• يحبني ولكن...!
بين وقت وآخر... أزور ذاكرتي.. لأكتشف أن والدي كان يحبني... نعم كان يحبني ولكن بتجهم وبطريقة حازمة! أما والدتي فكانت تحبني بدفء ووضوح.. أي حبٌ معلنٌ على طريقة الأمهات.
كان والدي يراوغ ويساوم على حبه ليوفر لنا وسائل الحياة... أما والدتي فكانت تراوغ وتساوم على وسائل الحياة لتعلن حبها كما تريد.
• العروس!
زغردت أم العريس، ابتسمت أم العروس.. تبادل الجميع التهاني... ركبت العروس السيارة بجانبها عريسها الحالم... انطلقت السيارة، تناثر القرنفل والورود البيضاء مع الرياح...
عند الحاجز العسكري: قف! أنت .. إنزل...!
نزل العريس... حملته سيارة جيب ومضت... تابعت العروس طريقها نحو البيت... نامت مع أحلامها... نام العريس وهو يعانق قضبان الزنزانة... كان يحلم بوطن لا يعتقل فيه الفرح.
• لقاء عاطفي!
أمر الجندي السيارة بالوقوف، سأل الفتاة: إلى أين أنت ذاهبة؟
- إلى رام الله!
- لماذا؟
- سألتقي خطيبي
- ممنوع!
- لماذا!؟
- ممنوع مرور الحب!
• الحب تهمة!
صاح الجندي بغضب:
- هي... أنتِ هناك!
- نعم... ماذا تريد؟
- أنتِ رهن الاعتقال!
- ولماذا أنا رهن الاعتقال؟
- كنت تتحدثين على الهاتف!
- وهل هذا ممنوع!؟
- لا.. ليس ممنوعا... ولكن حديثكِ هو الممنوع!
- وماذا كنت أقول!؟
- سمعتكِ تقولين: أحبُّكَ!
- حسنا...
- نحن نعرف ماذا تقصدين!
- أها... وماذا أقصد!؟
- فلسطين.. وهذا ممنوع!
- فهمت... الحب تهمة!
- نعم.. الحب تهمة!
- إذن هيا بنا!
• الجدار!
كان الولد يخربش بطبشورة بيضاء زهرة اقحوان على الجدار الفاصل... اقترب منه الجندي:
- ماذا تفعل هنا؟
- لا شئ.. أرسم.
- ترسم هنا!!!! وماذا ترسم؟
- مجرد زهرة أقحوان.
- إذن!
- إذن ماذا؟
- أنت مخرب
- أنا.. كيف!؟
- ممنوع زراعة الورد... انصرف.
