في ذكرى مرور 34 عاماً على تأسيسها، تنشر الدائرة الإعلامية المركزية نص البيان التأسيسي لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية عام 1982 ضد الغزو الصهيوني للبنان
يا أبناء بيروت البطلة،
يا أبناء شعبنا اللبناني العظيم في الجنوب والجبل والبقاع والشمال، أيها المقاتلون الوطنيون الشجعان.
إن العدو الإسرائيلي المستمر في حربه الوحشية ضد لبنان منذ أكثر من مائة وأربعة أيام يبدأ اليوم تدنيس ارض بيروت الوطنية الطاهرة التي قاومت ببطولة طوال هذه المدة ولقنته في خلدة والمتحف وفي ضاحيتها الجنوبية وكل مداخلها دروساً في البطولة لن ينساها.
إن العدو المجرم يتنكر لكل الاتفاقات التي أجبر على إبرامها بفضل المقاومة البطلة للشعبين اللبناني والفلسطيني بقيادة القوات المشتركة يستهدف اقتحام بيروت الوطنية التي استعصت عليه عندما كانت في حال الاستنفار والتعبئة وقبل تثبيت الخطة الأمنية التي قضت بتسليم أمن بيروت للسلطة الشرعية .
إن العدو الإسرائيلي استأنف جريمته النكراء وسط الرعاية الأميركية نفسها التي تميزت بالخداع المكشوف والرخيص، والتي أظهرت خلالها الولايات المتحدة الأميركية إنها القائدة الفعلية للعدوان عسكرياً وسياسياً ضد لبنان وشعبه . ويكشف التذرع بجريمة اغتيال بشير الجميل للقيام بهذا العدوان الغادر على بيروت الوطنية مسؤولية "إسرائيل" وأميركا عن جريمة الاغتيال، كما يؤكد مدى خطورة الأهداف المجرمة التي يحملها المخطط الأميركي - الإسرائيلي ضد لبنان، وحدة وكياناً ومصيراً.
إن أميركا و"إسرائيل" لا تريدان لبنان بلداً موحداً مستقراً حراً سيداً وديمقراطياً.
إن أميركا و"إسرائيل" ستتابعان تنظيم الدسائس والمؤامرات لتفرقة شعبنا وتقسيم بلادنا وتجزئتها تأميناً لسيطرة مديدة لهما على لبنان، وعبر لبنان على سائر الأقطار العربية المجاورة.
يا رجال ونساء لبنان من كل الطوائف والمناطق والاتجاهات.
أيها اللبنانيون الحريصون على لبنان بلداً عربياً سيداً حراً مستقلاً.
إلى السلاح استمراراً للصمود البطولي دفاعاً عن بيروت والجبل، عن الجنوب والبقاع والشمال .إلى السلاح تنظيماً للمقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال وتحريراً لأرض لبنان من رجسه على امتداد هذه الأرض من أقصى الوطن إلى أقصاه.
أيها اللبنانيون،،،
إن واجب الدفاع عن الوطن هو أقدس واجب.
إن شرف القتال ضد المحتل هو الشرف الحقيقي الذي ينبغي لكل وطني أن يفاخر به.
فلتنتظم صفوف الوطنيين اللبنانيين كافة، وبغض النظر عن انتماءاتهم السابقة وعن الاختلافات الايديولوجية والطائفية والطبقية، في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، كسراً للقيد الذي تحاول ان تفرضه اليوم اميركا و"إسرائيل" على عنق شعبنا الحر ورفعاً لراية التحرر الحقيقي لشعبنا العظيم.
بيروت في 16 ايلول 1982
حورج حاوي
محسن ابراهيم
