الجبهة الشعبية: القيادة التي تشارك في جنازة المجرم "بيريس" لا تمثل الشعب الفلسطيني

حجم الخط

الجبهة الشعبية: المشاركة في جنازة مجرم الحرب "بيريس" خطوة خطيرة تجسد علاقة المهزومين مع الاحتلال

وصفت القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار مشاركة وفد قيادي فلسطيني وعلى رأسهم رئيس السلطة في جنازة مجرم الحرب " شمعون بيريس" بالخطوة الخطيرة، التي تجسد فعلاً علاقة المهزومين بشكل مذل مع الاحتلال، مؤكدة أنه لا يمكن أن تمثل هكذا قيادة تطلعات وآمال شعبنا.

وقالت جرار في مقابلة لها عبر اثير إذاعة الشعب اليوم: " كيف يشارك من يمثل شعب محتل في جنازة مرتكب مجازر بحق شعبه، فمجزرة قانا في عام 1996 شاهدة على ذلك، وكما وأن هذا المجرم أيضاً معروف أنه مؤسس الاستيطان، والسلاح النووي، والمسئول الأول عن قتل أهلنا في الداخل المحتل بأحداث يوم الأرض عام 1976".

واعتبرت جرار أن هذه المشاركة المدانة والمرفوضة لها مدلولات سياسية، من أهمها هو أن قيادة السلطة أدارت الظهر لشعبنا الذي عانى ولا يزال من الاحتلال وجرائمه، كما ومست هذه الزيارة مشاعر أمهات الشهداء، والأسرى، والجرحى، وكل من هدم بيته.

وأكدت جرار بأن التبريرات الذليلة لهذه الزيارة من قبل القيادة المتنفذة، لا تعكس بالمطلق مواقف شعبنا وإجماعه على رفض هذه الزيارة، مشيرة أن شعبنا يعتز بكبريائه وإرادته، بالرغم مما يعتريه من ظروف صعبة.

وأضافت جرار بأن استمرار قيادة السلطة في هذا النهج يطرح علامة استفهام كبيرة، فعلى الرغم من كل ما يتعرض له شعبنا، وما حصل من مهانة للقيادة نفسها فإنها لا زالت مؤمنة وتعوّل على ما يُسمى بخيار المفاوضات الثنائية والمنفردة والمباشرة، بل وتهرول لهذا الخيار العبثي، وتحاول توجيه إشارات استجداء للاحتلال بأنهم جاهزون للعودة للمفاوضات؟!

وشددت جرار بأن المدلول الأخطر من مشاركة الوفد الفلسطيني في هذه الزيارة، هو أنها تعطي غطاء للتطبيع العربي مع الاحتلال.

وحول أدوات التغيير لهذا الواقع المجافي، أكدت جرار بأنه لا يوجد قناعة جدية من قبل القيادة الفلسطينية لسلوك نهج سياسي بديل ومغاير عن هذا النهج المدمر، فهي غير مستعدة لتحمّل تبعات إجراءات وعقوبات خفيفة ضدها كمنعها من السفر والتحرك، فكيف تكون جاهزة لدفع استحقاق سياسي جديد ومغاير يعبّر عن قناعات ومواقف وتضحيات شعبنا؟.

وطالبت جرار بضرورة التحرك الشعبي العارم الرافض لهذه الممارسات، ومواجهة هذا النهج الخطير، ومتشبثاً  في الوقت ذاته ببوصلته التي تؤكد أن التناقض الرئيسي هو مع الاحتلال.

وحول الانتفاضة ودلالاتها، شددت جرار على استمرار شعبنا في انتفاضته ومقاومته للاحتلال، وأنه أثبت على مدار سبعين عاماً من النضال أنه لم يرفع الراية البيضاء، مشيرة أنه لا يوجد بالقواميس السياسية  أن هناك شعب يستسلم بل هناك قيادات تستسلم.

وجددت جرار تأكيدها على أن القيادة التي تشارك في جنازة مجرم الحرب بيريس، وما زالت تصر على السير في ذات المسار العبثي والضار، بالضرورة هي قيادة لا تلائم شعب يقدم التضحيات تلو التضحيات.