك بحق العودة وان هذا الحق لن يضيع
وفي نهاية كلمة أكد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية باعتبارها صمام الأمان، والضمان لاستمرار الانتفاضة وتحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة على كل شبر من فلسطين.
كما ألقى الرفيق ياسر العتال عضو قيادة جبهة التحرير العربية كلمة القوى الوطنية والإسلامية، أشاد فيها بمواقف الجبهة، مشيراً أنها دائماً هي المبادرة لأي عمل وطني أو وحدوي وأن هذه الفعالية هي وطنية وتراثية تعيد للأذهان يوم النكبة وما عاناه أهلنا خلال طردهم من أرضهم بالقوة ، مؤكدا بأن هذا العمل يجب أن يكون حاضرا عند أبناء شعبنا باعتبار العودة حق مقدس لا تفريض فيه.
وتخلل الفعالية العديد من الفقرات الشعرية والوطنية من خلال رفاق وأصدقاء كان لهم حضورهم ودورهم النضالي مثل ،الشاعر أبو احمد الاسطل الذي قدم عدد من الفقرات الشعرية والعزف على الربابة، وكذلك أبو على النجار وأبو جمال ابو دياب وتقديمهم فقرات تراثية .
وفي نهاية الفعالية تقدم الحاج أبو حافظ أبو سعود، والحاج أبو دياب أبو ديب حاملين الوصية للأبناء ولتقديم إثبات الملكية للشبل والزهرة، مؤكدين لهم بأن هذه الأرض تنتمي لأهلنا، وهي ليست للبيع.
