مروان عبد العال صديق العمر في سنوات الجمر والرماد يفوز بجائزة القدس للثقافة والإبداع!

حجم الخط

منح وزير الثقافة الفلسطيني، إيهاب بسيسو، مساء اليوم الثلاثاء (15 تشرين ثاني 2016)، الكاتب مروان عبد العال جائزة القدس للثقافة والإبداع، في حفل توزيع جوائز القدس للثقافة والإبداع، الذي أقيم في متحف محمود درويش برام الله. 

يا صديق العمر .. يا طفل المخيم عند حدود البحر البعيد، يا ابن مخيم نهر البارد والبداوي، ها أنت تعود ولكن بطريقة أخرى، تعود كفكرة تبحر على طول الساحل... من طرابلس.. تمضي جنوبا جنوبا... تمرعلى بيروت تزور مقابر الشهداء المنتظرين هناك... تسير بصمت في أزقة صبرا وشاتيلا ومار الياس وبرج البراجنة وتل الزعتر.. ومن هناك تواصل رحلتها فتلقي تحية الصباح والوفاء على معروف سعد في صيدا... تقف في عبن الحلوة تتأمل البحر وعينها لا تفارق الجنوب، الرشيدية والمية ومية وقلعة شقيف... تسير بين بيارات البرتقال التي تراقص صور والنبطية... وتمضي نحو وجهتها مع البحر... بوصلتها حنظلة الذي لا يخون وجهته وفكرته... 

تعبر الحدود والأسلاك كعصفور الشمس وهو يرتقي نحو السماء... يحلق فوق منحدرات الجليل فتلوح عكا وحيفا ويافا والناصرة.. وفي أقصى الجنوب تلوح غزة بمنديلها ... يحوم عصفور الشمس يزور كل التفاصيل الأيفة... ثم يحط على أسوار القدس ويلقي التحية على رفوف الحمام الساكن في أبراج أسوار المدينة ... هناك يحتفي بعودته الجميلة... فتستقبله القدس بدمعة وابتسامة.. ووعد بلقاء سيأتي ذات يوم.

حين تلقى مروان خبر فوزه صمت قليلا ثم قال: "لم أكن أتوقع ذلك يوماً، وشعرت بأنّي عدت ذاك الطفل الذي يكتب على الهواء، فاليوم تأكدت بأن الكلمات الشفافة التي كان يكتبها ولم يرها أحد صار يقرأها الناس كلهم... هذه الجائزة يستحقها الطفل الذي يعشق لعبة "وقعت الحرب"، لعبة تدور رحاها في حدود خارطة صغيرة التي يصبح بعدها طريد الخرائط الحقيقية... فشكراً لكل من غمرني بهذا النبل وأعتبر هذا وساماً على صدر المخيم وعموم مخيماتنا في لبنان، ولأبناء القدس الذي يشرفني أن أحمل جائزتها، وإلى الفلسطيني الذي أرتفع به شامخاً كالجليل الأعلى، وهو وعد أن نعبر معاً إلى الضفة الأخرى إلى دارنا، وحضن أمنا.. فلسطين".
لك مني يا مروان عبد العال تهنئة وقبلة وسلام