وزير الدفاع السوفيتي (غريشكو): «لقد أثبت الجيش الأردني والفدائيين الفلسطينيين، إن النصر العربي على إسرائيل ليس مستحيلاً، وإنما مؤكداً، وأكدته هذه المعركة». - المقدم الصهيوني (اهارون بيلد): «لقد شاهدت قصفاً شديداً عدة مرات في حياتي، ولكني لم أرى شيئاً كهذا من قبل، لقد أصيبت معظم دباباتي في العملية، ما عدا اثنتين فقط»
حاييم بارليف رئيس أركان العدو: «إن إسرائيل فقدت في هجومها الأخير على الأردن، آليات عسكرية تعادل ثلاثة أضعاف مافقدت في حرب حزيران عام 1967م». -رئيس الاركان الاسرائيلي حاييم بارليف قال "ان اسرائيل فقدت في هجومها الاخير على الاردن3 أضعاف ما فقدته حرب حزيران ". - قائد الكتيبة بقم "7" قال قبيل الحرب "اننا سنجبر السائقين الاردنيين على قيادة الدبابات M47 في شوارع القدس , المفاجئة كانت ان الدبابات الاسرائيلية التي استولى عليها الاردنيين والفلسطينيين جابت شوارع عمان ". معركة الكرامة و استعادة الكرامة العربية: في إطار السياسة والنهج العدواني, وبغطاء من القصف الجوي والمدفعي العنيف ,عمدت إسرائيل الى شن هجوم واسع صباح يوم 21 اذار عام 1968 على موقع الكرامة الواقع في منطقة الاغوار الشرقية من نهر الاردن التي تضم مواقع متقدمه للثورة الفلسطينية ومواقع للجيش الاردني, خاصة سلاح المدفعية المشرف على الحدود والمعابر الواصلة بين الضفتين, التي استخدمها العدو لعبور قواتة المدرعة للهجوم على بلدة الكرامة وجوارها ، بهدف توجيه ضربة ساحقة للجسم المقاتل للثورة الفلسطينية في تلك المنطقة ,وضرب معنويات المواطنيين الذي شكلوا حاضنة شعبية داعمة للمقاومة , وتعزيز الحالة المعنوية للجيش الإسرائيلي والمستوطنين المرتفعة على أثر الانتصار الحاسم الذي حققه الجيش الاسرائيلي على جيوش دول المواجهة في حربه العدوانية عام 1967. حيث عمد العدو الى حشد قوات مدرعة تقدر بفرقتين حسب التقديرات الاردنية الفلسطينية مما افقد الهجوم عامل المفاجئة والسرية نظرا لتحركاته المرئية من الجانب الاردني والفلسطيني .
تم اتخاذ مواقع دفاعية داخل بلدة الكرامة وعلى التلال المشرفة عليها تحسبا لقيام العدو بانزال قوات منقولة جوا بهدف قطع طرق الامداد ومحاصرة موقع الكرامة وشل قدرة المقاتلين على المناورة والقتال . إلا أن نتائج ٍالمواجهة جاءت لمصلحة القوى المدافعة عن موقع الكرامة (الثورة الفلسطينية والجيش الاردني)، من خلال عملية التصدي المشتركة الحازمة واللجوء الى الدفاع الثابت والمستميت عن بلدة الكرامة والمواقع المحيطة بها, والمشاركة الفعالة سلاح المدفعية الاردنية التي كان لها دورا كبيرا في افشال الهجوم الصهيوني وذلك بضرب ارتال قوات العدو الصهيوني المتقدمة على محاور التقرب الرئيسية وهي في الاراضي الفلسطينية المحتلة ,واثناء عبورها نقاط العبور وعلى تخوم بلدة الكرامة ومداخلها , كما تم زراعة الالغام على طرق تقربه و ونصب الكمائن التي تصدت للقوات الغازية.
ومن أهم دلالات الحرب تكمن في الحالة النفسية والمدانية و بمعانيها الاستراتيجية على الكيان الصهيوني حيث اضطرت اسرائيل لطلب وقف اطلاق النار لاول مرة في صراعها المسلح مع دول المواجهة العربية, بواسطة كبير المراقبين الدوليين الجنرال " أوديبول " في ضوء الفشل الذريع الاسرائيلي في تحقيق اهدافها وقد رفض الطلب نهائيا من قبل رئيس الحكومة الاردنية وياسر عرفات رئيس منظمة التحرير اللسطينية قبل انسحاب آخر جندي صهيوني من الاردن مما يؤشر الى حقيقة ان الجيوش العربية في حرب 1967 لم تعبر عن قدراتها الاحتملية الكمية والقتالية بادنى مستوياتها.وهم ما يستدل علية من مقارنة رئيس اركان العدو" حاييم بارليف" بين خسائر إسرائيل في حرب 1967 وخسائرها في معركة الكرامة عام 1968التي بلغت 3 أضعاف ويمكن القول انه تم افشال العملية العسكرية الاسرائيلية بمنع العدو من تحقيق اهدافه, وهو ما يعد شكلا من اشكال الانتصار من زاوية الحروب غير المتماثلة حجم الخسائر التي وقعت في القوة الاسرائيلية المهاجمة وحسب التقديرات الأردنية والفلسطينية:- تدمير45 دبابة - 25 مجنـزرة - 27 آلية مختلفة - 5 طائرات، أما خسائر إسرائيل بالأرواح فقدرتها المصادر الأردنية بنحو 200 قتيل ومجموعة كبيرة من الجرحى، أما المصادر الفلسطينية فقدرتها بـ 230 قتيــل و300 جريح .
تكمن اهمية هذه المعركة من زاوية استمرار الصراع المسلح ورفض التعايش مع املاآت العدو كونها جاءت مباشرة بعد الانتصار الحاسم من الجيش الاسرائيلي في حرب حزيران1967.
