ندوة سياسية للجبهتين الشعبية والديمقراطية في الجزائر بمناسبة مرور 68 عاماً على النكبة

حجم الخط

 

إحياءً لذكرى النكبة الـ68، ووسط تجمع فلسطيني جزائري عقدت ندوة سياسية في صالة منظمة الشبيبة الفلسطينية بالعاصمة الجزائرية، تحدث بها عدد من مسئولي الفصائل الفلسطينية، والشخصيات الجزائرية.

 وفي هذا السياق تحدث الرفيق صلاح محمد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: عن الانتفاضة ودروس النكبة، والتطورات في العديد من بلداننا الوطنية، قائلاً: " أنه من الصعب الحديث عن الانتفاضة بمعزل عن ذلك المخطط الاستعماري التدميري، الذي تتعرض له كل من سوريا والعراق واليمن، بهدف تحقيق مجموعة من الاهداف الاقتصادية والسياسية والامنية ثم محاولة تفكيك المعضلة الاستراتيجية الكامنة برفض المجتمع الشعبي العربي لدولة الاحتلال بالرغم من كل تلك الاتفاقيات الموقعة معها من عدد  من المؤسسات الرسمية العربية، بالتالي أصبح تدمير النبى التحتية وتحطيم جيوش وانجازات تلك الدول العربية هدفا في خدمة دولة الاحتلال الصهيوني".

 

وأضاف محمد في مداخلته: " ولقد حاول الثنائي الامريكي والصهيوني اعادة صناعة النكبة من جديد ، لكن بأدوات أخرى، مدعومة من قبل بعض الاطراف العربية مثل السعودية وقطر، من خلال تشجيع بعض المجموعات التكفيرية لاحتلال المخيمات الفلسطينية في سوريا، ومن ثم تدمير وارتكاب المجازر بها، لإرغام سكانها على الهجرة، كل ذلك من أجل اسقاط حق العودة".

 وأوضح محمد بأنه ضمن هذا المناخ انطلقت الانتفاضة الثناية كرد طبيعي على المخطط الصهيوني، في التمدد الاستيطاني وتهويد القدس، واحداث التغيير الديمغرافي بها، واتخاذ الحكومة الصهيونية القرار الخاص بالتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، مؤكداً أن هذه الخطوات اتخذت ولا زالت مستمرة بهدف قتل فكرة الدولة الفلسطينية.

واعتبر محمد بأن الانتفاضة الحالية فتحت الابواب مشرعة امام خيارات سياسية كفاحية جديدة بديلة  لخيار المفاوضات التي استخدمتها دولة الاحتلال لتحقيق اهدافها، مطالباً المجموع الفلسطيني بتوفير مقومات الاستمرار والتطور للانتفاضة وحمايتها سياسيا في مواجهة محاولات احتوائها سواء خارجيا متمثلا بالأفكار أو المبادرة الفرنسية، ورفض استثمارها من بعض الجهات الداخلية على طريق العودة للتفاوض.

 وتناول الرفيق محمد العديد من الدروس التي افرزتها عقود النكبة بالاستناد للاشتباك التاريخي والمباشر مع الاحتلال، ومنها، تحمل شعبنا التضحيات المتعددة وسجل صموداً لافتاً على مدار ما يقارب من سبعة عقود دون أن يئن أو يرفع الراية البيضاء، فضلاً عن التأكيد بأن وحدة شعبنا ووحدة أهدافه غير قابل للتجزئة او القسمة، فهكذا واجه شعبنا في المناطق المحتلة عام 48 كافة القوانين والاجراءات العنصرية ضدها رافضا التخلي عن هويتها الوطنية والعربية.

وأضاف " بأن الانتفاضة أكدت ايضاً  وحدة هذا الشعب في الـ48 والضفة والقطاع والشتات، والطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال وتنامي الميول الدموية ضد الشعب الفلسطيني، والعلاقة العضوية بين الدولة الصهيونية والإدارة الأمريكية، وأنه لا مراهنة على مفاوضات جديدة مع الاحتلال لأنه يرفض التعايش مع الآخر والاقرار بالحد الادنى من حقوقه.

تم تناول محمد في مداخلته أهمية اعتماد كافة أشكال المقاومة لمواجهة هذا الاحتلال الإجلائي، لأن طبيعة الصراع وطبيعة الاحتلال تفرض ذلك، مؤكداً عل أهمية تحقيق الوحدة الوطنية.

هذا ولقد تداول على الكلمات كل من الرفيق محمد الحمامي ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعبد الناصر ممثل جبهة التحري الفلسطينية عن ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وكلمة للدكتور محمد التين رئيس مؤسسة الجاحظية للثقافة، والدكتور قيصر ثم قدمت مداخلة للسيد مروان ممثلاً لحركة فتح في الجزائر.